الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 15:09
امريكا اليوم

باتاغونيا وجماعات بيئية تعيدون قضايا ضد تخفيض المحميات الوطنية في يوتا

تخفيض المحميات

باتاغونيا وجماعات بيئية تعيدون قضايا ضد تخفيض المحميات الوطنية في يوتا

أعادت مجموعات بيئية وتجار تجزئة وقبائل رفع السجالات القانونية حول “تخفيض المحميات” الوطنية بعد أن أصدرت الإدارة خفضاً جديداً في يوليو لمساحتي Bears Ears وGrand Staircase-Escalante في ولاية يوتا. المجموعات طلبت يوم الأربعاء إذناً لرفع دعاوى محدثة أمام محكمة فيدرالية في واشنطن العاصمة، فيما قدمت شركة البيع بالتجزئة باتاغونيا دعوى منفصلة تتعلق بتخفيضات Bears Ears.

المطالبون يشيرون إلى أن هذه “تخفيض المحميات” يتيح فتح الأراضي لاستخراج المعادن الصلبة وإصدار عقود تأجير للنفط والغاز والفحم، وأنه تمَّ في الأسابيع الأخيرة تسجيل مطالبات تعدين على أراضٍ قُطعت من الحدود الجديدة للمحميات.


قُصّت مساحة Bears Ears إلى نحو 121,000 فدان وGrand Staircase-Escalante إلى نحو 182,000 فدان.

تفاصيل التخفيضات وخلفيتها

في فترة رئاسية سابقة خَفَضَ الرئيس ترامب مساحة Bears Ears من نحو 1.35 مليون فدان إلى نحو 228,000 فدان، وقلّص Grand Staircase-Escalante من نحو 1.87 مليون فدان إلى نحو 1 مليون فدان. وفي التخفيضات الأكثر دراماتيكية في يوليو، خَصَرَ الرئيس المساحتين إلى نحو 121,000 فدان لبِيرز إيرز وحوالي 182,000 فدان لجراند ستيركِيس-إسكالانتي.

ملاحظة تاريخية: رؤساء سابقون قاموا بتقليص حدود محميات أيضاً؛ ففي 1915 خفّض الرئيس وودرو ويلسون مساحة Mount Olympus National Monument في ولاية واشنطن بنحو نصفها، أي بحوالي 313,000 فدان.

الأساس القانوني للنزاع

المجموعات المطالبة بالاستئناف تقول إن “تخفيض المحميات” تم بصورة غير قانونية لأن قانون Antiquities Act لعام 1906 يمنح الرئيس صلاحية إعلان المحميات لكنه لا يتحدث عن إلغاءها أو تقليصها. بالمقابل، أصدرت وزارة العدل رأياً العام الماضي خلص إلى أن الرئيس يمكن أن يستبعد أراضٍ من أي نصب قومي إذا رأى أنها “لم تكن أو لم تعد تستدعي حماية هذا القانون”.

قانون آخر ذُكر هو Federal Land Policy and Management Act لعام 1976، والذي تطلب، وفق المدافعين عن الأراضي العامة، مراجعة الكونغرس لتخفيضات تزيد على 5,000 فدان.

ردود الأطراف الرسمية والمدنية

قال ستيف بلوخ، المدير القانوني في Southern Utah Wilderness Alliance، إن التخفيضات غير قانونية وأضاف في بيان مُعدّ: “نعتزم التأكد من أن ترامب ليس له الكلمة الأخيرة في مصير هذه المناظر الطبيعية المميزة”.

لم ترد المتحدثة باسم البيت الأبيض تايلور رودجرز مباشرة على الادعاءات، وبدلاً من ذلك ركزت على ما وصفته بـ”إساءة استخدام” القانون من قبل إدارات سابقة. وقالت في بيان إن إدارتي أوباما وبايدن “أساءتا استخدام Antiquities Act لحجز ملايين الأفدنة من الأراضي العامة في يوتا”، وإن إدارة ترامب قامت بـ”إعادة الحجم المعقول” لمحميّة Bears Ears للسماح باستخدامات أرضية منطقية في تلك المناطق.

تداعيات إدارية وقبلية

Bears Ears أُنشئت في 2016 في عهد الرئيس باراك أوباما، وكانت أول محمية تُنشأ بطلب من قبائل أميركية أصلية تعتبر الأرض مقدسة؛ وأُديرت بشكل مشترك بين الحكومة الفدرالية ولجنة Bears Ears المكوّنة من خمس أمم قبلية: قبيلة الهوبي، أمة نافاجو، قبيلة Ute Mountain Ute، قبيلة زوني، وقبيلة Ute Indian.

أمر الرئيس الأخير بإنهاء الشراكة الإدارية على Bears Ears وإنهاء اتفاقية الوكالات الفدرالية مع اللجنة، وهي خطوة ذكر المدافعون عنها أنها تغير طريقة إشراك القبائل في إدارة الموقع.

مطالب الجماعات القانونية

تسعى المجموعات والمحامون إلى أن تأمر المحاكم بإلغاء التخفيضات وإعادة الحدود إلى أحجامها الكاملة السابقة، كما يطالبون بإلغاء أي مطالبات تعدين أو عقود للمعادن بُنيت على المراسيم الرئاسية التي صدرت في 2017 و2021. كما أثار المدعون الانتباه إلى تسجيل مطالبات تعدين حديثة على الأراضي التي خرجت من الحدود الجديدة بعد التخفيض.

القضايا الأصلية التي رفعتها باتاغونيا وجماعات بيئية وقبلية ضد تخفيضات 2017 دُفنت عندما أعاد الرئيس بايدن الحدود في 2021، لكنّ الإدارة الحالية أعادت خفض الحدود إلى أحجام أصغر مما كانت عليه قبل ذلك، مما أعاد القضية إلى الواجهة القانونية.

المعركة القانونية الجارية ستحدّد ما إذا كانت السلطات التنفيذية تملك صلاحية تقليص المحميات الوطنية، وكيفية حماية الأراضي التي تعتبرها قبائل ومجتمعات محلية كنزاً ثقافياً وبيئياً.

المزيد من الأخبار