الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 20:08
امريكا اليوم

لجنة الموازنة في فلوريدا توافق على تحويل 240 مليون دولار إلى صندوق الطوارئ لتمويل إنفاذ الهجرة رغم تأخر التقرير

تمويل الطوارئ

لجنة الموازنة في فلوريدا توافق على تحويل 240 مليون دولار إلى صندوق الطوارئ لتمويل إنفاذ الهجرة رغم تأخر التقرير

صوّتت لجنة مشتركة للموازنة في فلوريدا بأغلبية حزبية يوم الجمعة على تعديلات ميزانية تسمح بتحويل 240 مليون دولار من الإيرادات العامة إلى صندوق الطوارئ (Emergency Preparedness and Response Fund)، وتفوض إدارة الطوارئ (DEM) بصرف ما يصل إلى 250 مليون دولار لسداد فواتير معلقة تتعلق بإنفاذ الهجرة ومصاريف الإعصار وإطفاء الحرائق.

جاءت الموافقة بعد أن قدمت إدارة ديسانتيس تقريرًا كان مَفروضًا أن يصل إلى الهيئة التشريعية في 15 يوليو، لكنه خُصّص للجنة قبل بدء الجلسة بحوالي ساعة. التقرير كشف عن التزامات مالية كبيرة وبيّن أن الولاية لا تزال مدينة بنحو 603 مليون دولار على عقود إنفاذ الهجرة.


اللجنة أقرّت نقل 240 مليون دولار والسماح بإنفاق حتى 250 مليون دولار من صندوق الطوارئ.

تفاصيل الموافقة

أقرّت Joint Legislative Budget Commission تحويل 240 مليون دولار إلى صندوق الطوارئ، وسمحت لإدارة الطوارئ بأن تستخدم ما يصل إلى 250 مليون دولار لسداد فواتير معلقة تتعلق بإنفاذ الهجرة، وكذلك تكاليف الأعاصير إيداليا وهيلين وميليتون وحرائق 2026. تعدد استخدامات هذا المبلغ يعكس خلطًا بين مصروفات الطوارئ التقليدية ومصاريف إنفاذ سياسات الهجرة التي اتخذها الحاكم رون ديسانتس.

أظهر التقرير أن الولاية كانت مدينة بـ592 فاتورة معلقة تتعلق بإنفاذ الهجرة، شملت تكاليف منشأة احتجاز في إيفرغلادز أطلقت عليها إدارة ديسانتس لقب “Alligator Alcatraz”. كما أشار التقرير إلى وجود 82 فاتورة مرتبطة بالإعصار ميليتون و27 فاتورة متعلقة بالإعصار هيلين.

على مستوى التمويل الفدرالي، تلقت فلوريدا 84 مليون دولار فقط من أصل 608 ملايين دولار كانت متوعدة من الحكومة الفدرالية.

تأخر التقرير وردود الفعل

التقرير الذي كان من الواجب تسليمه في منتصف يوليو وصل متأخراً، وهو ما أثار انتقادات من الديمقراطيين الذين اعتبروا أن التأخير حال دون إتاحة الوقت الكافي لمراجعة الأرقام قبل التصويت. قالت زعيمة الديمقراطيين في مجلس الشيوخ لوري بيرمان إن تأخر التقرير لمدة شهرين أثّر على قدرة اللجنة على استيعاب نتائجه وناقشت ما إذا كان التصويت يجب أن يؤجل.

كما أعربت النائبة الديمقراطية أليسون تانت عن إحباطها لكون تركيز الحاكم على إنفاذ الهجرة أتى على حساب سكان مناطقها الريفية المتأثرة بالعواصف، وذكرت أنها عملت على مساعدة متضررين من الأعاصير والتيارات العنيفة بنفسها.

حضر مدير إدارة الطوارئ جارد بيرديو الجلسة لكنه رفض الإجابة عن أسئلة الصحفيين. تُظهر سجلات الولاية أنه يتقاضى 298,000 دولار سنويًا بوصفه أمينًا لوزارة النقل، وهو المنصب الذي يشغله إلى جانب رئاسته لـDEM بتعيين من ديسانتس.

من جهة أخرى، قلّل رئيس لجنة الموازنة في مجلس الشيوخ القادم إد هوبر من خطورة الوضع المالي فورًا، قائلاً إن الولاية لديها “احتياطات كبيرة في حال وقوع كارثة طبيعية” وأن بيرديو التزم بالشفافية خلال الفترة المتبقية من ولايته.

عجز محتمل وتقديرات للعام المالي

حذّر التقرير من وجود عجز محتمل بقيمة 1.5 مليار دولار في صندوق الطوارئ للعام المالي 2026-2027 (الذي يبدأ في 1 يوليو ويستمر حتى 30 يونيو 2027) إذا لم يضيف المشرّع أموالاً إلى الصندوق. يحتسب هذا العجز على أساس افتراضات محددة، منها:

– 2 مليار دولار لتغطية تكاليف إعصارين كبيرين خلال العام المالي.

– 100 مليون دولار لأحداث جوية شديدة غير الأعاصير (وصف التقرير هذا الرقم بأنه تقدير متحفظ).

– 500 مليون دولار لاستمرار إنفاذ سياسات الهجرة.

كما أقرّت اللجنة تعديلًا ثالثًا منح وزارة الشؤون العسكرية سلطة إنفاق بقيمة 7.56 مليون دولار لسداد رواتب حتى نهاية العام.

مطالب بالشفافية والرقابة التشريعية

قالت كارين وودول، مديرة مركز فلوريدا للسياسات المالية والاقتصادية، إن الهدف من مطالبة المشرعين بالتقرير كان زيادة الشفافية حول كيفية إنفاق إدارة ديسانتس لأموال الطوارئ، وأن إشراك لجنة الموازنة كان يقصد به إتاحة رقابة تشريعية فعلية على استخدام الأموال العامة.

أضافت وودول أن الأمل الآن هو في فتح “حوار حقيقي وشفافية” بشأن النفقات المستقبلية، وليس الاكتفاء بمراجعة ما أنفق بالفعل.

يبقى أن الموافقة تُهدِي إدارة ديسانتس موارد تمكنها من مواصلة برامج إنفاذ الهجرة إضافة إلى تغطية تكاليف الطوارئ المناخية، في حين يستمر الجدل حول مدى ملاءمة استخدام صندوق الطوارئ لنفقات إنفاذ الهجرة والآثار المالية طويلة الأمد على ميزانية الولاية.

المزيد من الأخبار