الخميس، 29 أكتوبر 2026 17:26
امريكا اليوم

المرشّحون للمحكمة العليا لواشنطن يدافعون عن ملفاتهم قبل انتخابات مصيرية

الانتخابات القضائية

المرشّحون للمحكمة العليا لواشنطن يدافعون عن ملفاتهم قبل انتخابات مصيرية

أقل من شهر يفصل الناخبين عن انتخابات ستغيّر وجه المحكمة العليا لولاية واشنطن، إذ سينضم قضاة جدد إلى الهيئة التي تضم تسعة أعضاء بينما يواجه اثنان من القضاة المعينين من قبل الحاكم Bob Ferguson اختبارهم الانتخابي الأول، إلى جانب سعي رئيسة المحكمة لإعادة انتخابها. هذه الدورة نادرة في كون غالبية أعضاء المحكمة يخضعون للاستفتاء الشعبي في عام واحد.

التركيز في حملات المرشحين لا يقتصر على كيفية الفصل في القضايا الجنائية والمدنية فحسب، بل يمتد إلى دور المحكمة في إدارة النظام القضائي نفسه، ومسائل مثل ضغوط القضاة العامين وقواعد الكفالة، فضلاً عن قضايا دستورية مرتقبة تتعلق بضريبة الدخل للأجور العالية. حملات العدالة القضائية جمعت معاً “أكثر من مليوني دولار”، بحسب بيانات المرشحين.


جمعت حملات المرشحين أكثر من مليوني دولار بينما سيصل الناخبون بطاقات الاقتراع بحلول 16 أكتوبر.

ماذا على المحك؟

السباق يطرح مسائل مركزية حول مدى التزام القضاة بالسوابق القضائية، وستعيد المحكمة النظر في قضايا حساسة، من بينها الطعن على ضريبة الدخل لذوي الدخل المرتفع، فضلاً عن سياسات إدارة المحاكم مثل حدود أحمال العمل للدفاع العام وإصلاحات سياسة الكفالات. على صعيد السياسة، تُعرض هذه الانتخابات كمعركة بالوكالة بين محافظين وليبراليين، مع ترشيح أربعة منافسين بدعم من الحزب الجمهوري لمرشحين يحظون بتأييد قيادات ديمقراطية، رغم أن السباقات رسمياً غير حزبية. تُرسل بطاقات الاقتراع بحلول 16 أكتوبر، ويوم الانتخابات 3 نوفمبر.

المقاعد والمواقف: المقعد 1

Justice Colleen Melody، المعينة إلى المحكمة في بداية 2026 بعد تقاعد Justice Mary Yu، ركزت في حملتها على الأعمال الإدارية واللوائية للمحكمة العليا، مثل نقص مترجمي اللغة، واعتقالات الهجرة في ساحات المحاكم، وقضايا وصول الجمهور إلى النظام القضائي. قالت Melody إن على القضاة “التحدث مع القضاة ومديري المحاكم في المجتمعات المختلفة لفهم الحواجز والعمل على حلول عملية”.

منافِسها Scott Edwards، محامٍ متخصص في الضرائب ويحظى بدعم الحزب الجمهوري في الولاية، دعا إلى أن تكون المحكمة “صيحة مستقلة” مع تركيز على سيادة القانون واستعادة ثقة الجمهور في المحكمة. ندد Edwards بنظام التعيين قائلاً إن القضاء يجب أن يكون “مسؤولاً أمام الشعب، لا الحاكم”.

المقاعد والمواقف: المقعد 3

في المقعد 3 تركزت المناقشات على الالتزام بالسوابق القضائية، لا سيما قرار تاريخي يقضي بعدم دستورية ضريبة دخل تصاعدية مضى عليه نحو قرن. القاضية Jaime Hawk شددت على الحذر في إلغاء السوابق وأن ذلك يُتخذ فقط عندما تكون السوابق “خاطئة و/أو ضارة”. مقابلها David Stevens انتقد قرار المحكمة في قضية Blake عام 2021 التي ألغت تجريم بعض الجرائم المتعلقة بالمخدرات، واعتبر أن التعامل مع إلغاء سوابق قد تم بصورة سيئة في تلك الحالات.

المقاعد والمواقف: المقعد 4

السباق بين قاضي الاستئناف Ian Birk وقاضي المقاطعة Sean O’Donnell شهد توتراً بسبب اتهامات Birk لمنافِسه بميول حزبية، ما دفع عشرات القضاة لإدانة هذه التصريحات. يركز O’Donnell على خبرته وحياده ورؤيته للعمل المشترك، بينما حذر Birk من أن عمل القاضي “ليس سياسياً بطبيعته”. من القضايا التي برزت هنا استخدام الذكاء الاصطناعي؛ حيث دعا O’Donnell لتقييد استخدامه في مذكرات المحامين بعدما شهد ارتفاعاً في ملفات تحتوي على محتوى مولد بالذكاء الاصطناعي، وقال Birk إن التقنية لم تصل بعد إلى مستوى إنتاج منتج قانوني موثوق.

المقاعد والمواقف: المقعد 5 والمقعد 7

المقعد 5 يشهد مواجهة بين Justice Theo Angelis، المعين هذا العام بعد تقاعد Justice Barbara Madsen، ومُرشّح محلي متقاعد Dave Larson الذي يطالب بإصلاح عملية اختيار القضاة عبر لجنة انتخابية قضائية ثنائية الطرفين. Angelis رفض ربط كيفية حكم القاضي بمن قام بتعيينه ووصف نفسه بـ”المفكر المستقل”.

أما المقعد 7 فالمُعركة بين Chief Justice Debra Stephens، الحاضرة في المحكمة منذ 2008، وTodd Bloom، الذي يشدد على قراءة نصوص الدستور والقرارات السابقة بدقة بدلاً من الاعتماد على قيمٍ أو سياسات. Stephens دافعت عن نزاهة عمل القضاة وسعت لشرح أن عملها يقوم على السير بحذر عبر السوابق عند كتابة قرارات صعبة.

قضايا إجرائية وتقنية

تطرقت الحملات أيضاً إلى موضوعات عملية مثل رفع أجر المحلفين—الذي ظل 10 دولارات في اليوم منذ 1959—وأثر تقليص حدود الأحمال على دفاع المتهمين العامين. دعا بعض المرشحين لخطط محسوبة لتنفيذ تغييرات قواعد المحكمة، في حين شدد آخرون على ضرورة تقليص تدخل المحكمة في سياسات تتطلب تنسيقاً مع الهيئة التشريعية.

مع اقتراب موعد الانتخابات، يبقى السؤال المركزي لدى الناخبين كيف ستعيد التشكيلة الجديدة توجيه سياسة المحاكم، وكيف ستوازن المحكمة العليا بين الالتزام بالسوابق وبين الحاجة إلى مراجعة قرارات قد تُعتبر قديمة أو ضارة.

المزيد من الأخبار