الجمعة، 30 أكتوبر 2026 22:29
امريكا اليوم

وزير الدفاع يعلن خفض 20% من مناصب الضباط العامين ويطلق قيادة AUTOWARCOM جديدة

القيادة الذاتية

وزير الدفاع يعلن خفض 20% من مناصب الضباط العامين ويطلق قيادة AUTOWARCOM جديدة

أعلن وزير الدفاع بيت هيجسث، في كلمة ألقاها يوم الأربعاء على قاعدة مشاة البحرية في كوانتيكو بولاية فيرجينيا، عن ست مبادرات جديدة للوزارة تضمنت إنشاء قيادة جديدة بأسم AUTOWARCOM تُعنى بدمج تقنيات الطائرات المسيرة المستقلة والذكاء الاصطناعي. وفي مستهل كلمته أكد هيجسث أن 20% من أعلى درجات الرتب العسكرية — مناصب الجنرالات والأدميرالات — سيُلغى عدد منها.

تحدث هيجسث أمام نحو 600 من أفراد الخدمة، بينهم ضباط صف وضباط صغار، في خطاب وصفه بـ”حالة القوة”، مشيراً إلى أن الأرقام تُظهر وجود 841 جنرالاً وأميرالاً في الخدمة الفعلية وفق بيانات وزارة الدفاع، وأنه صدَرَت بالفعل إجراءات أتت بإقالة نحو 10% من هؤلاء الضباط بالإضافة إلى تقليل عدد المناصب بنسبة 10% أخرى لتصل النتيجة الإجمالية إلى خفض بنسبة 20%.


لقد خفضنا 20% من مناصب الضباط العامين عبر إقالات مباشرة وتخفيض عدد المناصب.

تفصيل مبادرة AUTOWARCOM وبنية القيادة الجديدة

أوضح هيجسث أن القيادة الجديدة المسماة AUTOWARCOM، وهي اختصار لـAutonomous Warfighting Command، ستُعين بقيادة جنرال برتبة أربع نجوم وستركز على تسريع دمج تقنيات الطائرات المسيرة الذاتية والذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية. ولم يذكر الوزير اسم القائد المكلف أو جدولاً زمنياً مفصلاً لتشكيل القيادة، لكنه أكد أن الهدف هو الاستفادة من التطور السريع في هذه التقنيات.

جاء ذكر AUTOWARCOM في إطار سعي وزارة الدفاع لتحديث القدرات العملياتية ورفع مستوى القتالية عبر تطبيق وسائل متقدمة من الطائرات المسيرة وأنظمة الذكاء الاصطناعي، مع إبقاء قيادة برتبة عالية تشرف على هذا التكامل.

مبادرات أخرى وإطلاق “مشروع ميريديان”

إلى جانب AUTOWARCOM أعلن هيجسث تأسيس مكتب للشؤون الدينية يتصل مباشرة بوزير الدفاع، من دون توضيح مهام المكتب بشكل دقيق. وذكر الوزير أن الوزارة “تضع على نحو ما درع الله الكامل” في إشارته إلى بُعد ديني وثقافي في توجهات الوزارة.

كما كشف عن مبادرة جديدة حملت اسم “مشروع ميريديان” سيشارك فيها عدد من الشخصيات من القطاع الخاص والعام من بينهم إيلون ماسك ورئيس مجلس النواب السابق نيوت غينغريتش ومؤسس شركة Anduril بالمر لاكي، واصفاً المشروع بأنه جهود يقودها “أفضل العقول الأمريكية” لدراسة مستقبل الحروب.

خفض المناصب والانتقادات والتبريرات

في كلمته قال هيجسث إن “محلّلي الأرقام يقولون إننا أقالنا 10% من الجنرالات والأدميرالات عبر القوات، وهذا الرقم يبدو صحيحاً. وأنا أعلم لأنني أمرت به… كما قللنا عدد مناصب الضباط العامين بمقدار 10% إضافية. إذن، نعم، خفض بنسبة 20% عبر اللواء” وأضاف أن الإعلام وصف ذلك بـ”التطهير” بينما هو يسميه مساءلة وتسويفاً طال انتظاره.

وأشار التقرير إلى أن سلسلة من كبار الضباط أُقيلت أو أُبعدت عن مناصبهم خلال فترة تولي هيجسث مهام وزير الدفاع، ومن بينهم الجنرال راندِي جورج الذي أُبعد من منصب القائد الأعلى للجيش، والجنرال سي.كيو. براون الذي أُقيل من رئاسة هيئة الأركان المشتركة، والأدميرال ليزا فرانشتيتي التي أُبعدت عن منصب رئيس عمليات البحرية.

وقبل مغادرته الإدارة، حذّر وزير الجيش السابق دان دريسكول البيت الأبيض مراراً من أن هذه الإجراءات وتلقيع ترقيات لبعض الضباط كانت تُضعف صفوف القيادة في الجيش وتقلل من مخزون الضباط ذوي الخبرة لشغل القيادات المستقبلية، حسب أشخاص مطلعين على الوضع.

القضايا الثقافية واللغة الخطابية

خصص هيجسث جزءاً من كلمته لقضايا ثقافية وأخلاقية، مهاجماً برامج التنوع والاندماج (DEI) ووصفها بأنها خلقت “حصصاً سياسية صحيحة” أدت إلى قيادة من “ضعفاء وغرباء”، كما شنّ هجوماً على وسائل الإعلام ووصف بعض الممارسات الإعلامية بأنها تصل إلى حد الخيانة خلال زمن الحرب قائلاً: “الصحافة الحرة مهمة بالطبع، لكن النشاط الحزبي الذي يرشّ بحملة تشويه متعمدة ضد القوات ومهمتها التاريخية هو ضد الأمريكيّة. إنه مريض. إنه خيانة وطنية.”

كما دعا إلى قادة “دراسين للحضارة الغربية” وفهم أركانها من الدين والفلسفة والقوة والسياسات التاريخية، وذكر على سبيل المثال “إيمان القدس، وفلسفة أثينا، وقوة روما، وحرية فيلادلفيا circa 1776”.

ملامح التنفيذ والأسئلة المفتوحة

بينما قدم هيجسث صورة عامة عن نوايا الوزارة، بقيت العديد من التفاصيل العملية غير محددة في الخطاب، بما في ذلك كيفية تنفيذ خفض المناصب عملياً، وتفاصيل جدول تشكيل AUTOWARCOM واختيار قائدها، والدور الدقيق لمكتب الشؤون الدينية داخل هيكل الوزارة. كما لم يوضح الوزير معايير اختيار المشاركين في مشروع ميريديان أو مخرجات المتوقع توليدها من تلك المبادرة.

يبقى أن خطاب هيجسث يمثل خطوة إدارية وسياسية بارزة في توجه وزارة الدفاع نحو مزيد من التركيز على الأسلحة الذاتية والذكاء الاصطناعي، وإعادة تشكيل هرم القيادة العليا، وسط جدل علني حول أسباب ونتائج هذه التغييرات.

المزيد من الأخبار