يمرّ مسار استيلاء الديمقراطيين على مجلس نواب أريزونا للمرة الأولى منذ ستين عاماً عبر «الدائرة 23»، منطقة ريفية تمتد عبر أربع مقاطعات من Goodyear في مقاطعة Maricopa إلى Yuma، وتُعدّ ساحة معركة حاسمة بعد أن حافظ الجمهوريون على مقعد واحد فيها خلال الدورتين الأخيرتين رغم تفوّق تسجيل الناخبين الديمقراطيين بفارق سبع نقاط.
خلال مناظرة لهيئة Clean Elections عُقدت في 30 سبتمبر 2026 وشارك فيها النائبتان الديمقراطيتان Mariana Sandoval وEmilia Cortez، استعرضت المرشحتان برنامجهما أمام ناخبي الدائرة 23 فيما غابت النائبة الجمهورية Michele Peña عن اللقاء. يسعى الحزب الديمقراطي إلى الفوز بالمقعد الثاني في الدائرة 23 في انتخابات نوفمبر لتعزيز فرصه في حسم السيطرة على المجلس.
الديمقراطيون يراهنون على الفوز بمقعدي الدائرة 23 لكسر هيمنة الجمهوريين على المجلس وإمكانية تمرير سياسات الحزب.
لماذا الدائرة 23 حاسمة
تمتد الدائرة 23 عبر أربعة مقاطعات وتضم مناطق زراعية حيوية في ولاية أريزونا، بما في ذلك Yuma التي تشكّل قلب القطاع الزراعي. يسكن الدائرة قاعدة ناخبين 54% منهم من أصل إسباني، مما يجعل الرسائل المتعلقة بالاقتصاد، المياه والهجرة محورية في حملات المرشحين.
رغم ميولها الديمقراطي — بفارق تسجيل سبع نقاط — فاز الجمهوري Michele Peña بمقعد واحد في 2022 بفارق نحو 3,000 صوت، وأعاد الفوز في 2024 بفارق أضيق قدره 2,179 صوتاً. هذه النتائج تجعل الدائرة 23 نقطة تركيز لدى كلا الحزبين في سباق 2026.
مواقف المرشحتين في المناظرة
أكّدت Mariana Sandoval أن الغالبية الجمهورية منعت الديمقراطيين من المضي في أولوياتهم التشريعية، مشددة على أن قلب المجلس ضروري لتمكين سياسات تضع «العائلات العاملة أولاً، لا الشركات». دعا تصريحه الجمهور إلى تأييد مرشحتي الحزب في الدائرة 23 لفتح طريق التغيير في العاصمة.
Emilia Cortez، الوافدة السياسية من Yuma والتي تملك خبرة في حكومات قبلية، قدّمت نفسها كمرشحة جديدة تركز على قضايا الإعاشة والمياه والسيطرة المحلية، لكن ظهورها شهد لحظة ارتباك حين أخطأت في وصف دور شريف المقاطعة، ما دفعت Sandoval لتصحيحها موضحة أن الشريف منصب فيدرالي غير صحيح وأن الشريف منصب تابع للمقاطعة.
قضايا محورية: الماء والهجرة وتسريبات الأراضي
اتفقتا المرشحتان على أن الأجدى تركيز الجهود التشريعية على مسألة القدرة على تحمل تكاليف المعيشة، وذكرتا التوجهات المتعلقة بإنهاء عقود استئجار أراضٍ حكومية لشركة اتُهمت بتفريغ نفايات معالَجة من كاليفورنيا في Yuma. عبّرت المرشحتان عن رفضهن تجديد هذه العقود. قالت Sandoval: «لسنا مكباً لنفايات كاليفورنيا» بينما أبدت Cortez موقفاً مماثلاً من تجديد الإيجارات في منطقتها.
موضوع إدارة المياه أثار خلافاً طفيفاً؛ فأوضحت Sandoval أن مدناً مثل Goodyear لديها موارد مضمونة للمياه لمدة 100 عام، وأن الوقت الحالي يستدعي التركيز على التوعية والتثقيف بدلاً من فرض قيود فورية على استخدام المياه. في المقابل لم تستبعد Cortez إمكانية تأييد تشريعات تحد من الاستهلاك السكني في حال وُجدت حلول عملية لذلك.
على صعيد الهجرة، انتقدتا ما وصفنه بتكتيكات عنيفة في تنفيذ عمليات الترحيل، وأكدتا رفض استخدام أساليب عنيفة في الاعتقالات. خلال سؤال عن تسليم أشخاص محتجزين لأجهزة الهجرة، أخطأت Cortez بالقول إن الشريف هو جهاز فيدرالي، فصححتها Sandoval مشددة على أن سلطات إنفاذ القانون المحلية لا ينبغي أن تسلّم المحتجزين تلقائياً خوفاً من انتهاكات الحقوق المدنية.
خلاصة الحملة وتطلعات نوفمبر
اختتمت Sandoval المناظرة بنداء انتخابي واضح، داعية الناخبين في الدائرة 23 إلى انتخابها وانتخاب Cortez باعتبار ذلك خطوة ضرورية لتمكين الديمقراطيين من سن سياسات طال انتظارها في ظل سيطرة الجمهوريين على المجلس منذ 1966. يبدو أن نتائج الاقتراع في هذه الدائرة الريفية قد تكون حاسمة في تحديد مصير الأغلبية في مجلس نواب أريزونا.