السبت، 19 سبتمبر 2026 01:45
امريكا اليوم

فلوريدا تفرض ضوابط الذكاء الاصطناعي في المدارس والكليات قبل الأول من يوليو

الذكاء الاصطناعي التعليمي

فلوريدا تفرض ضوابط الذكاء الاصطناعي في المدارس والكليات قبل الأول من يوليو

اعتمدت سلطة تنظيم التعليم في ولاية فلوريدا سياسة جديدة تُلزم إدارات المدارس العامة ومجالس حكَّام المدارس المستقلة وكليات الولاية بتنفيذ ضوابط الذكاء الاصطناعي في سياساتها المتعلقة بسلامة الإنترنت قبل الأول من يوليو. وتطلب القواعد أن تتضمن سياسات كل هيئة تعليمية ضوابط وتوجيهات محددة تحمي الطلاب والأهل والكوادر التعليمية من الاستخدامات غير القانونية أو الخداعية أو غير الآمنة لأدوات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وقال مفوض التعليم هنري ماك خلال اجتماع مجلس الدولة في وينتر هافن إن النهج الجديد لا يذهب إلى حظر كامل للتقنيات ولا إلى فتح وصول غير مقيد لها: “نحن لا نذهب إلى أحد طرفي النقيض، أي حظر الذكاء الاصطناعي، ولا نذهب إلى الطرف الآخر الذي هو الوصول غير المقيد”. وأضاف أن القواعد تمنح مرونة للمعلمين وتضع ضوابط للحماية.


القواعد تُلزم المدارس بإخطار الأهالي بأسماء منصات الذكاء الاصطناعي والصفوف التي ستُستخدم فيها وتوفير آلية للاعتراض والبدائل.

مضمون القرار

تشترط القواعد أن تعدل مناطق المدارس ومجالس المدارس المستقلة سياسات سلامة الإنترنت لتشمل ما وصفته إدارة التعليم بأنه “واحد من أكثر أطر العمل تركيزاً على الأهالي”. وتنص القواعد على أن أي استخدام معتمد لتقنيات الذكاء الاصطناعي يجب أن يحمي سجلات التعليم ومعلومات الطالب، وفي الوقت نفسه يدعم التحصيل الدراسي والمعرفة المدنية والتميز الأكاديمي والاستعداد لسوق العمل.

إشعار الأهالي وحقوق الاعتراض

تُلزم السياسة المدارس بإخطار الأهالي عندما يوافق المعلمون على استخدام أداة تعليمية قائمة على الذكاء الاصطناعي، ويجب أن يتضمن الإخطار اسم المنصة والفصول الدراسية التي ستُستخدم فيها وطبيعة تفاعل الطالب مع الأداة. كما تطلب القواعد وجود آلية تتيح للأهل الاعتراض على استخدام الذكاء الاصطناعي وتزويدهم ببدائل للتطبيق أو الأداة التي رُشحت للاستخدام.

حماية دور المعلم وخصوصية الطلاب

تؤكد القواعد أن الهدف هو ضمان أن تبقى أدوات الذكاء الاصطناعي مكمّلة ولا تستبدل الحكم المهني للمعلمين، وأن تحترم الحق الأساسي للأهل في توجيه تربية وتعليم أطفالهم. وتشترط السياسة أيضاً أن تكون أدوات الذكاء الاصطناعي “دقيقة، شفافة، حيادية في وجهات النظر، ومتاحة للطلاب والمعلمين من ذوي الإعاقات”.

اشتراطات لمرحلة ما قبل المدرسة والابتدائي

تتضمن القواعد متطلبات مراجعة إضافية للأدوات المعتمدة للاستخدام بين صفوف ما قبل الروضة وحتى الصف الخامس، للتأكد من أنها مناسبة عمرياً وآمنة للأطفال. وتكرر السياسة التأكيد على أن الولاية “لن تسلّم الطفولة لشات بوت”، وهو تعليق أدلى به الحاكم رون ديسانتيس بعد اجتماع المجلس: “نرحب بالأدوات التي تساعد المدرسين على التدريس والطلاب على التعلم. لن نقبل الأدوات التي تخفي عن الأهالي، أو تجمع بيانات الطلاب، أو تقيم الطلاب سراً، أو تتظاهر بأنها صديق”.

قواعد خاصة بالكليات الحكومية

وافق المجلس أيضاً على قاعدة مماثلة لنظام كليات الولاية، مطالِباً مجالس الأمناء في الكليات الـ28 بوضع سياسات تحدد استخدام وحدود استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لضمان جودة التعليم وكفاءة العمليات وبيئة تعليمية آمنة لمجتمع الكلية بأكمله. وأوضح مفوض التعليم أن القاعدة ليست حظراً، بل تمنح الهيئة التعليمية الحق في تحديد السماح أو المنع في مهامهم: “القاعدة التي قبلتموها ليست حظراً، إنها تمكّن هيئة التدريس من تقرير ما ينبغي فعله”.

التطبيق والمرونة

أشار المجلس إلى أن الضوابط متقنة بدرجة تمنح مرونة وابتكاراً وملكية مهنية لأعضاء هيئة التدريس دون أن تقوض قدرتهم على تصميم المناهج وتقييم الطلاب. وتبقى التفاصيل التنفيذية وتوقيت مراجعات الأدوات مسؤولية كل منطقة تعليمية ومجلس حاكم كلية وفق الإطار العام الذي حدده المجلس.

تبقى المسائل التنفيذية، مثل آليات المراجعة والرقابة التقنية وحماية البيانات على مستوى المناهج الفردية، من صلاحيات الإدارات المحلية والمجالس التي طلبت منها الولاية تعديل سياساتها قبل بداية يوليو.

المزيد من الأخبار