بينما تصل بطاقات الاقتراع الغيابية إلى سكان ميشيغان، يواجه الناخبون سؤالاً نهائياً يتعلق بمقترح 2، المعروف بمبادرة Mop Up Michigan، الذي تسعى وراءه لجنة Michiganders for Money Out of Politics. يقدم تقرير صادر عن مؤسسة Citizens Research Council of Michigan تفصيلاً لما يتضمنه المقترح وكيف قد يؤثر على بيئة العمل السياسي واللوائح التنظيمية المحتملة إذا أقره الناخبون.
مقترح 2 يقترح قيوداً وإفصاحات جديدة على تبرعات المقاولين والمرافق المنظمة مع احتمال تحديات دستورية.
ما الذي يغيّره المقترح
بحسب التقرير، يَعَدِّل مقترح 2 قانون تمويل الحملات في ميشيغان ليشمل ثلاثة عناصر رئيسية: اشتراط عبارة “مدفوع من قبل” على بعض الإعلانات السياسية الموزعة عبر الإنترنت، وتوسيع متطلبات الإفصاح عن الجهات المانحة والإنفاق لبعض أنواع الإعلانات السياسية، وفرض قيود على بعض تبرعات الحملات من قبل المرافق المنظمة ومقاولي الحكومة.
أوضحت Karley Abramson، باحثة في المؤسسة، أن التعديل يهدف أولاً إلى سد ثغرات في قوانين الإفصاح الحالية التي لا تفرض صراحة إدراج جهة الدفع على الإعلانات المنشورة عبر الإنترنت، وثانياً إلى جعل الإعلانات التي تعمل فعلياً كإعلانات انتخابية خاضعة لالتزام إفصاح أوسع من الجهات الداعمة مع الحفاظ على حماية الإعلانات ذات الطابع الموضوعي الحقيقي.
أما العنصر الثالث فيقيد تبرعات مجموعات محددة: مقاولو الدولة والمحليات الذين تزيد عقودهم السنوية عن $250,000، والمرافق الغازية والكهربائية الخاضعة لتنظيم الأسعار. ويشمل الحظر أيضاً أصحاب حصص بنسبة 5% أو أكثر في هذه الشركات، وأعضاء مجالس الإدارة، وكبار التنفيذيين وأفراد عائلاتهم، واللوبيين، والمجموعات التي تسيطر عليها هذه الأفراد.
الإجراءات التنفيذية والعقوبات
يتضمن المقترح فترة تنفيذ مدتها 18 شهراً لبدء تطبيق حظر تبرعات المقاولين. وفي حال قيام مقاول بمعرفة وإرادة بالتبرع بما يخالف الحظر، يسمح المقترح بإلغاء العقد ومنع المقاول من الحصول على عقود لمدة عام واحد. كما يتيح نص المقترح نافذة مدتها 30 يوماً لإعادة المساهمة غير القانونية.
أشار التقرير كذلك إلى أن أي تعديل لاحق على أحكام المقترح في حال إقراره سيحتاج إلى موافقة ثلاثة أرباع أعضاء مجلسي الولاية في ميشيغان. كما يتضمن المقترح شرط تجزئة الأحكام (severability clause) بحيث تبقى الأحكام غير المتأثرة دستوريًا سارية المفعول إذا حكمت المحكمة بعدم دستورية جزء منه.
التأثيرات المحتملة على السوق والسياسة
قالت Abramson إن التغيير قد يؤثر على آلاف العقود الحكومية بقيمة لا تقل عن $250,000 على مستوى الولاية، وقد يتطلب تكلفة إضافية على المجموعات والدولة لضمان الامتثال للقانون. وأضافت أن التقييد قد يردع بعض المقاولين عن التعامل مع الحكومة ويقلص قاعدة المتعاقدين المتاحة.
بالنسبة للمرافق، لفتت Abramson إلى صعوبة حصر مجموع التبرعات المتأثرة، موضحة أن شركات المرافق تقدم مبالغ كبيرة كتبرعات سياسية، لكن المقترح لا يمنع هذه الشركات من تحويل الإنفاق السياسي إلى مصاريف خارج الحملات الانتخابية (إنفاق مستقل). وقالت إن “حتى لو كان التأثير السياسي يؤثر في العملية التنظيمية، فإن تبرعات الحملات هي جزء واحد فقط من الإنفاق السياسي”.
الأسئلة الدستورية والتحديات المحتملة
أشار التقرير إلى أن معارضي المقترح سيستندون إلى حجج حرية التعبير في مواجهة قيود التبرعات. وأوضحت Abramson أن قرار المحكمة العليا في قضية Citizens United عام 2010 اعتبر الإنفاق السياسي شكلًا من أشكال الخطاب، وأن القاعدة العامة لتمرير قيود على الإنفاق السياسي تتطلب إثبات وجود خطر فساد تبادل مصالح (quid pro quo).
أضافت Abramson أن هذا الإطار القضائي يضع حدوداً لما يمكن للولايات القيام به بشأن تقييد الإنفاق السياسي، ولهذا حدّ المقترح نطاقه إلى أهداف محددة. كما أشار التقرير إلى أن محكمة الاستئناف الفيدرالية في دائرة كولومبيا قد أيدت قيوداً على تبرعات المقاولين الفدراليين في قضايا سابقة، لكن الحظر الوارد في مقترح 2 أوسع من هذه القيود وقد يواجه طعوناً على هذا الأساس.
أوضحت Abramson أن الناشطين المؤيدين للمقترح سيتعين عليهم توضيح لماذا تُشكل صناعة المرافق خطر فساد خاصاً يستدعي قيوداً لا تُطبق على صناعات أخرى تتأثر بعمل الحكومة، مشيرة إلى أن حتى في حال اعتراف المحكمة بوجود خطر فساد قد تُفرض قيود لكن قد تُنحَّص أو تُقوَّم نصوص المقترح قضائياً.
خلاصة التقرير
خلص تقرير Citizens Research Council إلى أن مقترح 2 قد يضيف متطلبات إفصاح جديدة وقيوداً على تبرعات سياسية من شركات ومقاولين محددين، لكن مدى تأثيره النهائي سيتوقف على كيفية تطبيق النصوص وما إذا كانت ستصمد أمام الطعون القانونية. كما أشار التقرير إلى تكاليف امتثال وإنفاذ قد تكون ملحوظة وإلى احتمال تحول الإنفاق السياسي المتأثر إلى طرق إنفاق أخرى لا تخضع لنفس القيود.