انفصلت مركبة Crew Dragon المسماة «Freedom» عن المحطة الفضائية الدولية صباح الأربعاء، في خطوة تمهّد لعودة الطاقم إلى الأرض الخميس بعد إقامة دامت 237 يوماً. كانت هذه اللحظة مركزية في إجراءات العودة؛ إذ شهدت محطة هارموني ربط الطاقم استعداداً لعملية إعادة دخول متوقعة قبالة سواحل جنوب كاليفورنيا.
تأتي هذه العودة لتختتم مهمة طاقم Crew 12 التي قادتها الكونيّة جيسيكا مير إلى جانب الطيّار جاك هاثاواي، وحملت في صفوفها رائدة الفضاء من وكالة الفضاء الأوروبية صوفي أدينوت والكونوزمونت أندريه فيديائيف.
ستنهي الطاقم مهمة استمرت 237 يوماً مع هبوط مائي قبالة سواحل جنوب كاليفورنيا.
تفاصيل الانفصال وخطة العودة
انفصلت مركبة «Freedom» عن الميناء المواجه للفضاء على وحدة هارموني في الساعة 8:05 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، ثم أتمّت حلقة آلية فوق المحطة قبل أن تتراجع تدريجياً إلى ما وراء مجالات الأمان المحيطة بالمختبر المداري. راديوياً، عقبت كوميّنر الطاقم جيسيكا مير بشكر واسع قالت فيه: «لقد كانت لنا رحلة استثنائية… ولن ننساها، ولن ننسى جميع عملكم الشاق.»
من المقرر أن تُجري المركبة يوم الخميس بدءاً من الساعة 10:46 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي حرقاً لمحركات دراكو الأمامية لمدة تسع دقائق وعشرين ثانية، لإعداد مسار الدخول الحراري إلى الغلاف الجوي، على أن يكون الهبوط المائي المتوقع عند الساعة 11:34 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي قبالة سواحل ولاية كاليفورنيا.
من تبقى على المحطة
بعد مغادرة Crew 12، يبقى على متن المحطة طاقم Crew 13 الذي وصل في الأول من أكتوبر ويضم القائدة جيسيكا واتكينز والطيّار لوك ديلاني ورائد الفضاء الكندي جوشوا كوتريك والكونوزمونت سيرغي تيترياتنيكوف، ومن ثم روّاد مركبة سويوز MS-29 بيتر دوبروف وآنا كيكيانا، بالإضافة إلى رائد ناسا أنيل مينون الذين أطلقوا من بايكونور في 14 يوليو وسيبقون على المحطة لفترة مخططة مدتها ثمانية أشهر.
في يوم الأحد الماضي سلمت مير قيادة المحطة رسمياً إلى بيتر دوبروف في مراسم وصفَتْها مير بأنها لحظة «مرّّة وحلوة» وقالت إنها ستغادر أصدقاءها على المحطة لكنها ستعود إلى عائلتها وفريقها على الأرض.
إحصاءات المهمة والإنجازات العلمية
ستنهي مهمة Crew 12 إقامة استمرت 237 يوماً وخمس ساعات، حيث أكملت الطاقم خلال تلك الفترة 3,792 دورة حول الأرض وقطعت مسافة تقارب 101 مليون ميل من بداية المهمة حتى نهايتها. تُعد هذه الرحلة ثاني مهمة لمير إلى المحطة؛ وبذلك تصل محصلة أيامها في الفضاء إلى 442 يوماً بعد تنفيذها أربعة تجوالات فضائية خلال هذه المهمة وثلاثة في مهمة سابقة.
أدينوت نفذت ثلاث تجوالات فضائية متتالية، إحداها مع مير واثنتين مع مينون، بينما واصل الطاقم العمل مع الشركاء الدوليين على متن المختبر الدولي لمتابعة التجارب العلمية وصيانة الأنظمة.
مع اقتراب عملية العودة، يواصل مير وهاثاواي المراقبة عن بعد لأنظمة المركبة والاستعداد للحظات الدخول الحار والخروج المائي، بينما أتمّ بقية أفراد الطاقم التحضيرات الأرضية لاستقبال أعضاء Crew 12 فور هبوطهم.
تُمثّل محطة الفضاء الدولية مثالاً مشتركاً للتعاون الدولي في الفضاء كما أشار دوبروف عند استلامه القيادة مذكّراً بإطلاق «سبوتنيك» قبل 69 عاماً واصفاً المحطة بأنها «أعظم رمز لما يمكن أن نحققه إذا عملنا معاً». من المقرر أن تستمر العمليات العلمية على متن المحطة بانسجام بين أفراد الطواقم المتعاقبة.