أثار غياب رامان عن اجتماعات مجلس مدينة لوس أنجلوس جدلاً في السباق على منصب عمدة المدينة، بعد أن أظهرت مراجعة سجلات التصويت أنها تغيّبت عن ما يقارب 3,000 تصويت منذ انتخابها عام 2020. القضية حظيت بتكثيف من قبل حملة العمدة الحالية التي ترى في هذا السجل دليلاً على عدم الالتزام الوظيفي.
التحليل يعود إلى بيانات سجل مجلس المدينة التي تظهر أن رامان تقع في منتصف الترتيب بين أعضاء المجلس الخمسة عشر من حيث عدد الأصوات التي تغيّبت عنها، لكن الحملة المنافسة روجت لفكرة أن هذه الغيابات تؤثر عملياً على القضايا المحلية والخدمات التي يتوقعها الناخبون.
غياب رامان عن قرابة 3,000 تصويت منذ 2020 بات مادة جدلية في سباق رئاسة بلدية لوس أنجلوس
أرقام الحضور والغِياب
تفصيلاً، سجلت بيانات السجل أن عضو المجلس أدْرين نازاريان تغيّب عن أكبر عدد من الأصوات هذا العام — 393 تصويتاً — بينما احتلت رامان المرتبة الثامنة هذا العام بعد غيابها عن 233 تصويتاً. في العام الماضي، كانت عضوة المجلس مونیکا رودريغيز في الصدارة بعد أن تغيّبت عن 631 تصويتاً، ورامان كانت ثالثة بعد أن تغيّبت عن 556 تصويتاً. أما في سنة 2024، فقد سجّلت رودريغيز 741 غياباً ورامان 575 غياباً.
معظم هذه التصويتات كانت بالإجماع أو شبه إجماع بين أعضاء المجلس، ما يعني أن تصويت رامان في تلك القضايا لم يكن ليغير النتائج في كثير من الحالات.
تفسيرات رامان ورد الحملة
حملة رامان قالت إن كثيراً من غياباتها كانت مُعفاة رسمياً لأنها كانت تمثل مدينة لوس أنجلوس في مجلس إدارة إدارة جودة الهواء (AQMD)، وهي هيئة معنية بخفض تلوث الهواء وتحسين الصحة العامة، واجتماعاتها كانت تتزامن مع بعض اجتماعات مجلس المدينة. يجدر التوضيح أن مجلس إدارة جودة الهواء يعقد اجتماعاته في آخر جمعة من كل شهر، فيما يجتمع مجلس المدينة ثلاث مرات أسبوعياً — أيام الثلاثاء والأربعاء والجمعة.
وقالت الناطقة باسم الحملة ليز غارسيا: “البيانات تُظهر أن حضور نيثيا يتماشى مع حضور أعضاء المجلس الآخرين. هذه الهجمات اليائسة من العمدة باس لن تُصرف نيثيا عن حملتها”.
موقف منافستها والضغط الانتخابي
حملة العمدة كارين باس ركزت على غياب رامان كقضية انتخابية. قال أليكس ستاك، المتحدث باسم حملة باس: “هذا ليس مجرد غياب عن بعض الأصوات، إنه يتعلق بست سنوات من عدم حضور نيثيا رامان — للمواطنين الذين يريدون إزالة المخيمات أمام المدارس أو للتصويت لجعل التصوير أقل كلفة هنا. إذا لم تحضر لعملك، فلا ينبغي أن تحصل على ترقية”.
الحملة المنافسة دشّنت موقعاً إلكترونياً بعنوان “NoShowNithya” لعرض سجلات الغياب.
سجل العمدة واتهامات متبادلة
ردت حملة رامان بالإشارة إلى سجلات غياب باس نفسها عن اجتماعات لجنة خدمات المشردين في لوس أنجلوس (LAHSA)، حيث جاءت نتائج مراجعة الحضور أن العمدة تغيّبت عن أكثر من نصف اجتماعات اللجنة منذ انضمامها، رغم تأكيد مكتبها أنها ظلّت متابعة لأعمال الوكالة الإقليمية المسؤولة عن إدارة الاستجابة للمشردين. بعد التقارير المتعلقة بذلك، أعلنت باس انسحابها من لجنة LAHSA.
في يناير، رفعت باس رامان عن منصبها في مجلس إدارة إدارة جودة الهواء الذي كانت تشغله منذ 2022 بتعيين من العمدة السابق إريك غارسيتي، وتم تعيين نازاريان بدلاً منها.
أهمية الحضور والنقاش حول وتيرة الاجتماعات
أشارت سارة سادواني، أستاذة السياسة في كلية بومونا، إلى أن حضور الاجتماعات ليس شكلياً: “إنه المكان الذي تُشكَّل فيه التعديلات والقوانين، حيث تُناقش الميزانيات، وحيث تُصوغ أولويات الناخبين لتتحول إلى سياسات أو لا تتحول”، مضيفة أن التوقع العام هو أن يُحضر المرء لعمله.
وينقل الجدل إلى سؤال تنظيمي أوسع: هل المجتمع يعقد اجتماعات كثيرة؟ ينص قانون المدينة على أن المجلس يجتمع ثلاث مرات أسبوعياً، فيما تجتمع هيئة الإشراف في المقاطعة مرة واحدة أسبوعياً على الرغم من أن ميزانيتها أكبر بكثير. وفي الانتخابات القادمة في نوفمبر سيُصوّت الناخبون على تعديل تقترحه اللجنة لنص الدستور البلدي يقضي بعقد اجتماع واحد فقط أسبوعياً.
ما الذي يعنيه ذلك للناخبين؟
يبقى ملف الحضور والغياب مسألة يستخدمها الطرفان سياسياً لإظهار سجل كل منهما في العمل البلدي. الناخبون سيواجهون قرارين مرتبطين في نوفمبر: اختيار العمدة القادم، وتحديد ما إذا كانت وتيرة اجتماعات مجلس المدينة ستبقى كما هي أم تُخفض إلى مرة واحدة أسبوعياً.
في قلب هذا الجدل يبقى السؤال الذي طرحته الحملات والخبراء: هل تغيّب عضو مجلس عن جلسات التصويت يعكس قصوراً في الأداء أم نتيجة لتضارب واجبات رسمية؟ وسيظل سجل غياب رامان نقطة نقاش رئيسية خلال الحملة حتى يوم الاقتراع.