التقى المرشحان عن الدائرة الكونغرسية الأولى في أريزونا في مناظرة نظمها برنامج Clean Elections يوم 7 أكتوبر 2026 في مواجهة حادة حول من هو الأكثر قدرة على تمثيل مقاطعات سكوتسديل وبارادايس فالي وفاونتن هيلز وأجزاء من شمال ووسط فينيكس. ركّز النقاش على علاقة ترامب بجاي فيلي من جهة، ومحاولات أميش شاه وصفت فيلي بأنه تابع لخط الرئيس من جهة أخرى.
الدائرة الأولى تميل إلى الحزب الجمهوري لكنها من الأكثر تنافسية بالولاية، وتحولت إلى هدف وطني للحزب الديمقراطي. خلال المناظرة عرض كل مرشح خطابه أمام قاعدة الناخبين التي تشكك في ولاء الآخر لقياداته الحزبية بدل التركيز على سياسات محلية ملموسة.
المواجهات حول علاقة ترامب
هاجم أميش شاه مرشح الحزب الديمقراطي فيلي مراراً على خلفية علاقة ترامب به، مستغلاً تأييد الرئيس لفيلي وقرار الأخير نقل حملته من مقاطعة في الوادي الشرقي إلى الدائرة الأولى بناءً على طلب ترامب. قال شاه إن انتخاب فيلي سيكرّس سياسات الإدارة الفدرالية التي ساهمت، وفق قوله، في ارتفاع تكاليف المعيشة.
سأقف في وجه إدارة ترامب.
بدوره لم ينف فيلي علاقته القوية مع ترامب، بل استخدمها لجذب ناخبي الحزب الجمهوري خلال الانتخابات التمهيدية، وحضر تجمعاً نظمه ترامب في دالاس الشهر الماضي. ومع ذلك سعى فيلي أيضاً إلى القول إنه “ليس مطاطية أحد” في مواجهة اتهامات الانصياع الأعمى.
الاقتصاد والتأمين الصحي
جاءت أجوبة المرشحين حول سبل خفض التضخم وتكاليف الرعاية الصحية مختلفة: قال شاه إنه سيدفع لإنهاء الحرب التي بدأتها إدارة ترامب مع إيران، ومنع تغيّر الرسوم الجمركية المتكرر، واسترجاع التخفيضات المزعومة في Medicaid ضمن ما ورد في “One Big Beautiful Bill” التي يحمّلها خبراء الصحة جزءاً من مسؤولية ارتفاع أقساط التأمين. كما دعى إلى خيار شراء Medicare لبأسعار أقل وبناء مزيد من المساكن.
من جانبه عرض فيلي سياسات تؤدي إلى “نماء حقيقي للأجور” لكنه حذّر من سياسات نقدية مثل التيسير الكمي التي اتبعتها الاحتياطيات خلال جائحة كورونا، معتبراً أن تدفق السيولة تسبب في تضخم مفرط، رغم أن سياسة التيسير الكمي كانت من اختصاص الاحتياطي الفدرالي المستقل. واعد فيلي بقَطع النفقات الضائعة ومحاربة ما وصفه بوجود “تريليون دولار تقريبا من الاحتيال” في الحكومة، لكنه عجز عن تسمية مصدر محدد عندما طُلب منه ذلك.
ناقش المرشحان أيضاً تأثير التعديلات في برامج التأمين المساعدة، وأشار شاه إلى أن طرد الناس من Medicaid سيؤدي إلى زيادة أقساط التأمين وازدحام أقسام الطوارئ وإمكانية إغلاق مستشفيات تتحمّل التكاليف، بينما قال فيلي إن التعديلات لم تقتطع تمويلاً فعلياً بل قلّلت من الزيادات المستقبلية وأكد أن متطلبات العمل والإبلاغ ليست “غير معقولة”.
الهجرة، المياه والدفاع
استغل فيلي قضية الهجرة لشن هجوم حاد على سياسات الديمقراطيين، وهاجم ما وصفه بـ”فتح الحدود” وادّعى أن ذلك سمح بارتكاب جرائم من قبل مهاجرين. ورد شاه بأنه ضد الحدود المفتوحة والهجرة غير الشرعية لكنه انتقد أساليب تطبيق إنفاذ الهجرة خلال إدارة ترامب بوصفها غير إنسانية ومخلة بالحقوق المدنية.
على ملفات أخرى اتفق المرشحان على محاربة قرار الإدارة الذي أعطى الولاية أكبر نسبة تخفيضات في حصتها من مياه نهر كولورادو، واتفقا على أهمية الاستثمار في تحلية المياه. ثم تحول النقاش إلى مراكز البيانات؛ شاه أبلغ رفضه إقامة مراكز بيانات داخل الدائرة بسبب معارضة محلية، بينما دافع فيلي عن فائدتها في خلق وظائف إذا نُفّذت بشكل يعود بالنفع على السكان.
في ملف الحرب مع إيران اختلف الموقفان على الثقة في قدرة هذه الإدارة على إدارتها؛ فيلي دافع عن القرار واعتبره تضحية ضرورية لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، بينما قال شاه إن فضائح تسرّب محادثات بين مسؤولين عسكريين وإداريين ووقوع خسائر بشرية ومضاعفة عدم الاستقرار الإقليمي تقوض الثقة بقدرة الإدارة على تحقيق أهدافها.
خلال المناظرة كرر كل مرشح محاولاته لتفكيك وصم الآخر: فيلي ربط شاه بشخصيات يساءلها الناخبون الجمهوريون مثل ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز وحكام ديجيتالية للحزبية، بينما أشار شاه إلى تعاوناته السابقة مع الجمهوريين كمقدّم دليل على أنه لا يتبع حزبه بصورة أعمى.
مع بقاء قضايا القدرة على التحمل في صدارة اهتمامات الناخبين، ستبقى محاور علاقة ترامب والاقتصاد والهجرة والمياه وقضايا الرعاية الصحية محطات رئيسية في الحملة إلى الانتخابات العامة في نوفمبر، حيث تسعى أوساط ديمقراطية وطنية إلى الفوز بهذه الدائرة المتنافسة كجزء من مساعيها للسيطرة على مجلس النواب.