الخميس، 29 أكتوبر 2026 19:38
امريكا اليوم

رؤساء بلديات ديمقراطيون في ولايات حمراء يطلقون تحالف Blue Cities لمواجهة التطرف

تحالف رؤساء البلديات

رؤساء بلديات ديمقراطيون في ولايات حمراء يطلقون تحالف Blue Cities لمواجهة التطرف

أطلق 15 رئيس بلدية ديمقراطياً يحكمون مدنًا تقع في ولايات يهيمن عليها الجمهوريون تحركاً سياسياً جديداً تحت اسم “Blue Cities” بهدف تقديم بديل سياسي وسط-يساري لكل من حركة MAGA وما يصفه القادة بـ”الاضطراب اليساري المتطرف”. يقود المجموعة عمدة كليفلاند جاستن بيبب، على أن يُعلن الإطلاق رسمياً الأسبوع المقبل في ميامي في حدث تستضيفه عمدة المدينة إيلين هيغينز.


تحالف “Blue Cities” يجمع 15 رئيس بلدية من ولايات حمراء وبنفس الوقت يسعى لبناء بنية تابعة وطنية استعداداً لدورات 2026 و2028.

خلفية التشكيل وأهدافه

يضم التحالف، بحسب المذكرة التأسيسية، رؤساء بلديات من مدن تشمل أتلانتا وجاكسونفيل وبويز وتلسا وممفيس، ويقال إنهم يحكمون مدناً تضم أكثر من 7 ملايين أمريكي عبر 11 ولاية حمراء وبراغماتية. الهدف المعلن هو أن يعمل هؤلاء القادة كرئة اختبار لرسالة ديمقراطية ما بعد 2024، من خلال التركيز على قضايا الحكم المحلي مثل السلامة العامة وتكلفة المعيشة والنمو الاقتصادي — قضايا يرى القادة أنها أقرب إلى هموم الناخبين.

هيكل العمل والموارد المخططة

تتضمن خطط Blue Cities إقامة منصة وطنية دائمة تشمل جمع تبرعات وبنية تنظيمية واختبار رسائل واستطلاعات واستراتيجية إعلامية مدفوعة على المستوى الوطني استعداداً لدوائر 2026 و2028. وأفاد القادة أن المجموعة في محادثات مع أعضاء في الكونغرس لمحاولة مواءمة الأجندات والعمل على التأثير في اختيار رئيس المجلس القادم والكونغرس القادم والمرشح الرئاسي المستقبلي.

ماذا يقول القادة

قال جاستن بيبب إن رؤساء البلديات المشاركين “أغلقوا فجوة المصداقية في مدنهم” دون أن يكون لديهم تغطية من حاكم ديمقراطي أو غرفة تشريعية يقودها الديمقراطيون، وأضاف أن التركيز على إنفاذ السلامة العامة والقدرة على تحمل التكاليف والنمو الاقتصادي يمكن أن يعيد الثقة بين الناخبين. وأضاف بيبب أن التحالف يرمي إلى توسيع الخريطة الانتخابية لتشمل ولايات مثل أيداهو ونبراسكا وجورجيا وأريزونا وميسوري وأوهايو.

أشارت إيلين هيغينز، التي انتُخبت عمدة لميامي في ديسمبر كأول ديمقراطية تتولى المنصب منذ 28 عاماً، إلى أن العمل من أجل “ولايات أكثر توحداً” يمثل محور تحركات التحالف، وأنه سيتم الدفع ضد التطرف عبر الترويج لقيادة عملية تركز على النتائج بدل الخطابات، مع محاولة إيجاد حلول توافقية تصون مصالح المجتمعات المحلية.

سياق سياسي وقياسات الرأي

يُبنى هذا التحرك في وقت تتوقع تحليلات انتخابية وأن بعض نجاحات الحزب الديمقراطي في الانتخابات الجزئية قد تعود جزئياً إلى تراجع شعبية الرئيس دونالد ترامب بدلًا من تحسّن صورة الحزب نفسه. تُظهر بيانات استقصائية متداولة أن تقييمات تأييد الحزبين متقاربة، مع تفضيل مؤشرات منخفضة للحزب الديمقراطي وللرئيس على حد سواء، كما أن تقييمات مجموعات مثل الديمقراطيين الاشتراكيين كانت أقل من ذلك بكثير.

الإمكانيات والتحديات

يواجه تحالف Blue Cities اختبارين أساسيين: تحويل تجربة الحُكم المحلية إلى رسالة وطنية مقنعة، ومحاولة بناء ثقة لدى ناخبين محافظين أو مترددين في ولايات تهيمن عليها الأصوات الجمهورية. يرى القادة أن نجاحهم يعتمد على قدرتهم في تقديم أدلة ملموسة على إدارة فعالة في مدنهم، وهو ما يأملون أن يبرهن للعامة أن الديمقراطيين قادرون على تنفيذ سياسات تعالج القضايا اليومية.

في تصريحٍ لأحد القادة المشاركين، قال بيبب: “نريد التأثير على المتحدث القادم، والكونغرس القادم، والرئيس القادم. نعرف على ماذا يجب أن يركز الكونغرس المقبل لمعالجة تكاليف المعيشة والسلامة العامة”، مؤكداً أن الاستثمار في رؤساء البلديات قد يكون مفتاح مستقبل الحزب الديمقراطي في الولايات المتأرجحة والمحافظة.

المزيد من الأخبار