الخميس، 29 أكتوبر 2026 17:15
امريكا اليوم

السناتور جوش هاولي يقدم مشروع قانون لوقف إساءة استخدام كاميرات فلوك

تنظيم المراقبة

السناتور جوش هاولي يقدم مشروع قانون لوقف إساءة استخدام كاميرات فلوك

أعلن السناتور الجمهوري جوش هاولي عن مشروع قانون يُسمى STOP Flock Abuse Act يهدف إلى وضع ضوابط لقواعد عمل كاميرات فلوك وتكنولوجيا المراقبة المدعومة بالذكاء الاصطناعي. ينص المشروع المقترح، الذي قد يُقدَّم إلى الكونغرس قريباً، على قيود مشددة على قارئات لوحات الأرقام الآلية واتباع معايير أمان وشفافية محددة في جمع البيانات والبحث فيها.

ينص التشريع على منع الحكومات المحلية من بيع أو مشاركة أي بيانات مركبات تجمعها كاميرات فلوك، ويفرض على الجهات صاحبة الشبكات حذف بيانات السائق نهائياً خلال عشرة أيام ما لم تكن هناك قضية تحقيق جنائي جارية. كما يحظر المشروع استخدام تكنولوجيا التعرف على الوجوه، ويطلب موافقات خطية وتوثيق سجل تفتيش لحماية السكان من عمليات بحث غير مصرّح بها.


يُلزم المشروع بحذف بيانات السائقين نهائياً خلال 10 أيام ما لم تكن هناك تحقيقات جنائية.

أبرز بنود المشروع

يتضمّن STOP Flock Abuse Act قيوداً تنفيذية عدة: حظر بيع أو مشاركة بيانات المركبات التي تُجمَع بواسطة كاميرات فلوك، وحذف بيانات السائقين خلال عشرة أيام في الحالات العادية، وحظر استخدام خاصية التعرف على الوجوه ضمن شبكات المراقبة. كما يشترط المشروع تشفير البيانات واحتفاظها داخل الولايات المتحدة، ووجب حفظ سجلات مراجعة للبحث وطلبات الوصول مع موافقات خطية لمنع عمليات البحث «الخارجة عن القانون» أو غير المصرّح بها.

التحقيق وسماع الشهادات

أطلق هاولي تحقيقاً في أغسطس ضد شركة فلوك وشركات أخرى تعمل في مجال تكنولوجيا المراقبة، وترأس هاولي جلسة استماع فرعية في لجنة القضاء بمجلس الشيوخ حضرها استجواب حول مخاطر الشبكات. دعا هاولي رؤساء شركات عدة، بينها فلوك وآكسون وموتورولا وفركادا، للحضور والإدلاء بشهاداتهم عن عمل شبكاتهم، لكنّ التنفيذيين رفضوا الحضور.

قال هاولي خلال الجلسة إن رفض الشهادات «مؤسف» وأن الكونغرس بحاجة لسماع توضيحات حول ما تقوم به هذه الشبكات من عمليات تتبُّع وإنشاء بصمات رقمية للأمريكيين، وهو ما اعتبره تهديداً للحريات الفردية والأمن القومي.

مواقف الشركات والحالات الفردية

ردت شركة فلوك على اللجنة برسالة من الرئيس التنفيذي غاريت لانغلي تضمّن نقاط حماية بدأت الشركة تنفيذها، كما أقرت بضرورة أن يضع الكونغرس إطاراً فدرالياً فعالاً. وتُشير معلومات الشركة إلى أنها تدير شبكة تضم نحو 120,000 كاميرا في 49 ولاية، بحسب بيانات منشورة عن الشركة.

من بين الشهادات الحاضرة في الجلسة كانت شهادة ليندسي إيزاكس من فلوريدا، التي حُكم عليها خطأً في قضية تصادف بعد أن تمّ التعرف على مركبتها خطأً عبر كاميرات فلوك، وتعرّضت للاعتقال والاحتجاز الانفرادي. قالت إيزاكس وهي تروي تجربتها أنها خافت من احتمال أن تقضي بقية حياتها في السجن عن جريمة لم ترتكبها.

دعم تشريعي ومخاوف أوسع

أثار مشروع هاولي انتباه مشرّعين آخرين أيضاً؛ فقد وقع السيناتوران رافائيل وورنّوك وكاتي بريت رسالة الشهر الجاري تطلب فيها من المدعي العام توضيح توجيهات لولايات وحكومات محلية حول كيفية منع إساءة استخدام كاميرات فلوك وقارئات اللوحات الآلية. كما قُدِّمت عدة مشاريع قوانين في مجلس النواب تهدف إلى تقييد استخدام هذه الكاميرات أو تقييد التمويل الفدرالي لها.

يُطرح مشروع STOP Flock Abuse Act في سياق جدل واسع حول توازن السلطات بين أدوات الأمن العام وحقوق الخصوصية، حيث يطالب مؤيدوه بإطار فدرالي يحدد حدود الاستخدام ويتطلب مساءلة وشفافية لشبكات المراقبة التي باتت واسعة الانتشار.

المزيد من الأخبار