الخميس، 29 أكتوبر 2026 19:20
امريكا اليوم

تصاعد الهجمات الحوثية القاتلة على السعودية بدعم إيراني

التصعيد في الخليج

تصاعد الهجمات الحوثية القاتلة على السعودية بدعم إيراني

دمرت قوات التحالف 136 هدفاً عسكرياً في عملية واسعة ضد الحوثيين.

تصاعدت الهجمات الحوثية القاتلة على المملكة العربية السعودية، مع تبادل اتهامات وإجراءات عسكرية أدت إلى توسيع نطاق القتال الذي امتدّ من الداخل اليمني إلى الأراضي السعودية. شهدت الأسابيع الأخيرة استهداف موانئ ومرافق نفطية ومراكز نقل في أكبر مُصدّر للخام عالمياً، فيما أعلن التحالف الذي تقوده الرياض عن عملية واسعة للردّ على القدرات والموارد التابعة للحوثيين.

جاءت البيانات والتحركات العسكرية بينما تتصاعد التوترات الإقليمية حول تأثير إيران ونفوذها في دعم جماعات مسلحة في اليمن، في حين تبرز أبعاد سياسية واقتصادية دولية مرتبطة بأسعار الطاقة وإمدادات الوقود.

بيان التحالف السعودي

كتب المتحدث باسم التحالف، تركي المالكـي، على منصة X أن قوات التحالف “تُجري عملية واسعة تستهدف أفراد وقدرات ميليشيا الحوثي الإرهابية”، وأضاف في تغريدة منفصلة أن التحالف “دمر 136 هدفاً عسكرياً في مناطق تسيطر عليها ميليشيا الحوثي الإرهابية”. يمثل هذا الرقم الإعلان الرسمي الأبرز عن نطاق الضربات التي نفذها التحالف في الأيام الأخيرة.

من جهة أخرى، أفادت قناة الحوثيين الرسمية، المسمّاة الميسرة، بأن صواريخ سعودية استهدفت مناطق في محافظة صعدة شمال غربي اليمن، ما يعكس امتداد العمليات إلى معاقل الجماعة داخل اليمن.

امتداد النزاع والقدرات الهجومية

يُذكر أن النزاع بين الحوثيين والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والذي تدعمه السعودية تجدد في يوليو، ومنذ ذلك الحين شَهِدَ تصعيداً دفع الجماعة إلى استهداف أهداف في السعودية بصواريخ وطائرات دون طيار. استغل الحوثيون استحواذهم على مساحات من الساحل المطل على البحر الأحمر لتنفيذ ضربات على مراكز نقل ومنشآت نفطية، وهو ما اعتبرته الرياض تهديداً مباشراً لأمن صادرات النفط العالمية.

توضح التطورات الأخيرة أن الهجمات الحوثية لم تقتصر على أهداف عسكرية، بل طالت بنى تحتية حيوية تتمتع بأهمية اقتصادية واستراتيجية، ما دفع التحالف إلى إعلان عمليات واسعة النطاق للحدّ من قدرات الجماعة.

تصريحات الرئيس ترامب وخلفيات دولية

في سياق منفصل ذي صلة بالتوترات الإقليمية وتأثيرها على أسواق الطاقة، قال الرئيس السابق دونالد ترامب خلال تجمع انتخابي في شمال ولاية نيويورك: “Iran will be very quick, one way or the other. Either they give us everything, or they don’t exist any longer. They know that.” كما شنّ هجوماً على لجنة جائزة نوبل للسلام ووصفها بأنها “فاسدة” بعد منحها الجائزة لقاضية المحكمة الجنائية الدولية السابقة نافانيتيم بيللاي، ووصف القرار بأنه “لطخة دائمة” على النرويج.

أعلن ترامب أيضاً أن روسيا ستزود العالم بملايين الأطنان من وقود الديزل خلال الأشهر المقبلة لتخفيف ارتفاع الأسعار العالمية، موضحاً أن موسكو وافقت على إطلاق 300,000 طن فوراً، و500,000 طن في نوفمبر، ومليون طن في ديسمبر، وأنه بناءً على حالة مصافي الديزل الروسية ستُسلَّم لاحقاً 3,000,000 طن إضافية. وأفاد أن وزارة الخزانة ستتولى مؤقتاً إلغاء عقوبات على قطاع الطاقة الروسي للسماح بتوريد الديزل إلى السوق العالمية.

ربطت تصريحات ترامب والسياسات المقابلة بين التوترات العسكرية في منطقة الخليج والتقلبات الحادة في أسعار الوقود؛ فقد ارتفعت أسعار الديزل في الولايات المتحدة، حيث بلغ متوسط سعر الغالون 6.28 دولار وفق AAA، مقارنة بـ5.94 دولار قبل شهر و3.68 دولار قبل عام.

ملخص وتداعيات محتملة

تُظهر التطورات الراهنة أن الهجمات الحوثية والردود العسكرية السعودية تسيران في مسارين متقاطعين لهما أبعاد أمنية واقتصادية وإقليمية. إعلان التحالف عن تدمير 136 هدفاً يعكس رغبة سعودية في تقييد قدرات الحوثيين على استهداف منشآت حيوية، إلا أن استمرار النزاع وامتداده إلى خطوط شحن مهمة قد يبقي ضغطاً على أسواق الطاقة العالمية ويستدعي المزيد من التحركات الدبلوماسية والعسكرية.

يبقى واقع الساحة الجيشة عرضة لتطورات سريعة، لا سيما مع تدخلات إقليمية ودولية تؤثر في موازين القوى والقدرة على ضبط انتشار الهجمات أو توسعها.

المزيد من الأخبار