الجمعة، 30 أكتوبر 2026 23:13
امريكا اليوم

الهيئة الفدرالية للتحقيق في خلل برمجي قد يعطل جزءاً من التوجيه الآلي في طائرات 737 Max

سلامة الطيران

الهيئة الفدرالية للتحقيق في خلل برمجي قد يعطل جزءاً من التوجيه الآلي في طائرات 737 Max

تجري الهيئة الفدرالية للطيران تحقيقاً في خلل برمجي ظهر في بعض طائرات 737 Max قد يؤدي إلى فصل نظام التوجيه الرأسي الآلي المعروف باسم VNAV أثناء تنفيذ إجراء هبوط ملغى (go-around). الخلل يظهر في حالات نادرة عند إجراء نهج دقيق مع تفعيل الطيار الآلي وإجراء تغييرات على خطة الرحلة المبرمجة مسبقاً، ما قد يحول النظام إلى مستوى أقل تطوراً من التحكم الآلي في زاوية الطيران.

في حال حدوث هذا الخلل، سيتوجب على الطيارين اتخاذ خطوات إضافية خلال الاقتراب التالي، وهو سيناريو قد يحدث عادة في بيئة مطار منخفض الارتفاع وبجوار عقبات، حيث يكون عبء العمل على الطاقم مرتفعاً بالفعل. “كم تريد أن يكون طاقمك مشغولاً؟ هل تدخل تشتيتات في أسوأ لحظة ممكنة؟” قال مصدر داخل شركة طيران عن الخلل.


الخلل ظهر في نُسختي نظام التشغيل 14 و14.1 ويمكن أن يؤدي إلى فصل VNAV خلال هبوط ملغى، ما يرفع عبء العمل على الطيارين.

ما طبيعة الخلل وكيف يظهر؟

المشكلة مرتبطة بكمبيوتر إدارة الطيران في بعض طائرات 737 Max. في سيناريو هبوط ملغى نادر، وعند استخدام نهج دقيق مع الطيار الآلي مفعلاً وإجراء تغيير على خطة الرحلة المبرمجة، قد يتوقف عمل VNAV وينتقل النظام إلى أسلوب أبسط للتحكم في الميلان. VNAV مصمم للحفاظ تلقائياً على الارتفاعات المبرمجة عند نقاط المسار المختلفة، وإذا disengage حصل الطيارون سيضطرون لإجراءات يدوية أو خطوات إضافية وفقاً للإجراءات المعمول بها.

أشارت الشركة المصنعة إلى أن الطيار الآلي سيظل يعمل حتى في حال فصل VNAV، وأن جميع الطيارين مدرَّبون على الهبوط الآمن من دون الاعتماد على VNAV.

ردود بوينغ وشركات الطيران والهيئة

أكد متحدث باسم بوينغ أن الشركة أخطرت جميع مشغلي طائرات 737 الشهر الماضي بوجود قضية برمجية قد تحرم الطيارين من الوصول إلى بعض وظائف التوجيه الآلي في سيناريو هبوط محدد، وأن مهندسيها يعملون على تحديث برمجي لمعالجة المشكلة بشكل دائم. وأضاف المتحدث أن الشركة شاركت معلومات عززت الإجراءات الحالية المتبعة من الطيارين للتعامل الآمن مع مثل هذه الحالات.

قالت الهيئة الفدرالية للطيران إنها على علم بمشكلة محتملة في تحديث برمجي لأجهزة الكمبيوتر الطيران في بعض طائرات 737 Max وتعمل عن كثب مع بوينغ وشركات الطيران، وأنها ستعقد مجلس مراجعة تصحيحية (CARB) وستتخذ إجراءً فورياً إذا حددت وجود خطر أمني.

أبلغت شركتا Southwest وUnited بوينغ أنهما لن تستلما طائرات جديدة مزودة بنظام التشغيل المعني، واخترتا بدلاً منه نسخة أقدم. كما أفادت شركات Alaska وAmerican وSouthwest وUnited أن أساطيل 737 Max العاملة لديها لا تستخدم نُسخة البرنامج موضوع الخلل.

تطورات تاريخية وإجراءات داخلية

تعلمت بوينغ لأول مرة عن المشكلة من إحدى شركات الطيران في نوفمبر 2024، وراجعت الشركة الأمر وخلصت في فبراير 2025 إلى أنه ليس مشكلة تتعلق بسلامة الطيران. لكن “معلومات إضافية من المشغلين” أُبلغت لها في وقت لاحق هذا العام فدفعت الشركة لإطلاق مجلس مراجعة للسلامة رسمي. أُرسلت نتائج هذا المجلس إلى الهيئة هذا الشهر وسيُراجعها مجلس CARB التابع لها.

أصدرت بوينغ في تحذيرها الأولي إشعاراً للمشغلين يفيد بأن الخلل لا يعد مسألة سلامة فورية، وأن التصحيح البرمجي المتوقع جاهز “في وقت ما من عام 2028” كما أنها كانت تخطط لإصدار إرشادات محدثة للطيارين في نوفمبر. الشركة تعمل الآن على تسريع هذين الجهدين.

تداعيات على جداول الشهادات والتسليم

قد تؤثر هذه المراجعات على عملية منح شهادة الطائرة الأكبر ضمن العائلة، 737 Max 10؛ فقد كانت الطائرة قريبة من إتمام شهادة الهيئة لكنها تعاني تأخيرات طويلة. أيضاً قد تتأثر تسليمات 737 Max 7 التي تم اعتمادها مؤخرًا، حيث إن معظم قائمة طلبات هذه النسخة مخصصة لشركة Southwest.

ذكرت بوينغ أن 737 Max 7 تم اعتمادها باستخدام نسخة نظام التشغيل 14، بينما استخدمت نسخة 14.1 أثناء اختبارات شهادة 737 Max 10. كانت Southwest مبرمجة لبدء استلام دفعات من Max 7 هذا الخريف، لكن من غير الواضح الآن ما إذا كانت ستتسلمها.

خلفية تاريخية

تأتي هذه المخاوف في ظل تاريخ اكتظت به طائرة 737 Max بمشكلات ألحقت أضراراً بسمعة الطائرة والشركة المصنعة؛ فقد تعرضت طائرات من طراز Max لسقوطين في 2018 و2019 أوديا بحياة 346 شخصاً نتيجة خلل برمجي، كما شهد طراز Max في يناير 2024 حادثة انفصال لوحة باب أثناء رحلة تابعة لإحدى الشركات أُرجعت إلى أخطاء تصنيعية.

في الوقت الراهن تستمر الهيئة والجهات المعنية في المراجعة، بينما تسابق بوينغ الزمن لتسريع تطوير التصحيح البرمجي وإصدار مزيد من التوجيهات التشغيلية للمشغلين. الأثر العملي للخلال على التشغيل الحالي محدود بحسب التحذير الأولي، لكن المتابعة الرسمية قد تؤثر على مواعيد الشهادات وتسليم الطائرات.

المزيد من الأخبار