الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 13:06
امريكا اليوم

احتجاز ICE لعائلات الجنود يثير قلق البنتاغون

قضايا الهجرة

احتجاز ICE لعائلات الجنود يثير قلق البنتاغون

تتصاعد المخاوف داخل القوات المسلحة الأميركية بعد سلسلة حالات احتجاز طالت عائلات الجنود من قبل إدارة الهجرة والجمارك (ICE)، رغم أن البنتاغون يعتمد بشكل متزايد على مجندين من مجتمع المهاجرين وحاملي البطاقة الخضراء لملء صفوفه.

قصة سبايس آرمي جاسمين هيرنانديز تجسد التوتر: انضمت للجيش بدافع الامتنان لوالديها والرغبة في حمايتهما من توقّعات الترحيل، إلا أن والدها أنيسيتو هيرنانديز-رينا احتُجز من قبل ICE في 16 مايو أمام محطة وقود قرب فينيكس بينما كانت جاسمين في الخدمة في فورت ستيوارت بولاية جورجيا، رغم أن طلبها لبرنامج Military Parole in Place كان قيد النظر.


«مثل هذه المخاوف الشخصية قد تؤثر سلباً على قدرة الجندي على التركيز على واجباته الأساسية»

قصة عائلة هيرنانديز

هرنانديز قالت إنها دخلت مكتب المجندين لأنها شعرت بأنها بحاجة لفعل شيء من أجل والديها: “لم أعد أريد أن يعيشوا في خوف”، مضيفة أن الخدمة العسكرية كان لها بعد وطني. بعد انضمامها إلى الجيش في 2024، قدّمت طلباً لإدراج والدها في برنامج Military Parole in Place الذي يسمح من حيث المبدأ للأقارب المقيمين دون وثائق قانونية من البقاء مؤقتاً وييسّر حصول بعضهم على تصريح عمل أو متابعة طلب بطاقة خضراء لاحقاً.

رفضت سجلات الجرائم العثور على سجلات جرائم عنيفة لوالد هيرنانديز؛ سجلّه تضمن مخالفات مرورية متعددة ومخالفة قيادة تحت التأثير (DUI) عام 2002. والد هيرنانديز ما زال محتجزاً في مركز احتجاز إيلوي بأريزونا، وتحدثت إليه ابنتها مرة واحدة منذ احتجازه ولا تعلم متى ستتواصل معه مرة أخرى. قالت إن الوضع يسبب لها ضغطاً ذهنياً يؤثر أحياناً على قدرتها على التركيز أثناء خدمتها.

برنامج Military Parole in Place

البرنامج الطويل الأمد يمكن أن يسمح للأزواج والآباء والأطفال غير الموثقين لأفراد الخدمة والقدامى بالبقاء في الولايات المتحدة على أساس كل حالة على حدة، عادةً لفترات سنوية. على الرغم من ذلك، أكد متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي أن “البرامج مثل Military Parole in Place ليست تلقائية، ووجود طلب قيد النظر لا يمنح الوضع القانوني”، ما يعني أن الحماية ليست مضمونة أثناء معالجة الطلب.

مكتب قانوني تابع للجيش وصف البرنامج بأنه مسألة تتعلق بالجاهزية العسكرية، مشيراً إلى أن حالة أحد الأقارب غير المؤكدة قد تثقل كاهل الجندي وتؤثر على أداء واجباته. هذه الوثيقة الإدارية نبهت إلى أن “الشكوك الشخصية” قد تضر بتركيز الجنود على المهام الأساسية.

حالات أخرى وردود رسمية

في حالات أخرى، احتُجزت أقارب جنود دون سجل جرائم عنيفة. من بينها حجز آني راموس، زوجة آرمي ستاف سيرجنت ماثيو بلانك، بينما كانت تحاول تسجيل نفسها للحصول على مزايا عسكرية في فورت بولك بعد أيام من زواجهما. راموس وُجهت إليها مذكرة إبعاد صادرة عام 2005 عندما كانت طفلة، واحتُجزت لعدة أيام ثم أُطلقت مع جهاز تعقب إلكتروني بينما تستمر إجراءات الترحيل.

قال متحدث باسم وزارة الدفاع إن البنتاغون “يحترم سيادة القانون والجهات التي تنفذه” فيما يتعلق بإجراءات ICE، في حين أعرب ناشطون ومنظمات تقدمية عن استياءهم حيال حالات فصل أسر الجنود أو احتجازهم خلال إجراءات كانت تهدف لحمايتهم.

التّأثير المجتمعي والجهود المدنية

تحدثت دانيتزا جيمس، مديرة منظمة Repatriate Our Patriots التي تعمل على إعادة أفراد عائلات الجنود والقدامى المطرودين إلى بلادهم أو لم شملهم، ووصفت الحالات التي رصدتها بأنها “قلبها يعتصر”، مشيرة إلى أن عدد الحالات خلال الفترة الأخيرة لاحتجاز أو ترحيل أقارب أفراد الخدمة ارتفع، بما في ذلك أزواج وآباء وجزء من هذه الحالات تمت خلال الولاية الثانية لإدارة الرئيس الحالي.

المسألة تبرز تناقضاً: بينما يتوسع التجنيد من مجتمع المهاجرين وحاملي البطاقة الخضراء لتلبية احتياجات الجيش، يواجه بعض أفراد تلك المجتمعات خطر الاحتجاز أو الترحيل، ما يخلق ضغطاً نفسياً وعملياتياً على الجنود وعائلاتهم.

التحقيقات والسجلات الرسمية تشير إلى حالات متعددة ذات تفاصيل متقاربة؛ ومع استمرار اعتماد البنتاغون على موارد بشرية من خلفيات مهاجرة، تظل مسألة حماية عائلات الجنود ركيزة خلافية بين متطلبات إنفاذ القانون واعتبارات الجاهزية العسكرية والضغوط الإنسانية.

المزيد من الأخبار