الخميس، 29 أكتوبر 2026 17:14
امريكا اليوم

الديمقراطيون يعزّزون حماية الانتخابات في بنسلفانيا قبيل الاستحقاق النصفية

حماة الديمقراطية

الديمقراطيون يعزّزون حماية الانتخابات في بنسلفانيا قبيل الاستحقاق النصفية

يعمل الحزب الديمقراطي على تكثيف جهوده في بنسلفانيا لضمان حماية الانتخابات قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر، في ظل تصريحات وتهديدات صدرت عن إدارة الرئيس دونالد ترامب والأصوات المرافقة لها حول إمكانية التدخّل في سير التصويت. وتأتي هذه التحركات ضمن برنامج وطني أوسع يقوده مجلس الحزب الديمقراطي الوطني ومجموعة ارتباطات الولايات.

نائب رئيسة لجنة الحزب الوطني الديمقراطي، جين كليب، أوضحت خلال مقابلة أن الحزب أطلق مبادرات تدريبية جديدة، منها مشروع «حماة الديمقراطية»، الذي يهدف إلى تجهيز متطوعين للعمل خارج مراكز الاقتراع لتوثيق أي سلوكيات مشبوهة ومساعدة الناخبين عند الحاجة. وتؤكد قيادة الحزب أنها لا تنتظر حدوث خروقات محتملة وإنما تهيئ نفسها استباقياً للتعامل معها.


نحاول تدريب 10,000 “حماة للديمقراطية” على مستوى البلاد.

سبب التعزيز

تأتي حملة تعزيز حماية الانتخابات بعد سلسلة من التصريحات من الرئيس ومقربين منه المشكّكة بنتائج انتخابات 2020، ولا سيما الحديث عن إمكانية “تطويق” مراكز الاقتراع بعمليات نفّذتها سلطات هجومية مثل إدارة الهجرة. كما ربطت كليب المخاوف بمحاولات خارجية لعرقلة تصويت المواطنين المقيمين في الخارج أو التأثير عبر حملات تضليل إلكترونية.

مضمون تدريب «حماة الديمقراطية»

استند التدريب جزئياً إلى تجارب سابقة في مينيسوتا، حيث دربت أحزاب محلية متطوعين ليكونوا مراقبين دستوريين خلال عمليات إنفاذ الهجرة. ويتضمن برنامج التدريب أساليب لتهدئة الأجواء وتوثيق المخالفات بشكل قانوني ودقيق — مثل ذكر الاسم والتاريخ ومكان التسجيل عند تصوير حدث ما — بالإضافة إلى توجيهات حول كيفية مساعدة الناخبين الذين يواجهون مشكلات، كالوصول إلى مركز الاقتراع الصحيح أو فهم آلية البطاقة المؤقتة.

تؤكد كليب أن المتدربين سيظهرون بمظهر مرحّب وبارز (يرتدون ألوان محددة) لتجنب أي احتكاك أو استفزاز مع مجموعات أخرى، وأن دورهم يقتصر على التوثيق والمساعدة وليس التصعيد أو المواجهة.

القدرة والانتشار

أفادت كليب أن الهدف الوطني يشمل تدريب ما يصل إلى 10,000 من هؤلاء المتطوعين. بعد إتمام التدريب يخضع المشاركون لفحص إضافي للتأكد من تسجيلهم الحزبي أو ميولهم المستقلة قبل إحالتهم إلى برامج حماية الانتخابات في الولايات لوضعهم في أماكن محددة بحسب الحاجة. وتعمل هذه المبادرة بالتوازي مع برامج الحزبيات المحلية التي تستمر في تجنيد مراقبين وموظفي مراكز الاقتراع والمحامين ليكونوا جاهزين للتعامل مع الطعون أو حالات الحاجة للتصحيح بعد يوم الاقتراع.

إجراءات تقنية واستخباراتية

بجانب العمل الميداني، أنشأ الحزب وحدة استخباراتية تضم عناصر سابقين من وكالات مثل الـCIA وFBI ووزارة الأمن الداخلي لمراقبة التهديدات على الإنترنت، بما في ذلك الشبكات المزوّرة والهجمات الإلكترونية ومحاولات استخدام البوتات للتضليل. وذكرت كليب أن هذه الوحدة تتابع اتجاهات عبر الولايات وتدخل عندما تظهر علامات تهديد تتطلب تنسيقاً مع حزبيات الولايات.

ردّ الحزب الجمهوري في الولاية

من جهته، قال المتحدث باسم الحزب الجمهوري في بنسلفانيا، جيمس ماركلي، إن الحزب يؤخذ مصطلح “سلامة الانتخابات” على محمل الجد. وأشار إلى استثمار الحزب في طواقم تجنيد وتدريب موظفي الاقتراع والمراقبين منذ مرحلة الانتخابات التمهيدية، مؤكداً أن الجمهوريين واثقون من وجود “اللعبة الأرضية” والخبرة القانونية للتعامل مع أي قضايا قد تبرز في الانتخابات العامة لعام 2026.

خلاصة ونهج استباقي

تؤكد قيادة الحزب الديمقراطي أن نهجها يقوم على نوعين من العمل المتوازٍ: الاستعداد الميداني عبر تدريب المتطوعين ووجود محامين ومراقبين داخل المراكز، والرصد الإلكتروني والاستخباراتي لمتابعة أي محاولات للتأثير أو التعطيل. ويقول الحزب إنه يسعى لأن يكون جاهزاً للتعامل مع طيف واسع من السيناريوهات لضمان أن أصوات الناخبين تُحتسب وأن الوصول إلى مراكز الاقتراع يبقى متاحاً دون عوائق.

المزيد من الأخبار