الخميس، 29 أكتوبر 2026 18:11
امريكا اليوم

مفوضة أراضي أريزونا تحذر: بيع أراضي الثقة لا يضمن بناء مزيد من المساكن

سوق الإسكان

مفوضة أراضي أريزونا تحذر: بيع أراضي الثقة لا يضمن بناء مزيد من المساكن

قالت Robyn Sahid، مفوضة إدارة أراضي ولاية أريزونا، أمام لجنة تشريعية إن بيع “أراضي الثقة” لن يؤدي بالضرورة إلى بناء مزيد من الوحدات السكنية ما لم تتوافر عوامل أخرى أساسية مثل البنية التحتية والتقسيم المناسب.


بيع كل هذه الأراضي لا يعني أن كل هذه المساكن ستُبنى

محددات الشراء والبناء

أوضحت Sahid أن كثيراً من أراضي الثقة ليست جاهزة للتطوير السكني لأنها تفتقر إلى طرق أو مياه أو وصول للكهرباء، وأن بعض القطع لم تُخصص zoning للسكن، ما يجعل بيعها للمطورين أمراً مستحيلاً في الوقت الراهن. وأضافت أن البعض من هذه الأراضي يُؤجر حالياً لاستخدامات مثل مزارع الطاقة الشمسية باعتبارها استخداماً مرحلياً إلى حين أن تصبح المناطق مؤهلة لتطوير تجاري أو سكني.

وبررت المفوضة سياسة التأجير بأن العوائد المتحققة من عقود الإيجار للطاقة الشمسية تشمل رسوماً إيجارية إضافة إلى عوائد ملكية الطاقة المنتجة، وأن الإدارة تبحث عن أفضل عائد ممكن لصندوق أراضي الثقة الذي يمول مؤسسات عامة، منها المدارس.

أرقام ودلالات سياسية

أشارت الشهادات في اللجنة إلى فروقات ملموسة في السنة المالية 2026 حيث باعت إدارة الأراضي 307 أفدنة لأغراض سكنية بينما أَجّرت 6,704 أفدنة لاستخدامات الطاقة الشمسية. وانتقدت قيادات جمهورية هذا التفاوت، ففي بيان بعد الجلسة قالت النائبة Rep. Gail Griffin إن الإدارة أذنت بعقود طاقة شمسية بمساحات أكبر بكثير مما بيعت للسكن، مقتبسة دراسة تفيد أن بيع أكثر من 270,000 فداناً غير مؤجّر قرب المناطق الحضرية قد يتيح إنشاء 200,000 وحدة سكنية.

على مستوى الحاجة، واجه سوق الإسكان في أريزونا ضغوطاً مستمرة: قبل ثلاث سنوات كانت الولاية تعاني نقصاً يزيد على 200,000 منزل، وانخفض هذا العجز لكنه ظل مرتفعاً، إذ كشف تقرير عام 2026 لمعهد Common Sense Institute أن العجز بلغ 110,837 وحدة في 2025، مع توقع زيادة هذا الرقم خلال العام الجاري.

اختلاف في الأولويات والآراء العامة

تواجه فكرة بيع أراضي الثقة معارضة شعبية واسعة. أظهر استبيان أجري في أغسطس أن 82% من سكان أريزونا عبر الطيف السياسي يعارضون بيع أراضي الثقة لمطورين خاصين. حتى بين الناخبين الجمهوريين، عبر 52% عن رفضهم لهذا الخيار، بينما أظهر 39% تفضيلاً لزيادة المنح الحكومية لمساعدة الناس على تحمل تكاليف السكن، و26% ممن شملهم الاستطلاع دعوا لتغيير قوانين التقسيم المحلية لتسهيل البناء.

وفي الجهة الأخرى من الجلسة، شنّ بعض المشرعين الجمهوريين هجوماً على سياسة التأجير لأغراض الطاقة الشمسية. Rep. Tim Dunn تساءل عن سبب تخصيص قطع مصنفة تجارياً لعقود شمسية فقط بدل السماح بإمكانية استخدامها للرعي أو مراكز بيانات أو مطورين آخرين، في حين ركز Sen. David Gowan انتقاده على مشروع شمسي مساحته 1,000 فدان في منطقته بعقد إيجار يستمر 30 عاماً، معتبراً أن الأرض كانت مناسبة لبناء مساكن قرب مدينة Fort Huachuca التي تستعد لاستقبال سرب جديد من قوة الفضاء الأمريكية.

ردت Sahid بأن المشروع الشمسي لم يُنقح بعد إذ لا تزال الجهة المحلية بحاجة للموافقة على حقوق التقسيم، وأكدت أن الإيجار قد يسمح للولاية بتحقيق عوائد على مدار فترة التأجير وأن بيع الأرض لاحقاً بعد إنشاء بنى تحتية غالباً ما يحقق أمواً أكثر من البيع المبكر.

موقف الديمقراطيين ودور الإدارة

نفى نواب ديمقراطيون أن تكون إدارة الأراضي مقصّرة، فالنائبة Rep. Sarah Liguori قالت إن التركيز على مبيعات محددة يُغفل المسؤولية الائتمانية التي تحملها الإدارة في النظر لكل حالة بعين موضوعية لصالح الولاية ككل. وأضافت Sen. Mitzi Epstein أن دور الإدارة الرقابي ضروري لضمان أن السكن يُبنى بطريقة مستدامة وألا تُنقل للمجتمعات أعباء نقص المياه أو الكهرباء أو البنية الأساسية الأخرى.

وقالت Sahid أن الإدارة تهدف إلى تعظيم قيمة الأرض لصالح صندوق أراضي الثقة، وقدّرت أن إيرادات عقد شمسي واحد على مدى 30 عاماً ستبلغ 8.6 مليون دولار للولاية، مع التأكيد على أن البيع بعد انتهاء عقد الإيجار يبقى خياراً متاحاً.

المزيد من الأخبار