الخميس، 29 أكتوبر 2026 17:27
امريكا اليوم

مكغورك: هجوم 7 أكتوبر أنهى فرصة التطبيع السعودي–الإسرائيلي ومسار الدولة الفلسطينية

إخفاقات الاستخبارات

مكغورك: هجوم 7 أكتوبر أنهى فرصة التطبيع السعودي–الإسرائيلي ومسار الدولة الفلسطينية

في مقابلة تلفزيونية بثت في 4 أكتوبر 2026، قال بريت مكغورك، المستشار السابق لشؤون الشرق الأوسط في إدارة الرئيس جو بايدن، إن هجوم 7 أكتوبر 2023 “أوقف” مسارًا كان يقود إلى التطبيع السعودي مع إسرائيل واتفاقات مرتبطة تشتمل على مسار للفلسطينيين نحو دولة. وأضاف مكغورك أن صفقة كبيرة كانت في طور التبلور وأنه صافح الأميرة ريما بندر في مكتبه بتاريخ 6 أكتوبر 2023، قبل ساعات من وقوع الهجوم الذي “أخرج الموضوع عن جدول الأعمال”.


هجوم 7 أكتوبر أوقف صفقة التطبيع السعودي–الإسرائيلي ومسارًا نحو حل فلسطيني قد كان ممكنًا.

تفاصيل اللقاء والصفقة المزمعة

روي مكغورك أن الخطة التي نوقشت شملت إقرارًا أو بداية خطوات لتطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل، إضافة إلى مسار واضح لتقدم القضية الفلسطينية، ومنح السعودية صفقة مدنية نووية. وقال إن هناك حزمة اتفاقات كان يعمل عليها الفريق الأميركي بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، وأنه كان واثقًا من إمكانية إتمامها “بحلول نهاية العام” ثم الإعلان عنها في الربع الأول من 2024.

وصف مكغورك اللقاء مع الوفد السعودي الذي ضم الأميرة ريما بندر وعبّر عن ارتياحه لما تحقق من تقدم، مشيرًا إلى أن «لو لم يحدث ما حدث بعد ساعات قليلة، لكنا حصلنا على الصفقة». وكرر أن الهدف كان وضع «أساس» لمسار فلسطيني قابل للتصديق يتماشى مع ما تتضمنه قرارات مجلس الأمن.

التحذيرات الاستخباراتية وإخفاقات التنبيه

عن وجود تحذيرات مسبقة، قال مكغورك إنه لم يرَ أي مؤشر واضح في النظام الاستخباراتي الأميركي كان يمكن أن يُعتَبر تحذيرًا قابلاً للتنفيذ بشأن هجوم 7 أكتوبر. وأضاف: «لم يكن لدينا أي استخبارات أميركية تشير إلى تحذير أو مؤشر». لكنه لم يستبعد وجود إشارات أو رسائل من قادة إقليميين إلى إسرائيل، موضحًا أنه لم يجد دلائل على اتصال أميركي نقل تحذيرًا محددًا.

أشار مكغورك إلى أن الموقف الإسرائيلي تميّز بـ”افتراض راسخ” بأن حماس مُكَبَّة وغير معنية بشن هجوم بهذا الحجم، ووصف ذلك بأنّه «فشل في الخيال» و«افتراض خاطئ». ودعا إسرائيل إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية على غرار لجنة تحقيق 11 سبتمبر الأميركية، قائلاً إن غياب تحقيق مماثل يجعل من الصعب فهم ما الذي فُقد ومن المسؤول عنه.

تحركات إقليمية وإشارات غير قابلة للتنفيذ

نفى مكغورك أن تكون لديه أو لدى فريقه معلومات تفيد بتلقيهم إنذارًا محددًا من قادة إقليميين مثل قادة الإمارات أو مصر قبل الهجوم، مع أنه اعترف بأن هذه القضايا كانت موضوع دردشة مستمرة مع شركاء مثل الشيخ محمد بن زايد ورئيس جهاز المخابرات المصري عباس كامل. لكنه قال إنه رغم وجود تصريحات علنية عن المساعي نحو اتفاقات كبرى، لم يلحظ وجود تحذيرات عملية قابلة للتنفيذ لدى الجانب الأميركي.

وأضاف أن بعض التحذيرات التي قد تكون وصلت إلى أجهزة استخبارات أخرى لا تعادل بالضرورة تحذيرًا بموعد أو تفاصيل يمكن أخذها كأساس للتصرف. وربط ذلك بسياق مفاوضات كانت تجري بين إسرائيل وحماس بخصوص رهائن وملفات أخرى، ما كان قد يُفسّر بعض الإشارات على أنها جزء من مفاوضات وليس تهديدًا لهجوم واسع النطاق.

دور قطر والوساطة في ملف الرهائن

تطرق مكغورك إلى دور قطر كوسيط مركزي في مفاوضات إطلاق سراح رهائن إسرائيليين، موضحًا أن إدارة بايدن اعتمدت على الدوحة كقناة اتصال مع قيادة حماس التي كانت متمركزة في الدوحة منذ انتقالها من دمشق. نقل مكغورك أن أمير قطر أخبره بأن حماس تمثل عبئًا لهم وأنه «سيتخلصون منهم إذا طلبت الولايات المتحدة ذلك»؛ ما عبّر عنه مكغورك على أنه تعبير عن ضيق قطري من تحمل مسؤولية وجود قيادة حماس في الدوحة وخيارات الوساطة.

وقال مكغورك إن الوساطة القطرية كانت جزءًا من التركيب الدبلوماسي الضروري لإنجاز صفقة تطبيع وإجراءات لتخفيف التصعيد، وأن هذه الديناميكية كانت «موروثة» من الإدارات السابقة.

خاتمة وتوصيات

ختم مكغورك حديثه بالتشديد على أن الهجوم أبرم مسارًا من العمل الدبلوماسي الذي كان يمكن أن يغيّر خرائط العلاقات في المنطقة، ورأى أن التحليلات المستقبلية والتحقيقات الرسمية، خصوصًا داخل إسرائيل، ضرورية لمعرفة ما الذي فُقِد وكيفية تصحيح الأنظمة الاستخباراتية والسياسية حتى لا تتكرر مثل هذه المفاجآت. وكرر مطلبه بضرورة لجنة تحقيق إسرائيلية لتحليل الفجوات في المعلومات والافتراضات التي سادت قبل الهجوم.

المزيد من الأخبار