قبل تسعة أشهر، اقتحم عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي مكتب انتخابات مقاطعة فولتون وصادروا مئات الصناديق التي تحتوي بطاقات اقتراع من انتخابات 2020. منذ تلك المداهمة لم يسمع شيئاً يُذكر عن نتائج ذلك التحقيق، رغم تصريحات وتصاعد التوقعات من جانب مؤيدين للرئيس السابق ونشطاء محافظين.
التصريح الذي صدر في مذكرة الاستدعاء التي سمحت بالمصادرة ذكر أن المسؤولين الفيدراليين كانوا يملكون «سبباً محتملاً للاعتقاد» بأن موظفي مقاطعة فولتون «حرموا عن علم وبإرادة» سكان جورجيا من «عملية انتخابية عادلة ومحايدة» في 2020 — وهي نفس المزاعم التي أطلقها الرئيس السابق. وصف رئيس حزب الجمهوريين في جورجيا جوش ماكون الأمر قائلاً: «لقد انتظر الجورجيون سنوات للحصول على إجابات حقيقية عما حدث في 2020». لكن بعد مرور ستة أشهر تلاها صمت عملي، لم تظهر نتيجة علنية للتحقيق.
ثلاث حالات فقط من التصويت غير القانوني في الانتخابات الجورجية منذ 2008.
التعبئة الفدرالية وما تلاها من صمت
في أوائل يوليو، أمرت قيادة FBI في واشنطن جميع المكاتب الميدانية بـ«التدفق فوراً» لدعم تحقيق أولوية لمكتب FBI في أتلانتا، وطلبت من مئات المحللين في أنحاء البلاد إسقاط أعمالهم للمساعدة في التحقيق. ونصت المذكرة على استحقاق العمل بالوقت الإضافي «بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع والعطل».
منذ ذلك الأمر مرّت ثلاثة أشهر، ونفّذ آلاف المحللين عشرات الآلاف من ساعات العمل، ومع ذلك لم يصدر عن التحقيق أي إعلان أو تحقيق علني جديد. مع بدء التصويت المبكر لانتخابات التجديد النصفي لعام 2026 في 13 أكتوبر، لا توجد معلومات جديدة متاحة حول نتائج أو استنتاجات هذا التحقيق الفدرالي.
قضايا منفصلة عن تسجيل ناخبين غير مواطنين
في سياق متصل، أعلنت وزارة العدل نجاحها في ما وصفته بملاحقات تثبت تسجيل أفراد غير مواطنين للتصويت في جورجيا وأماكن أخرى. وُجّهت تهم لثلاثة أشخاص في قضايا تتعلق بالتصويت غير القانوني في انتخابات جورجية تعود إلى 2008. وصف التقرير هذه الحالات بأنها «منفردة ومعزولة» دون مؤشرات على تواطؤ أو مؤامرة منظمة.
تعكس هذه النتائج، حسب المقال، حجم النتائج الفعلية التي أنتجتها تحقيقات معمقة ومموّلة بشكل كبير من إدارة ترامب التي ركزت على إثبات وجود احتيال انتخابي واسع. بالمقارنة، كانت الادعاءات السابقة حول وجود نحو 16 ألف مُسجّل غير مواطن في نيفادا قد تم تقليصها إلى 185 ثم إلى صفر بعد مراجعاتٍ وتحقيقاتٍ إضافية.
النتائج والدلالات الديمقراطية
النطاق الصغير للحالات المثبتة يثير سؤالاً عملياً: هل تبدّل هذه الأرقام نتيجة الانتخابات أو أثّرت على ثقة الجمهور؟ المقال يذكر أن ثلاث حالات في ولاية بكاملها وعلى مدى سنوات طويلة، أو قائمة مختزلة إلى صفر بعد مراجعات، لا تكفي لتغيير نتيجة انتخابات شهدت تصويت الملايين.
الباحثون والكتاب المشار إليهم يحذرون من أن الادعاءات المتكررة بوجود تزوير واسع دون أدلة كافية تضر بالديمقراطية، وتغذي خطاب فقدان الثقة، وقدّمَت غطاءً لمنفذي أحداث 6 يناير. كما أن الحلول التشريعية والإدارية المطروحة للتعامل مع احتمالات تعدد التسجيلات أو تسجيل غير المواطنين قد تتطلب إجراءات بيروقراطية معقدة تكلف الكثير من المال والوقت، وقد تُثنِي أو تمنع آلاف المواطنين المؤهلين من ممارسة حقهم في التصويت.
في الخلاصة، وبعد إنفاق موارد فدرالية هائلة وجهود استقصائية واسعة، لا تزال الصورة العامة بشأن مزاعم التزوير على نطاق واسع في انتخابات 2020 في مقاطعة فولتون معلقة، وما تزال نتائج ما سمي «تحقيق FBI» غير معلنة علناً ولا تبدو حتى الآن أنها أسفرت عن اكتشافات تغير مسارات النتائج الانتخابية.