ألمح المرشح الجمهوري لانتخابات مجلس الشيوخ، كين باكستون، في لقاء خاص مع جماعات ضغط في واشنطن إلى أنه سيؤيد “قطع المزايا” في البرامج الفدرالية الإلزامية كوسيلة للتعامل مع العجز الوطني، وفق تسجيل صوتي صدر من الحدث.
في التسجيل، رد باكستون على سؤال حول تقليص العجز قائلاً: “Making some reasonable cuts to mandatory spending — you’re gonna have to do it. Or there is no solution. That’s just the reality. We have to suck it up.” وأضاف تحذيراً من أن الإنفاق المستمر سيؤدي إلى إفلاس مالي ما لم تُجرَ تعديلات جوهرية.
ثلاثة أرباع الإنفاق الإلزامي تذهب إلى الضمان الاجتماعي والميديكير والميديكيد.
مضمون الاقتراح وحدوده
لم يحدد باكستون في التسجيل أي برامج بعينها أو نسب قصّ محددة لقطعها، لكنه قال بشكل عام إن “هناك لا بد من خفض بعض الإنفاق الإلزامي”. وأشار إلى نهج مزدوج يتضمن تخفيضات ضريبية لتحفيز النمو الاقتصادي إلى جانب “قطع المزايا” المعقولة في الإنفاق الإلزامي.
التسجيل وثّق أيضاً تصريحات لوسيط في الغرفة طلب تخفيضًا ضريبياً شخصياً، وردّ باكستون بأنه “متفق” وأنه يعتقد أن التخفيضات الضريبية “ستولّد إيرادات أكثر”.
ما يغطي الإنفاق الإلزامي
يذهب حوالى ثلاثة أرباع الإنفاق الإلزامي إلى برامج مثل الضمان الاجتماعي وMedicare وMedicaid، حسب تقديرات مكتب الميزانية في الكونغرس. ويشمل الباقي برامج مساعدة للأسر منخفضة الدخل مثل فوائد الطعام والتأمين ضد البطالة، إلى جانب مزايا التقاعد والعجز للعاملين الفدراليين والمحاربين القدامى.
يبقى من غير الواضح كيف سيتعامل باكستون مع كل من الضمان الاجتماعي وMedicare، اللذين تواجهان “جرفًا” ماليًا مع توقعات بنفاد أموال الاحتياط في أقل من عقد من الزمن إذا استمرت المسارات الحالية.
تصريحات لاحقة وردود
بعد تسريب أجزاء من التسجيل، أصدر باكستون بياناً أكد فيه أنه سيحمي الضمان الاجتماعي، مشيراً إلى التزامات عامة سابقة له تجاه البرنامج. قال: “We have to solve the national debt while keeping the promises we made to everyone who paid into these programs.” وأضاف أن محاربة الاحتيال تُعد “طريقة رئيسية” للتقليل من العجز.
ورفض باكستون الاتهامات التي قال إنها تضع تصريحاته خارج سياقها، وأضاف: “I have never said I would take away entitlements from those who deserve or earned them.”
التسريبات وطبيعة التسجيل
سُجّل مقطع الصوت خلال فعالية بتاريخ 24 سبتمبر وأدلى به شخص حضر الحدث ويعارض باكستون في سباقه ضد المرشح الديمقراطي. أكد شخصان آخران حضرا اللقاء تفاصيل المحادثة ولم يتذكرا أن باكستون حدد برامج أو نسب قصّ في أي نقطة أخرى من الحدث.
تسربت أجزاء من تصريحاته تدريجياً إلى وسائل إعلام كبرى في الأيام التي سبقت بدء التصويت المبكر، فيما امتنع الشخص الذي سجّل المحادثة عن مشاركة التسجيل الكامل، ولم يتضح عدد التسريبات المتبقية.
الخلفية الاقتصادية
في سياق أوسع، بلغ العجز الفدرالي 1.8 تريليون دولار في السنة المالية 2025، بحسب الأرقام المتداولة في التسجيلات. وتأتي تصريحات باكستون كلمحة عن كيفية تقييم مرشح جمهوري محتمل لخيارات السياسة المتعلقة بالعجز ومستقبل برامج الضمان الاجتماعي والصحة.
قال متحدث باسم الحزب الديمقراطي في تكساس إن باكستون “لا مشكلة لديه في إضافة تريليونات للدين لخفض الضرائب على المليارديرات، لكنه يريد تقليص الحماية لكبار السن”، في إشارة إلى الخلاف حول أولويات السياسة الضريبية والاجتماعية.
يبقى السؤال المركزي حول أي “قطع المزايا” سيقترحها باكستون عملياً، وكم ستكون تأثيراتها على المستحقين وبرامج الرعاية والتقاعد، خاصة مع ندرة المناقشة العامة لموقفه من هذه الملفات على مسار حملته الانتخابية.