حطام السفينة ظهر مجدداً على شاطئ نانتوكيت بعد أن كشفت عنه موجات عاصفة نورإيستر القوية التي ضربت ساحل الشمال الشرقي للولايات المتحدة. رصد جيسون غراسيدي، رئيس تحرير صحيفة Nantucket Current، البقايا الخشبية على الشاطئ الجنوبي للجزيرة يوم السبت ونشر فيديو لها، معتبراً أنها على الأرجح بقايا “وارن سوير”، الشراعية الخشبية التي غرقت قبل 142 عاماً.
يعتقد الغراسيدي أن هذه القطع تتطابق مكانياً ومظهرياً مع بقايا أُبلغ عنها سابقاً، فيما تقول جهات بحثية محلية إن التحقيقات الأرشيفية والتصويرية والآثارية تشير إلى أن الأمر “على الأرجح” يتعلق بالوارن سوير. حطام السفينة تلقى اهتماماً متجدداً بعد أن ظهرت أجزاء منه لأول مرة في ديسمبر 2022 واستُكملت عمليات التعقب في أوائل 2023.
بقايا يُرجَّح أنها تعود إلى سفينة “وارن سوير” الغارقة في 22 ديسمبر 1884.
ما الذي عُثر عليه
نُشِر فيديو من قبل غراسيدي يظهر قطعاً خشبية مكشوفة على الشاطئ الجنوبي لنانتوكيت. وفق التقرير والتقييمات السابقة، ظهرت قطع مشابهة أولاً في ديسمبر 2022 أثناء ركوب أحد السكان للدراجات على طول الشاطئ الجنوبي، ثم ظهرت المزيد من البقايا في فبراير 2023 على بعد نحو نصف ميل غرب نقطة الاكتشاف الأولى.
التحقيقات والأدلّة
فريق من الباحثين فحص أدلة أرشيفية وتصويرية وتاريخية وآثارية وتوصل في تقرير أصدره مجلس ماساتشوستس للموارد الأثرية تحت الماء لعام 2023 إلى أن البقايا “على الأرجح” من وارن سوير. التقرير يشير إلى تكرار الظهور في شواطئ الجزيرة، ووجود تشابه في الملامح والمواضع بين المشاهد الحديثة والمواد المدروسة في الأرشيف.
السجل التاريخي لسفينة وارن سوير
السفينة ثلاثية الصواري وارن سوير غرقت قرب شاطئ ميياكوميت في 22 ديسمبر 1884 أثناء رحلتها من نيو أورلينز إلى بوسطن، وكانت حمولتها تتكون من 1,115 حزمة قطن و28 طناً من الخردة المعدنية، وفق ما ورد في تقرير المجلس. ظروف الحادث ووفرة السفن التي غرقت على مقربة من الجزيرة في تلك الفترة تجعله حدثاً مألوفاً في سجلات نانتوكيت البحرية.
آراء المسؤولين المحليين
قال غراسيدي لـNBC News: “As far as I know, it’s the first time a piece of the wreck has resurfaced since 2022, early 2023.” وأشار إلى أن الاحتمال قائماً بأن تكون البقايا من حطام آخر، لكنه أضاف أن الموقع والمظهر يدعمان استنتاج أن القطع على الأرجح من وارن سوير. من جهتها، كتبت جاسين ن. ليوناردو فينغر، نائبة مدير جمعية ماريا ميتشل التي تدير متحف التاريخ الطبيعي في نانتوكيت، في رسالة إلكترونية أن البقايا قد تكون من وارن سوير لكن “هناك حاجة إلى مزيد من التحقيق” لتأكيد المنشأ.
ردود مؤسساتية وتصرّفات محلية
لم ترد لجنة ماساتشوستس للموارد الأثرية تحت الماء ولا معهد إيجان البحري، الذي يساعد في المحافظة على التاريخ البحري لنانتوكيت وساهم في جهود سابقة لتحديد حطام وارن سوير، على طلبات التعقيب يوم الأحد. وتشير ملاحظات سابقة إلى أن حوادث الغرق كانت شائعة قرب الجزيرة في تلك الحقبة، وأن سكان نانتوكيت كثيراً ما يجمعون الأغراض التي تجرفها الأمواج من حطام السفن.
الظهور المتكرر لبقايا قديمة على الشواطئ بعد أحداث جوية قوية يلفت الانتباه إلى أهمية الجمع بين الشهادات المحلية والسجلات الأرشيفية والبحث الأثري لتحديد مصادر هذه القطع بدقة. في حالة وارن سوير، تؤكد السجلات التاريخية وجود حمولة معروفة وتاريخ غرق محدد، ما يسهل ربط الاكتشافات الحديثة بالأرشيف البحري.