الخميس، 29 أكتوبر 2026 15:16
امريكا اليوم

تعديل دستوري لحماية زواج المثليين في فيرجينيا

الزواج المثلي

تعديل دستوري لحماية زواج المثليين في فيرجينيا

تتقدم فيرجينيا هذا الخريف باقتراح استفتاء عام يهدف إلى إزالة حظر عام 2006 على زواج الأشخاص من نفس الجنس وإدراج نص دستوري يضمن حماية زواج المثليين. القصة الشخصية لرايتشل ليكو وجين جاكسون من مقاطعة تشيسترفيلد تبرز دوافع دعم الحملة، إذ واجهتا عقبات قانونية جعلت من تثبيت أبويتهما أمراً معقداً ومرهقاً مالياً وإدارياً.

رايتشل وجين قالتا إن الهدف من التعديل هو توفير أمان قانوني دائم للعائلات المثلية في الولاية، خصوصاً في ضوء تصريحات قضائية فدرالية أثارت مخاوف من إمكانية إعادة النظر في حكم المحكمة العليا عام 2015. لهذا السبب، يؤكدان أن التعديل يوازي أهمية حماية زواج المثليين على المستوى المحلي.


التعديل المقترح يهدف إلى ضمان حماية زواج المثليين في الدستور الفيرجيني وإزالة حظر 2006.

قصة عائلية تظهر ثغرات القانون

التقت ليكو وجاكسون أول مرة في 2009، بعد ثلاث سنوات من إدراج حظر زواج الأشخاص من نفس الجنس في دستور الولاية. زواجهما المدني الأول في 2010 في حديقة فورست هيل بريتشموند لم يكن مقبولاً قانونياً داخل فيرجينيا، فخضعا لاحقاً لطقوس إضافية خارج الولاية في فيرمونت عام 2011 لأنهما أرادا “حصولاً على زواج يُعترف به قانونياً في مكان ما” كما قالت جاكسون.

محاولة العائلة لتكوين أسرة عبر وسائل التلقيح الصناعي حملت معها إجراءات قانونية معقدة. قبل ولادة ابنهما الأول إيلي في 2013، واجهتا إجهاضاً متكرراً، ثم اتفقتا على توصيل بويضة ليكو مع حيوانات منوية متبرعٍ لُحمل بها جاكسون. نتيجة لذلك، اعترفت القوانين في تلك الفترة بجاكسون كوالدة إيلي أمّا ليكو فاضطرت إلى تبنّيه رسمياً.

عندما ولد الابن الثاني لوكاس في أكتوبر 2015 كان الزوجان أكثر دراية بالإجراءات القانونية، لكن حكم المحكمة العليا في قضية أوبرغيفيل في 26 حزيران 2015 الذي أقر بزواج المثليين على الصعيد الوطني جاء ليجعل حظر فيرجينيا سابقاً بلا أثر عملي. ومع ذلك، تقول ليكو إنهما اضطرّا للمرور «بالحلقات الإضافية» للتأكد من اعتراف السلطات بعائلتهما.

لماذا الآن؟

عادت المخاوف إلى الواجهة في 2022 عندما أبدى القاضي كلارنس توماس استعداده لإعادة النظر في حكم أوبرغيفيل في ملاحظته المصاحبة لقرار المحكمة الذي ألغى حماية الإجهاض الفدرالية. هذه التصريحات دفعت المشرعين في فيرجينيا لصياغة تعديل دستوري من شأنه حماية زواج المثليين وإزالة نص الحظر القديم.

على الصعيد الفيدرالي، منح قانون احترام الزواج لعام 2022 طبقة إضافية من الحماية، كما رفضت المحكمة العليا مؤخراً طلباً لإعادة النظر في أوبرغيفيل، ما يجعل إزالة الحظر في فيرجينيا حالياً ذات طابع رمزي إلى حدّ ما، لكنها قد تمثل درعاً هاماً في المستقبل إذا تغيرت موازين الحماية الفدرالية.

المعركة السياسية والقوى المعارضة

تقدم اقتراح حماية زواج المثليين ضمن ثلاث تعديلات مدرجة على بطاقات الاقتراع هذا العام، إلى جانب تعديل لإعادة حقوق التصويت لذوي السجلات الجنائية بعد استكمال عقوباتهم، وتعديل لحماية وسائل تنظيم النسل وعلاجات الخصوبة والوصول إلى الإجهاض. حظي تعديل الزواج بدعم عابر للأحزاب في الهيئة التشريعية، حيث صوت سبعة نواب جمهوريين لصالحه في جلسات مشتركة.

لكن المقترحات ليست دون معارضة: أطلق نائب الحاكم السابق وينسوم إيرل-سيرز جولة بعنوان “الحياة والزواج” لمعارضة اثنين من التعديلات، فيما تقود منظمة فايميلي فاونديشن معارضة شرسة وتشارك في فعاليات وحملات ميدانية. ترفع المؤسسة دعوى ضد تعديل الحقوق الإنجابية بزعم أن صياغة الاقتراع والإجراءات التشريعية لم تجرِ بشكل صحيح، وقال محاميهم جوش هيتزلر إنه قد يكون لديهم حافز للطعن في تعديل الزواج اعتماداً على نتيجة التحدي المتعلق بالحقوق الإنجابية.

تداعيات شخصية وعامة

يعبر الزوجان عن مخاوفهما لابنيهما اللذين أصبحا الآن في الحادية عشرة والثالثة عشرة من العمر، ويوضحان لهما كيف أن الحقوق المدنية قد تُمنح وتُسحب عبر القوانين والمحاكم. تقول جاكسون: “هذا أعاد الكثير من الخوف الذي لم نعد نعيشه يومياً لسنوات”.

على الصعيد اليومي، تمضي العائلة في روتينها البسيط: توصيل الأطفال للمدرسة، حضور الفعاليات الرياضية، متابعة الواجبات المنزلية وتناول الوجبات معاً. ويسعيان أيضاً إلى تقديم نموذج لزواج صحي أمام أطفالهما؛ وتمازح جاكسون قائلةً: «نحن دائماً ما نمزح بأن هذا هو ‘جدول الأعمال المثلي’ — تربية أطفال ليكونوا بشرًا صالحين.»

ليكو وجاكسون تعتزمان التصويت لصالح جميع التعديلات الثلاثة، وتقولان إن حماية الحق في الإنجاب والوسائل المرتبطة به كانت حاسمة في مسار تكوين أسرتهما. بالنسبة لهما، لا يقتصر التعديل على رمز سياسي بل هو سعي لضمان أن تُعامل العائلات المثلية بمثل ما تُعامل أي عائلات أخرى حين يتعلق الأمر بحقوق الزواج والاعتراف القانوني.

المزيد من الأخبار