الخميس، 29 أكتوبر 2026 18:36
امريكا اليوم

استطلاع: الناخبون اللاتينيون يتحولون بعيداً عن ترامب والحزب الجمهوري

تراجع دعم ترامب

استطلاع: الناخبون اللاتينيون يتحولون بعيداً عن ترامب والحزب الجمهوري

أظهر استطلاع جديد أن الناخبون اللاتينيون يبتعدون عن دعم دونالد ترامب والحزب الجمهوري، وهو تحول قد يفتح مجالاً واسعاً أمام الديمقراطيين قبل انتخابات 2026. أظهر الاستطلاع أن تقييم موافقة الرئيس بين الناخبين اللاتينيين يبلغ 27% فقط، بينما تسود موجة استياء من سياسات إدارته في الهجرة والاقتصاد وتكاليف المعيشة.


الديمقراطيون يتفوقون بفارق 24 نقطة بين الناخبين اللاتينيين بشأن من يريدون أن يسيطر على الكونغرس (59% مقابل 35%).

نتائج الاستطلاع الرئيسية

جمع الاستطلاع بين 21 و28 سبتمبر وأظهر أن ثلثي الناخبين اللاتينيين يعتقدون أن سياسات الترحيل في إدارة ترامب «تجاوزت الحد»، وأن ثلاثة أرباعهم غير راضين عن كيفية تعامل الرئيس مع الاقتصاد وتكاليف المعيشة. بدورها، أعطت الغالبية تقييماً سلبياً لأداء البيت الأبيض في قضايا رئيسية: التعامل مع تكلفة المعيشة (78% عدم رضى)، الاقتصاد (74% عدم رضى)، السياسة الخارجية (68% عدم رضى)، والهجرة (69% عدم رضى).

تحولات في المواقف الحزبية

تدل نتائج الاستطلاع على تراجع صورة الحزب الجمهوري بين الناخبين اللاتينيين إلى أدنى مستوى منذ 2016. على صعيد السيطرة على الكونغرس، يملك الديمقراطيون تقدماً كبيراً يبلغ 24 نقطة بين هذه الشريحة، بنسبة 59% يفضلون سيطرة الديمقراطيين مقابل 35% يفضلون الجمهوريين. هذا الفارق يمثل ضعف التقدم الذي كان لدى الديمقراطيين بين الناخبين اللاتينيين في نفس المرحلة قبل انتخابات 2024.

الاقتصاد وتكاليف المعيشة كمحرك للتحول

كان موضوع التضخم وتكاليف المعيشة القضية الأكثر أهمية لدى الناخبين اللاتينيين بنسبة 33%، فيما وضع 52% هذه القضية في المرتبة الأولى أو الثانية من حيث الأهمية. ويفسر ذلك جزئياً تحول المواقف: 65% من الناخبين اللاتينيين يقولون إن سياسات الرئيس أضرّت بالوضع الاقتصادي، مقابل 23% يقولون إنها أفادت الاقتصاد و11% يرون أنها لم تغير كثيراً. بين المستقلين اللاتينيين، أشار 72% إلى أن السياسات أضرت بالاقتصاد بينما قال 10% فقط إنها أفادته.

تغيّر تفضيلات ناخبي 2024 وتأثيره على دوائر انتخابية

يشير الاستطلاع إلى أن نحو خمس الناخبين اللاتينيين الذين صوتوا لترامب في 2024 لا يفضلون الآن سيطرة جمهورية على الكونغرس، منهم 14% صاروا يدعمون الديمقراطيين و8% غير متأكدين. وهذا التبدّل يأتي بينما خطط الحزب الجمهوري للاعتماد على مكاسبه بين الناخبين اللاتينيين في 2024 للحفاظ على أغلبية مجلس النواب، بما في ذلك رسم دوائر جديدة في ولايات مثل فلوريدا وتكساس ظهر فيها نتائج 2024 وكأنها مائلة للحزب الجمهوري، لكنها تبدو الآن أكثر تنافسية نظراً لتحول مواقف الناخبين اللاتينيين.

قضايا منفصلة وأداء ترامب في مواضيع محددة

من بين القضايا التي اختبرها الاستطلاع، سجلت مسألة أمن الحدود أفضل مظهر للرئيس مقارنة بمواضيع أخرى؛ حيث وافق 39% من الناخبين اللاتينيين على طريقة تعامله مع أمن الحدود بينما عبّر 58% عن عدم الموافقة. أما في القضايا الأخرى—الخارجية والاقتصاد وتكاليف المعيشة—فكانت نسب عدم الموافقة أعلى بكثير مقارنة بمواقف الديمقراطيين سابقاً في دورات انتخابية مغايرة.

تقييم المحللين والدلالات السياسية

وصفت المخرجات أيلين كاردونا-أرايو، من شركة هارت ريسيرش أسوشيتس، بأنها «تشير إلى انقلاب واضح في مكاسب الجمهوريين بين الناخبين اللاتينيين وتدل على مشكلات قادمة للمرشحين الجمهوريين في الانتخابات النصفية». واعتبر المنظّر الجمهوري ميكاه روبرتس أن الناخبين اللاتينيين هم «أكثر المجموعات تقلباً»، واصفاً الانعكاس منذ 2024 بأنه «مدهش»، مضيفاً أن «2024 كان الشذوذ» وأن حضور ترامب نفسه هو العامل المركزي في هذه التغيرات.

ورغم البيئة الأكثر ملاءمة للديمقراطيين، حذرت كاردونا-أرايو من أن أي مكاسب ديمقراطية محتملة ستأتي إلى حد كبير من المعارضة لترامب وللوضع الاقتصادي بدلاً من تحسّن كبير في صورة الحزب الديمقراطي بين هذه الشريحة، التي لم تشهد تحسناً ملحوظاً على مدى عامين. في المقابل، يلفت الاستطلاع إلى أن الجمهوريين نجحوا أيضاً في استقطاب مستوى دعم لاتيني أعلى مما سجّله أي استطلاع قبل دورة 2024، بحسب بيانات المسح التي تعود إلى 2012.

الآثار المحتملة على 2026 والسباقات المحلية

يشير الاستطلاع إلى أن التغيّر في مواقف الناخبين اللاتينيين قد يؤثر بشكل ملحوظ على نتائج سباقات في ولايات ومناطق ذات كثافة لاتينية مثل تكساس ونيفادا وفلوريدا، وأن تحركات هذه الشريحة لن تكون موحدة بالضرورة في كل الأماكن. يبقى تأثير هذا التحول قابلاً للتفاوت بحسب قضايا محلية، تصميم الدوائر، ومعدلات المشاركة في الانتخابات نصفية ومحيط كل سباق انتخابي.

في صلب النتائج تظهر حقيقة أن الناخبين اللاتينيين باتوا محوراً حاسماً في الحسابات الانتخابية، وأن تصاعد القلق بشأن الاقتصاد وتكاليف المعيشة والهجرة أعاد رسم التوازنات السياسية بينهم في وقت حاسم قبل دورات انتخابية مقبلة.

المزيد من الأخبار