الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 13:54
امريكا اليوم

تزايد الأوراق المتأخرة في واشنطن: 20,267 صوتاً أُلغي بسبب وصولها بعد الختم البريدي

خدمات البريد

تزايد الأوراق المتأخرة في واشنطن: 20,267 صوتاً أُلغي بسبب وصولها بعد الختم البريدي

تسبّبت مشكلة الطوابع البريدية وتأخّر معالجة البريد في الولايات المتحدة بخروج أكثر من 20,267 ورقة اقتراع عن حسابات الانتخابات التمهيدية في ولاية واشنطن الشهر الماضي بعد أن وصلت «متأخرة» وفق ختم البريد، ارتفاعاً من 16,131 صوتاً في 2024، أي بزيادة نسبتها 32%.

الظاهرة دفعت مسؤولي الانتخابات إلى التحذير مراراً من الاعتماد على البريد وحده لإرجاع أوراق الاقتراع، ودعوا الناخبين إلى استخدام صناديق التسليم أو إرسال بطاقاتهم بالبريد قبل أسبوع على الأقل من يوم الاقتراع. تزامن ذلك مع إقرار البريد الأمريكي في العام الماضي قاعدة تقول إن «تاريخ ختم البريد لا يتطابق بالضرورة مع تاريخ استلام البريد من قبل الهيئة».


أكثر من 20,267 ورقة اقتراع لم تُحتسب في الانتخابات التمهيدية لواشنطن لأنها وصلت متأخرة، بزيادة 32% عن 2024.

حجم المشكلة وتوزعها الجغرافي

رغم أن إجمالي الأصوات الملغاة يشكل نسبة صغيرة من نحو مليوني صوت أُدلي بها في التمهيدية، فإن الآثار كانت مكثفة في دوائر محلية قد تقلب نتائجها. في مقاطعة Whatcom مثلاً، فرق تقدّم مرشحَين لعضوية مجلس الشيوخ بولاية ديمقراطيين كان أقل من أربعة أصوات، بينما قُبلَت 615 ورقة اقتراع كـ«متأخرة» في نفس المقاطعة، أي 179 صوتاً أكثر من قبل عامين.

أظهرت بيانات الولاية أن المناطق الريفية تضررت أكثر: مقاطعات Lewis وPend Oreille وFranklin وOkanogan وYakima شهدت تضاعفاً ثلاثياً في عدد الأوراق المتأخرة التي لم تُحتسب، بينما تضاعف العدد أربع مرات في مقاطعتي Mason وStevens. في نحو نصف مقاطعات الولاية تضاعف العدد، في حين أن المناطق الحضرية الكبرى شهدت تحسناً، مع تراجع الأوراق المتأخرة في King وSpokane وPierce وClark.

ممارسات البريد وتأثيرها على المدد الزمنية

أدخل البريد الأمريكي مؤخراً تعديلات في إجراءات جمع ومعالجة البريد أدت إلى تأخيرات في ختم الطوابع. من بين التغييرات أن البريد الملقى على بعد أكثر من 50 ميلاً من مركز التوزيع يُجمع في اليوم التالي بدلاً من نهاية اليوم، ما يجعل نقل البريد—بما في ذلك أوراق الاقتراع—إلى مراكز المعالجة أبعد زمنياً وقد يستغرق عدة أيام.

قالت متحدثة باسم مكتب البريد، Natashi Garvins، إن الخدمة «سلّمت 233.3 مليون قطعة من البريد الانتخابي وطنياً خلال السنة المالية 2026 حتى 28 آب/أغسطس، بمعدل وصول في الوقت المحدد قدره 97.94%»، وأضافت أن لدى البريد سياسات وإجراءات مُختبرة لضمان تسليم البريد الانتخابي في الوقت المناسب. ونصحّت الناخبين بإرجاع بطاقاتهم مبكراً أو تسليمها شخصياً في مكتب بريد وطلب ختم يدوي، مؤكدة أن قاعدة العام الماضي لم تغيّر ممارسات الختم.

هناك حالات إضافية لا تُدرَج في إحصاءات «الأوراق المتأخرة» لأن تأخر تسليمها نتج عن نقل بين مقاطعات؛ فمثلاً في Island County، أُخِطّت بطاقات أُرسلت من Skagit بتاريخ 7 آب/أغسطس لكنها لم تُسلَّم حتى بعد اعتماد النتائج في 18 آب/أغسطس، ومن ثم لم تُحسب ضمن إحصاء الأوراق التي وصَلَت متأخرة بسبب الختم.

ردود رسمية وتداعيات سياسية

قدّم سكرتير ولاية واشنطن Steve Hobbs والسيناتور الأميركية Maria Cantwell بيانات عن هذه الزيادة في ساحة سياتل، وعبّرت Cantwell عن قلقها معتبرة أن سياسات البريد والإدارة الفدرالية تُسهم في «حرمان الناخبين من حقهم» وأن على مجلس الشيوخ إجراء جلسات استماع في الموضوع. وقالت Cantwell إن الولايات المتحدة يجب أن تضمن انتخابات حرة ونزيهة، لكنها أضافت أن «خدمة البريد الأمريكية لا تجعل الأمر عادلاً بما يكفي الآن».

من ناحيته قال Hobbs إن خدمة البريد «تحاول أن تفعل كل ما في وسعها لتقويض التصويت عبر البريد في ولاية واشنطن». التوترات فدرالياً تتصاعد أيضاً: وزارة الأمن الداخلي أطلقت تحقيقات موسعة في مزاعم تزوير الناخبين غير المواطنين في بعض الولايات، والولاية تخوض نزاعاً قضائياً مع إدارة ترامب حول سيطرة فدرالية محتملة على نظام الاقتراع عبر البريد. حظرت محكمة فدرالية بعض تحركات الإدارة لكن القضية مرشحة للصعود إلى المحكمة العليا قبل الانتخابات العامة.

الاستعدادات المحلية وتوصيات الناخبين

أنفقت ولاية واشنطن نحو 400,000 دولار لتوعية الناخبين بأهمية استخدام صناديق التسليم بدلاً من الاعتماد على البريد، وصرفت أكثر من 350,000 دولار لتعويض المقاطعات عن صناديق جديدة وإعادة طباعة مظاريف الاقتراع. أول بطاقات الاقتراع للانتخابات العامة في 3 تشرين الثاني ستُرسل خلال أسابيع، مع جدولة إرسال معظمها بالبريد في 16 تشرين الأول.

حثّت سلطات الولاية الناخبين على إرجاع أوراقهم عبر صناديق التسليم أو إرسالها مبكراً لتجنّب أن تصبح «أوراق متأخرة» لا تُحتسب، خصوصاً في المناطق الريفية التي قد تستغرق فيها حركة البريد بين مراكز التوزيع أياماً.

المزيد من الأخبار