الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 14:42
امريكا اليوم

الأساتذة الستة المفصولون في جامعة فيرجينيا ستيت يرفعون شكوى حقوق مدنية إلى مكتب المدعي العام

شكوى لدى المدعي العام

الأساتذة الستة المفصولون في جامعة فيرجينيا ستيت يرفعون شكوى حقوق مدنية إلى مكتب المدعي العام

رفع “الأساتذة الستة” في جامعة فيرجينيا ستيت شكوى تمييز رسمية أمام مكتب حقوق المدنيين التابع لمدعي عام الولاية، فيما يستعد مجلس زوار الجامعة لاجتماع مقرر يوم الجمعة، يقام بعد نحو أسبوع من تقديم الشكوى. تأتي الخطوة القانونية بعد تحقيق داخلي لهيئة التدريس خلص إلى أن إجراءات فصلهم انتهكت سياسات الجامعة وباتت غير مُرخّصة.

تُعد هذه الخطوة جزءاً من معركة أوسع بين الموظفين والإدارة حول ما تصفه الجامعة بأنه “تعديلات برنامجية” في كلية الزراعة، بينما يصف المُفصولون وخبراء الهيئة وحقوقيون القرار بأنه فصل تعسفي استهدف خبراء أبحاث زراعية مُثبّتين وظيفياً.


“استخدمت الجامعة هذا التنظيم الزائف ذريعة لفصل أعضاء محترمين من المجتمع الأكاديمي في VSU، وكان سلوك الجامعة غير قانوني ومدمّر وغير محترم.”

خلفية الفصل والإجراءات المتبعة

بدأت جامعة فيرجينيا ستيت فصل أعضاء هيئة التدريس الستة من محطة الأبحاث الزراعية في 16 ديسمبر 2025، عندما دُعي كل منهم إلى اجتماع فردي أعلن خلاله أن برامج أبحاثهم ستُغلق وأن وظائفهم تنتهي فوراً. رفض المفصولون توقيع اتفاقيات تعويضات عُرضت عليهم خلال تلك الاجتماعات بسبب قصر الوقت المتاح لمراجعتها، وأُبلغوا أنهم سيخسرون أي تعويضات إذا امتنعوا عن التوقيع.

عندما رفض “الأساتذة الستة” التوقيع، تم مرافقتهم خارج الحرم الجامعي ومطالبتهم بتسليم ممتلكات الجامعة مثل المعدات وبطاقات التعريف والمفاتيح، كما صدرت بحقهم تحذيرات بالتعدي على ممتلكات الجامعة (trespass warnings).

نتائج لجنة مجلس هيئة التدريس

في مايو، خلصت لجنة فرعية من مجلس هيئة التدريس إلى أن عمليات إنهاء الخدمة التي نفذها عمداء ومسؤولو الموارد البشرية انتهكت سياسة الجامعة بشأن سلطة الإنهاء، التي تنص على أن المسؤولين على مستوى نائب الرئيس أو أعلى هم فقط من يملكون الصلاحية القانونية لإقالة الموظفين وإخطارهم بإنهاء خدماتهم. وبناءً على ذلك اعتبرت اللجنة أن الإجراءات كانت غير مُرخّصة ولا شرعية.

أوصت اللجنة بأن تستعيد الجامعة وظائف هؤلاء الأساتذة وأن تُعوضهم عن الأجور التي فقدوها. كما اقترحت اللجنة إصدار اعتذار رسمي وتقديم تعويض مالي حال تعذّر إعادة الرواتب المتأخرة، وفتح حوار مع أعضاء الهيئة المتأثرين لمناقشة الوضع.

رد الجامعة وتداعيات سابقة

لم تُجب إدارة الجامعة على أسئلة حول نتائج لجنة هيئة التدريس أو عما إذا كانت ستتخذ إجراءات استجابة لتوصياتها. وقالت متحدثة باسم الجامعة في فبراير، عقب مسيرة دعم للمفصولين، إنّ الجامعة قامت بـ”تعديلات برنامجية” في كلية الزراعة لمواءمة الأبحاث والعمليات مع الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة، وإن شؤون الموظفين سرية ولا تُعلّق الجامعة على إجراءات التوظيف الفردية.

ولا تعد هذه الحادثة الأولى من نوعها، فقد خضعت الجامعة أيضاً في عام 2000 لتحقيق أجراه الاتحاد الأمريكي لأعضاء الهيئة التدريسية (AAUP)، خلُص حينها إلى أن الجامعة انتهكت إجراءات العدالة الأكاديمية ومبادئ الحصانة الوظيفية عند فصل عضوين من الهيئة بعد تغيير وتطبيق إجراءات مراجعة ما بعد التثبيت بطريقة خاطئة وفرض عبء الإثبات على الأساتذة.

الإجراءات القانونية والتوقعات

المحامون الذين مثلوا “الأساتذة الستة” وصفوا قرار الجامعة بأنه ذريعة لتنفيذ فصل غير مُبرر، وأشاروا إلى أن موكليهم طُردوا دون منحهم وقتاً لتعبئة مكاتبهم أو وداع زملائهم أو الانتقال بمشروعاتهم البحثية. أعلن فريقهم أنهما سيطلبان أن تُعيد الجامعة الحقوق وتُعوض المتضررين، سواء عبر تسوية أو من خلال القضاء.

أفاد فيتاليس تيمو، أحد المفصولين، أن مجلس الزوار—المكلّف رسمياً بمناقشة والموافقة على أي إعادة هيكلة أكاديمية كبرى—لم يرد بعد على نتائج اللجنة أو يتناول توصياتها، وذلك بعد نحو أربعة أشهر من نشر تلك النتائج. وقال تيمو: “هذا عار على الجامعة”.

مع قرب انعقاد اجتماع مجلس الزوار، تبقى أسئلة عديدة حول ما إذا كانت الإدارة ستقبل توصيات لجنة هيئة التدريس وتعيد “الأساتذة الستة” إلى وظائفهم مع التعويض عن الأجور المفقودة، أم أن القضية ستتجه نحو معركة قانونية أوسع أمام سلطات الولاية والمحاكم.

المزيد من الأخبار