تأهل الحزبان الجمهوريان السابقان لوك ماكارثي وشانون نوردستروم إلى جولة الإعادة في انتخابات مجلس مدينة لاس فيغاس لتمثيل المنطقة 2 بعد انتخابات تمهيدية جرت في يونيو، إذ لم يحصل أي منهما على أكثر من 50% من الأصوات اللازمة للفوز المباشر. تقدّم ماكارثي التمهيدية بنسبة تقارب 35% من الأصوات، بينما حصلت نوردستروم على نحو 33% بفارق يبلغ 355 صوتاً بينهما.
المقعد المعني يخدم غرب الوادي ويغطّي جزءاً كبيراً من حي سومرلن ويقطنه أكثر من 116,000 نسمة؛ الفائز في هذه الجولة سيحل محل عضو المجلس المؤقتة كارا كيلي التي عُيّنت لتكمل ما تبقّى من ولاية فيكتوريا سيمان ولم تترشح لفترة كاملة.
لا أحد من المرشحين تجاوز عتبة الـ50% في التمهيدية، والسباق الحاسم سيُحسم في نوفمبر.
تعريف المرشحين وخلفياتهما
لوك ماكارثي، رجل إطفاء سابق في مقاطعة كلارك ومنتسب لهيئة الإطفاء منذ 2006، أعلن أن أولوياته في حال انتخابه ستشمل السلامة العامة، التنمية المجتمعية والنمو الاقتصادي. يحمل ماكارثي شهادات بكالوريوس في العلوم السياسية وإدارة علوم الإطفاء من كلية ترينيتي في كونيتيكت وجامعة ماريلاند، وماجستير في إدارة الأزمات والطوارئ من جامعة نيفادا في لاس فيغاس. في النصف الأول من 2026 جمع ماكارثي نحو $130,000، بحسب إفصاحات مالية، وحصل على تأييد من عمدة لاس فيغاس شلي بيريكلي، وشريف لاس فيغاس ميتروبوليتان كيفن ماكماهيل، والمدعي العام ستيف وولفسون، وجون بيرو ومجموعات قدامى المحاربين.
شانون نوردستروم تعمل قاضية بالإنابة في محكمة عدالة لاس فيغاس وكانت شغلت سابقاً مناصب كمفوّضة استماع وقاضية بديلة في محكمة بلدية لاس فيغاس، بما في ذلك تكليف مؤقت لخمس أشهر في 2022. تحمل شهادة الدكتوراه في القانون مع تركيز على القانون الدولي والملكية الفكرية من كلية ماكجورج بجامعة باسيفيك. جمعت نوردستروم نحو $50,000 في النصف الأول من 2026 وحظيت بتأييد من سيمان، نائبة المنطقة السابقة.
قضايا تتصدر الحملة
كلا المرشحين ناقشا ملفات عدة خلال الحملة، من بينها بيانات مراكز البيانات والإسكان وخدمات المشردين والسلامة العامة والتنمية الاقتصادية والتعليم.
مراكز البيانات
أوضح ماكارثي أنه يؤيد «وقفاً» على مستوى المدينة لبناء مراكز البيانات، وقال إنه من غير المرجح إنشاء مراكز كبيرة في المنطقة 2 بسبب تكاليف الأرض المرتفعة، مؤكداً: «نحتاج إلى الضغط على زر الإيقاف». في المقابل، ترى نوردستروم أن كل مقترح يجب أن يُقيّم على حدة مع دراسة تأثيره على المياه والطاقة والبيئة والأحياء السكنية، وأضافت أنها منفتحة على تنظيمات على مستوى المدينة بعد الاستناد إلى الوقائع.
الإسكان
اقترح ماكارثي مراجعة قوانين البناء التي يراها مقيدة، مثل اشتراط المصاعد للمباني فوق أربعة طوابق ومتطلبات مواقف السيارات، واعتبر أن تغييرات في هذه القوانين قد تسهل بناء وحدات سكنية بأسعار مختلفة. كما أعرب عن تأييده لتجميد قدرة المستثمرين المؤسسيين وصناديق التحوط على شراء منازل عائلية مفردة داخل المدينة. نوردستروم ركّزت على تبسيط وتسريع عملية التصاريح لتقليل زمن البناء وخفض التكلفة الأساسية للوحدات الجديدة.
خدمات المشردين والسلامة العامة
يدعو ماكارثي إلى تقديم خدمات شاملة تتناول الصحة العقلية والإدمان، ويرى أن الحكومة يجب أن تلتقي بالمتشردين «حيث هم»، وأشاد بمرفق الانتقال «Campus for Hope» المقرر افتتاحه في 2028 بالقرب من شارلستون وجونز. أما نوردستروم فاستندت إلى خبرتها القضائية في إنشاء برامج متخصصة تربط المشردين ومهددي التشرد بخدمات علاجية ومسارات لإلغاء الغرامات والسجون، مشددة على الحاجة إلى نهج فردي وشامل.
الاقتصاد والتعليم والاتفاقيات بين المدينة والمقاطعة
في ملف التنمية الاقتصادية، يسعى ماكارثي لجذب فعاليات رياضية وطنية ودولية ويؤيد استخدام إعفاءات ضريبية لجذب فرق ومناسبات، مستشهداً بأن «وِرستل مانيا» جلبت نحو 60,000 زائر. نوردستروم دعت للحفاظ على بيئة صديقة للأعمال وتسهيل تجربة الزوار خاصة في منطقة فريمونت ستريت. بشأن المدارس، قال ماكارثي إنه مستعد لدراسة طلبات فتح مدارس تشارتر إذا استوفت معايير التمويل والأرض والخبرة، بينما رفضت نوردستروم توسيع دور المدينة في تشغيل مدارس تشارتر إلا بعد ضمان صندوق احتياطي مكتمل وملء شواغر مجلس المدينة.
اتفاقيات التعاون بين مدينة لاس فيغاس ومقاطعة كلارك، بما فيها موضوع «جزر المقاطعة» التي تستجيب لها خدمات الإطفاء والإنقاذ، كانت أيضاً من نقاط النقاش؛ وأكد المرشحان ضرورة مراجعة تلك الاتفاقيات ووجهاً مشتركاً بأن الوحدة الأقرب يجب أن تتولى الاستجابة بغض النظر عن الحدود.
السباق القادم والسياق
الانتخابات العامة في نوفمبر ستحدد من يمثل المنطقة 2 لولاية جديدة في مجلس المدينة الذي يضم العمدة وستة أعضاء يمثل كل منهم دائرة، وتستمر مدة العضوية أربع سنوات مع حد أقصى لثلاث ولايات. تُعتبر هذه الجولة حاسمة خصوصاً مع تفاوت التمويل الانتخابي والقاعدة السكانية الكبيرة في المنطقة 2، إذ سيحاول المرشحان تحويل دعم التمهيدية إلى أصوات حاسمة في الاقتراع العام.
تجدر الإشارة إلى أن التركيز على قضايا محلية مثل مراكز البيانات والإسكان وخدمات المشردين جاء متسقاً مع أولوية الناخبين في المنطقة 2، وسيبقى تمويل الحملة والتأييدات جزءاً من ديناميكية السباق حتى موعد الاقتراع.