الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 19:44
امريكا اليوم

لجنة أريزونا تحقق في شبهات تلاعب مرشحين بالحصول على التمويل العام

شبهات التمويل العام

لجنة أريزونا تحقق في شبهات تلاعب مرشحين بالحصول على التمويل العام

أمرت لجنة تمويل الانتخابات في ولاية أريزونا بإكمال تحقيقاتها بشأن ثلاث حملات مرشحين يقلّون عن التيار السياسي الرئيس، لإعمال شبهات تتعلق بكيفية تأهيلهم للحصول على التمويل العام. اللجنة طلبت من مديرها التنفيذي استدعاء سجلات الحسابات البنكية وشهود والتحقق مما إذا كان على هؤلاء المرشحين أن يعيدوا جزءاً أو كل المبالغ التي حصلوا عليها، والبالغة مجتمعة نحو 4.7 مليون دولار.

جاء القرار بالإجماع من أعضاء اللجنة عقب ظهور معلومات تفيد بوجود تكرار واسع للتبرعات المؤهلة بقيمة 5 دولارات بين ثلاث حملات، وبناءً على ذلك كلفت اللجنة المدعو بإنهاء التحقيق وتقديم توصية واضحة بشأن استرداد الأموال في مهلة ابتدائية تنتهي في 24 سبتمبر وأقصاها 29 أكتوبر.


اللجنة أمرت بإجراء تحقيقات وإعداد توصية بشأن استرداد نحو 4.7 مليون دولار حصل عليها ثلاثة مرشحين يُشتبه بتلاعبهم في التأهيل للتمويل العام.

معطيات الشبهات

تظهر السجلات أن ثلاث حملات مرشحين — مرشحان عن حزب الخضر ومرشح جمهوري — أبلغت عن جمع تبرعات مؤهلة بقيمة 5 دولارات من آلاف الناخبين. وتشير البيانات إلى أن ما يقرب من 4,000 من نفس الناخبين وردت أسماؤهم في استمارات التأهيل لواحد أو أكثر من هؤلاء المرشحين، بينهم أكثر من 2,600 مدرجة أسماؤهم كمتبرعين لجميع الحملات الثلاث. تمثل هذه التكرارات نحو 75% من مجموع الناخبين المدرجين كمؤهلين للحسابات الثلاث.

كما أظهر تدقيق أولي أن معظم هؤلاء المتبرعين لم يظهروا في سجلات التبرع الانتخابي كمساهمين لحملات أخرى، وأن فحصاً ميدانياً تواصل مع أكثر من خمسين شخصاً دُوّنوا كمتبرعين، فأكد ستة منهم صراحة أنهم لم يقدموا تلك التبرعات على الإطلاق رغم وجود ما يشبه توقيعاتهم على الاستمارات.

خلافات في التواريخ والحسابات

أشار مدير التحقيقات إلى أن الحملات أفادت بجمع التبرعات على مدار أشهر تمتد من نوفمبر 2025 حتى أبريل 2026، غير أن إيداعات تلك المبالغ ظهرت مجمعة في شهر مايو، وقدمت حملتا اثنين من المرشحين إيداعاتهما في اليوم نفسه الذي تقدمتا فيه بطلب التمويل العام، فيما أودع المرشح الثالث أمواله قبل نحو أسبوع من تقديم طلبه.

وأوردت السجلات رصيداً ضئيلاً في حسابات الحملات في بداية مايو: 61 دولاراً لحساب إحدى الحركات، و25 دولاراً لثانية، و177 دولاراً للحساب الثالث، ما أثار تساؤلات حول قدرة هذه الحملات على تغطية تكاليف جمع التوقيعات وبناء بنية لتنظيم جمع آلاف التبرعات طالما لم تكن هناك مصاريف مسجلة قبل تلقي التمويل العام.

مبالغ التمويل والآثار المحتملة

أبلغت اللجنة أن المبالغ العامة التي حصلت عليها الحملات تقريبياً تبلغ: حتى 2.8 مليون دولار لأحد المرشحين، وأكثر من 739 ألف دولار لمرشح آخر، وأكثر من 1.1 مليون دولار للمرشح الثالث، بينما حصل اثنان من المرشحين على تمويل لكل من الانتخابات التمهيدية والعامة، أما الثالث فقد حصل على تمويل للتصفيات الأولية فقط.

بناءً على نتائج التحقيق، طلبت اللجنة من مديرها تقديم توصية واضحة حول ما إذا كان ينبغي استرداد أي جزء من هذه الأموال ومقدار المبلغ المسترد إن لزم.

ردود المرشحين ومحاميهم

قدّم محامٍ يمثل مرشحي الحزب الأخضر والمرشح الثالث دفاعاً قائلاً إن الاتهامات ترجع إلى «نظريات مؤامرة» وإن المدعي التنفيذي للتحقيق يستند إلى حدس ومجموعة صغيرة من الأشخاص الذين ينفون توقيعهم. وصف المحامي الإجراءات بأنها تشكل طعناً في سمعة موكليه وأنه لا يوجد دليل ملموس يدعم مزاعم سوء السلوك.

أفاد أحد الأشخاص الذين تواصلت معهم فرق التحقق أنه «لم يقم بأي تبرع مطلقاً»، ما عزز مخاوف المحققين بشأن صحة الاستمارات. من جهته قال مدير التحقيقات إن مراجعة السجلات المالية وسير الحولات تترك تباينات لا يمكن تجاهلها رغم الاعتماد الإداري الذي حصل عليه بعض المرشحين سابقاً من مكتب المسؤول الانتخابي.

إجراءات تالفة وصلاحيات التحقيق

منحت اللجنة مديرها صلاحية استدعاء الوثائق البنكية والحسابات والسجلات، واستدعاء شهود وإلزامهم بالإدلاء بشهاداتهم. كما أُبلغ المرشحون قبل أيام أن التحقيق قد يؤدي إلى طلب استرداد المبالغ العامة إذا ثبت حصولهم على التمويل بناءً على بيانات غير صحيحة.

أوضح مدير التحقيق أن نتيجة مراجعة الاستمارات وعمليات الإيداع وتوقيتات صرف الأموال، بالإضافة إلى غياب نفقات تشغيلية مسجلة قبل حصول الحملات على التمويل، أمور تُبرر إكمال التحقيق وإصدار توصية واضحة في المواعيد التي حددتها اللجنة.

تبقى المسألة الآن في يد مدير التحقيق الذي أُوكل إليه إعداد تقرير نهائي وتوصية مكتوبة، ثم سيقرر أعضاء اللجنة ما إذا كانوا سيطالبون بعودة أجور من الأموال العامة التي تم صرفها للحملات المشمولة بالتحقيق.

المزيد من الأخبار