الجمعة، 30 أكتوبر 2026 15:59
امريكا اليوم

مشروع في أوهايو يقدّم نظاماً لتعويضات الانقطاع الكهربائي ويضع ‘سعرًا’ للموثوقية

تعويضات الانقطاع

مشروع في أوهايو يقدّم نظاماً لتعويضات الانقطاع الكهربائي ويضع ‘سعرًا’ للموثوقية

قدّم ائتلاف ثنائي الحزب مكوّن من 18 نائباً في مجلس نواب أوهايو مشروع قانون يحمل الرقم 1014 الشهر الماضي، يهدف إلى إلزام شركات الكهرباء بمنح “تعويضات الانقطاع” للمستهلكين بعد انقطاعات طويلة في الخدمة. يقترح المشروع آلية تعويض أساسية تقضي بمنح الأسرة بعد انقطاع لمدة 16 ساعة تحت ظروفٍ عادية رصيداً على فاتورة الكهرباء يساوي الأعلى بين 50 دولارًا أو قيمة فاتورتها الشهرية، إضافةً إلى تعويضات إضافية للأيام التالية وتعويضات عن الطعام والدواء المفقودين.

ماذا ينص مشروع القانون؟

ينص مشروع القانون على أن تحصل الأسر المتضررة على تعويضات الانقطاع مباشرةً على فواتير الكهرباء بعد بلوغ مدة الانقطاع حدّاً معيناً (16 ساعة في الظروف العادية). الصيغة المقترحة تمنح رصيدًا بقيمة الأكبر بين 50 دولارًا أو فاتورة الشهر للمستهلك، مع زيادات للمدد الأطول، وتعويض منفصل عن الخسائر في المواد الغذائية والأدوية التي تتلف أثناء الانقطاع. أما الأعمال التجارية فستتلقى صيغة تعويض أقل سخاءً.

من يتحمل التكلفة؟

نصّ المشروع على أن الشركات الموزعة للطاقة لن تتمكن من استرداد مبالغ هذه التعويضات عبر رفع تعرفة المشتركين، ما يعني أن هذه المدفوعات ستؤثر مباشرة على نتائج الشركات المالية بدلاً من تحميلها على المشتركين. بوضع هذا المبدأ، يضع المشروع ما يمكن اعتباره “سعرًا” للموثوقية على شبكات التوزيع.

لماذا يُطرح هذا التغيير الآن؟

الفضاء السياسي للنقاش يشمل ملاحظة أن العملاء، عند دفع فاتورة الكهرباء، لا يشترون الطاقة فحسب بل يشترون ضمان الوصول إليها. كثيرًا ما يتحمل المستهلكون تبعات انقطاع الخدمة—من فقدان ساعات العمل إلى تلف الأغذية والأدوية أو فقدان التكييف في موجات الحر. يرى مؤيدو المشروع أن فرض تكاليف مباشرة على المرافق عند حدوث انقطاع قد يشكل حافزًا للاستثمار في تحسينات الشبكة والوقاية من انقطاع الخدمة.

[h2]معطيات مقارنة وقيم مرجعية[/h2]

تشير دراسة لتحليل أُجري بواسطة مختبر لورانس بيركلي الوطني إلى أن متوسط استعداد العملاء السكنيين للدفع لتجنب انقطاع كهربائي يستمر 24 ساعة يبلغ حوالي 57 دولارًا. وللمقارنة، كان متوسط فاتورة الكهرباء الشهرية في أوهايو في عام 2024 حوالي 135 دولارًا، ومن المرجح أن تكون أعلى الآن. في ضوء هذه الأرقام، قد تبدو صيغة التعويض في المشروع—الحد الأدنى 50 دولارًا أو فاتورة الشهر—متقاربة مع تقييمات السوق لقيمة تجنب انقطاع طويل.

آثار محتملة على العدالة والحوافز

تصميم برنامج التعويض قد يحسّن العدالة في توزيع أعباء الانقطاع، لأن استعادة الخدمة لعملاء معزولين أو مكلفي الخدمة تُعد عادة أكثر كلفة، بينما تقع الكثير من هذه التكاليف الآن على كاهل المستهلكين المحليين. بوضع تعويضات الانقطاع على حساب الشركات، ستظهر هذه التكاليف في ميزانيات المرافق، ما قد يدفعها لإعادة ترتيب أولوياتها لصالح الصيانة أو تحسين البنية التحتية.

مع ذلك، يحذر النقاد من أن تحديد مستوى التعويض بشكل مبالغ فيه قد يؤدي إلى آثار عكسية: قد تدفع الشركات لإنفاق مبالغ على منع انقطاعات تفوق قيمة ما يقدّره المستهلكون، أو تستهلك مواردًا كانت ستُستخدم لاستثمارات شبكية أخرى قد تكون أكثر نفعًا على المدى الطويل.

خلاصة الاختصاصي


بدلاً من تحميل التكاليف على الأسر، يضع مشروع القانون تعويضات الانقطاع في موازنة شركات الكهرباء ليحفزها على منع أعطال الخدمة.

يبقى أن يُنظر في تفاصيل تطبيق هذا المقترح—من كيفية تقييم خسائر الطعام والدواء إلى آلية حساب تعويضات الأعمال والآثار التنظيمية لأحكام منع استرداد التكلفة عبر التعرفة. لكن جوهر المقترح واضح: وضع تكلفة مالية مباشرة على انقطاع الخدمة قد يغير من حسابات المرافق ويعيد توزيع مسؤولية الاعتمادية نحو مزودي الخدمة بدلاً من المستهلكين.

المزيد من الأخبار