لقد تحوّل عيد العمال بالنسبة لي إلى مناسبة ذات معنى مختلف عميق بعد وفاة والدتي Sandy قبل أكثر من عقد، بعد شهور من بلوغها الخامسة والستين. من تجربة فقدانها وخوضي دور مقدم الرعاية، أصبحت فكرة قوة العمال ليست مجرد شعار بل ضرورة يومية تتعلق بحق الوصول إلى رعاية وأجور وفرص عادلة.
في صيف 2026، ومع اقتراب الانتخابات النصفية، تتزايد المطالب في صفوف العائلات العاملة في ميشيغان: مطالب بأموال تكفي للعيش، وبـقوة العمال داخل أماكن العمل وفي العملية السياسية، وبالاحترام والكرامة الإنسانية التي تُقدم فوق مصالح أرباب رؤوس الأموال. القوانين الأخيرة التي عُرفت باسم «Big Beautiful Bill» غذت شعور الكثيرين بأن النظام منحاز لمن هم في القمة على حساب ملايين الناس العاديين.
نطالب اليوم بالمال، والقوة، والاحترام — مطالب تفرضها الحاجة والكرامة.
حكاية شخصية
والدتي التي حلمت بالتقاعد بسلام ورحلات وزيارة الأحفاد، عملت سنوات طويلة ولم تتلقَّ ما يكفي من نظام يضمن العيش الكريم بعد انتهاء سنوات النشاط. قبل أسابيع من رحيلها تزوجت من شريك حياتي، الذي له أخ أكبر مصاب بمرض باركنسون منذ عمر الثلاثين. فقدان القدرة على العمل والادخار والأمن المالي لم تزد الأمور إلا تعقيداً لأسرتنا.
أزمات الرعاية الصحية والقدرة على المعيشة
نحن نعتمد على Medicaid لتوفير الرعاية للأخ المصاب بباركنسون، لأن التكلفة الشخصية للمدلّين والرعاية المنزلية تفوق طاقاتنا. نتيجةً لذلك، يعيش الآن في مؤسسة رعاية مسائية تبعد قرابة ساعة عن منطقتنا الريفية؛ ذلك الخيار نتج عن سياسات وترتيبات سوق السكن وتكاليف الرعاية، وليس عن رغبة عائلية.
العمال الذين يقدمون رعاية منزلية غالباً ما يتقاضون أجوراً زهيدة ولا يستطيعون تأمين سكن مناسب في المجتمعات التي يعيشون ويعملون فيها؛ هذا التناقض يبرهن على أن الأولويات الاقتصادية في المجتمع لا تدعم من يبنون الحياة اليومية للبلاد.
المطالب السياسية والدور الانتخابي
هذه المشكلات دفعت الكثير من العمال إلى المطالبة بـقوة العمال التي تمنحهم صوتاً حقيقياً داخل أماكن العمل وفي صُنع القرار السياسي. بالنسبة للكاتبة، النقابات توفر قوة على مستوى مكان العمل، لكن هناك حاجة أيضاً لقوة أوسع تسمح للعاملين بإعادة تشكيل السياسات لصالحهم بدلاً من لصالح المليارديرات والشركات.
مع اقتراب الانتخابات النصفية، تقول العائلات العاملة إنها ستستخدم قوتها الانتخابية لفصل المسؤولين الذين يقدمون تسهيلات ضريبية وكسبية لطبقات الثروة، وانتخاب مرشحين يلتزمون بتحسين الوصول إلى رعاية صحية ميسورة، وزيادة أجور العاملين، وحماية الوظائف من تهديدات تقنيات وأنماط استثمارية تضع الربح فوق الناس.
دعوة للعمل
في هذا السياق، يتعيّن أن يُنظر إلى عيد العمال كمنطلق لتأكيد مطالب ملموسة: أجور معيشية، رعاية صحية شاملة، وتحسينات في سياسات الإسكان والرعاية المنزلية. كما أن الاحترام الذي يطالب به العمال لا يقل أهمية عن أي مطالب مادية؛ الاحترام هنا يعني تقدير العمل والأدوار التي يقومون بها لحفظ نسيج المجتمع.
في يوم العمال هذا العام، تدعو العائلات العاملة في ميشيغان الجميع إلى تحويل التذكرة الصيفية الأخيرة أو شواء نهاية الموسم إلى فعل سياسي ملموس يوم الاقتراع. السعي إلى قوة العمال ليس نزعة انتقامية، بل سعي لتأمين مستقبل يمكن أن يعيش فيه الناس بكرامة وأمان.