رفع المرشحان عن حزب الخضر ريسا لومباردو وديوين كولير طلبًا أمام المحكمة العليا في ولاية أريزونا لوقف تحقيق تجريه لجنة Clean Elections بشأن ما إذا كانا تأهلا للحصول على تمويلات عامة بملايين الدولارات عن طريق تزوير. وطلبا من المحكمة أن تمنع اللجنة من إصدار أوامر تقضي برد ما مجموعه 3.7 مليون دولار قبل أن تُستنفَد جميع السبل القضائية.
[pustom_quote]
المرشحان يقولان إن تهديد استرداد 3.7 مليون دولار أجبرهما على تعليق الحملات.
[/custom_quote]
المحكمة العليا وافقت يوم الخميس على سماع القضية، بعد أن رفضت محكمة الاستئناف الطعن في قرار قاضٍ أدنى قضى برفض دعوى المرشحين في وقت سابق. الجلسة مقرر أن تُناقش الملف في 14 أكتوبر.
خلفية القضية
المرشحان لومباردو وكولير، المرشحان لمنصب الحاكم وأمين سر الولاية عن حزب الخضر على التوالي، إضافة إلى الجمهوري سكوت نيلي، يواجهون تحقيقًا مدنيًا من لجنة Clean Elections وتحقيقًا جنائيًا من مكتب المدعي العام في أريزونا. التحقيقات تتعلق باتهامات بأنهم زوّروا وثائق تثبت تلقي مساهمات تأهيلية بقيمة خمس دولارات من ناخبين، ما سمح لهم بجمع تمويل عام إجماليًا يصل إلى حوالي 4.7 مليون دولار بحسب لائحة الاتهام المبدئية.
ادعاءات التحقيق والوقائع المجمعة
ذكرت تقارير تحقيقية أن ستة أشخاص مدرجين في سجلات التمويل قالوا إنهم لم يقدموا تلك التبرعات، وإن توقيعاتهم ربما استُخدمت دون علمهم، إذ وُجدت نماذج تأهيل مزوّرة مقتبسة من توقيعات مأخوذة من استمارات منفصلة. كما كشفت اللجنة والتحقيق أن ما يقرب من 4,000 من المانحين المدرجين تكرّر اسمهم لدى المرشحين الثلاثة، بما في ذلك أكثر من 2,600 تم إدراجهم لصالح الثلاثة جميعًا، فيما تشكّل المساهمات المكررة نحو 75% من قائمتهم المشتركة.
حُجج المرشحين أمام المحكمة
حجج محامي المرشحين، تيم لا سوتا، أمام المحكمة العليا أن لجنة Clean Elections لا تملك السلطة القانونية لأمر المرشحين برد الأموال بمجرد تأهيلهم واستلامهم للتمويل، وأن القضايا المتعلقة بالاحتيال يجب أن تُعالَج في المجال الجنائي وليس عن طريق أوامر إدارية للقسم المدني للتمويل العام. وأشار لا سوتا إلى أن رسائل من مدير اللجنة، توم كولنز، بتاريخ 25 أغسطس، تضمنت تحذيرات لها عن نيته طلب استرداد ما حصلت عليه من تمويل، وأن اللجنة وصفتهما في تلك الرسائل بـ”المرشحين الصوريين”، وهو وصف اقتبسه كولنز من الحزب الأخضر نفسه.
إجراءات اللجنة واستجابة المرشحين
المرشحون رفضوا الامتثال لاستدعاءات اللجنة للمستندات والرسائل المتعلقة بحملاتهم، واعتبر محاميهم أن تلك الاستدعاءات “واسعة ومتحرِشة” في رسالة أُرسلت في 24 سبتمبر، دون أن يحدّد بندًا معيّنًا يتجاوز الحدود. وفي جلسة 6 أكتوبر، صوتت اللجنة المكوّنة من خمسة أعضاء على رفض طلب المرشحين بإلغاء الاستدعاء، وعلى تمديد مهلة التحقيق المدني لما بعد 29 أكتوبر بسبب رفضهم التعاون.
موقف المحاكم الحالية وما تنتظره القضية
قاضٍ في محكمة أدنى ومحكمة الاستئناف اعتبرا أنه من المبكّر على القضاء أن يحكم في صحة مزاعم المرشحين لأن لجنة Clean Elections لم تُكمل تحقيقها ولم تصدر قرارًا يأمر برد الأموال بعد. لكن لا سوتا قال للمحكمة العليا إن التأخير يُعرض حملات موكليه للخطر وأنه إذا انتُظر حتى بعد الانتخابات في 3 نوفمبر فسيكون التأثير لا رجعة فيه.
نص قانون Clean Elections في أريزونا يمنح اللجنة صلاحيات واسعة لتطبيق قواعد التمويل والتدقيق. وإذا رفض المرشحون الامتثال يمكن للجنة أن تلجأ إلى القضاء لإجبارهم على تقديم الوثائق المطلوبة. حتى الآن، تقول الأطراف إن الرسائل والتحقيقات أدت إلى تعليق حملات المرشحين و”إضاعة أكثر من شهر” من وقت الحملات، وفق ما ورد في مذكّرات المحامين.
ما ينتظر الناخبين والقضية
القضية أمام المحكمة العليا قد تحدد ما إذا كانت لجنة Clean Elections تملك سلطة استرداد الأموال العمومية من مرشحين تأكد لاحقًا أنهم أهّلوا أنفسهم عن طريق تزوير أو ما إذا كانت القضايا الجنائية وحدها هي الجهة المختصة بفرض المساءلة في مثل هذه الحالات. الجلسة المقررة في 14 أكتوبر ستحدد ما إذا كانت المحاكم ستصطف مع القرارات القضائية الأدنى القائلة بأنه من المبكر الفصل في الأمر أم أنها ستمنح المرشحين التوجيه القضائي الذي طلبوه قبل أن تُكمل اللجنة تحقيقها.
حتى صدور حكم المحكمة العليا، تبقى التحقيقات المدنية والجنائية جارية، وتهدّد مسألة صلاحية استرداد الأموال بتغيير قواعد المشاركة في برامج التمويل العام للانتخابات في الولاية إذا اعتُمدت سابقة قضائية جديدة.