الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 15:23
امريكا اليوم

المحكمة العليا في نورث كارولينا تبحث اختصاص محاكمة دعوى تيك توك

اختصاص محلي

المحكمة العليا في نورث كارولينا تبحث اختصاص محاكمة دعوى تيك توك

نظرت المحكمة العليا في نورث كارولينا في 9 سبتمبر 2026 في ما إذا كانت الولاية تملك اختصاصاً قضائياً للنظر في دعوى تيك توك المتعلقة بادعاءات بأن شركة ByteDance صممت التطبيق لإدمان الأطفال وخدعت الأهالي بشأن معايير سلامة الأطفال. الدعوى الأصلية رُفعت في أكتوبر 2024 من قبل النائب العام آنذاك جوش ستاين، ويواصل النائب العام الحالي جيف جاكسون متابعة القضية.

جلسة الاستماع ركّزت بشكل أساسي على مسألة الاختصاص لا على مضمون الادعاءات. شركات الدفاع طالبَت بنقل النظر إلى محاكم كاليفورنيا حيث يقع مقر تيك توك، بينما شددت النيابة على أن سلوك الشركة يؤثر فعلياً في مستخدمي نورث كارولينا ويجعل الولاية طرفاً متصحح النظر.


المسألة الأساسية أمام المحكمة هي ما إذا كانت محاكم نورث كارولينا تملك اختصاص فصل دعوى تيك توك.

خلفية القضية

الدعوى التي يشار إليها باسم دعوى تيك توك رُفعت في أكتوبر 2024 من قبل مجموعة من المدعين العامين ثنائيي الحزب، متهمةً ByteDance بتصميم ميزات في التطبيق تؤدي إلى إدمان الأطفال وإخفاء معايير السلامة عن الأهالي. النائب العام جوش ستاين كان صاحِب الإجراء الأولي، والنائب العام الحالي جيف جاكسون يقود متابعة القضية أمام المحاكم في نورث كارولينا.

حجج الدفاع

محامي تيك توك، جون هاكر، قال للمحكمة إن محاكم نورث كارولينا لا تملك اختصاصاً لأن ميزات المنتج لم تُصمم أو تُوجَّه «بقصد» نحو الولاية. قال هاكر إن “تيك توك لم تصمم الميزات المتنازع عليها في نورث كارولينا ولا خصّصتها بشكلٍ ما لمستخدمي نورث كارولينا”، وأن الشركة لم تُدّلع التصريحات المزعومة داخل الولاية أو تستهدفها تحديداً.

أضاف هاكر أن الادعاءات تتعلق بنموذج عمل وطني أو دولي، وأن إتاحة المنصة لمستخدمي الولاية وحدها لا تكفي لمنح الولاية اختصاصاً قضائياً. ودعا إلى أن تكون كاليفورنيا هي الساحة المناسبة لأن المقر وسلوك التصميم المزعوم هناك.

حجج الادعاء وردود القضاء الأدنى

من جهة الادعاء، قال نائب المدعي العام الخاص جوش أبرام إن ByteDance لديها “ملايين العقود مع نورث كارولينا” تسمح بجمع بيانات المستخدمين وبناء علاقات إدمانية مع الأطفال ثم استهدافهم بإعلانات جغرافية. وأضاف أن الشركة نفّذت حملات تسويق ضخمة عبر قنوات محلية ووطنية، وأن سلوكها يؤثر ويُلحق ضرراً بالولاية.

محكمة أعمال الولاية سبق وأن رفضت طلب تيك توك لرفض القضية. في حكم أصدره قاضي المحكمة العليا آدم كونراد في أغسطس 2025، قال كونراد إنه “على خلاف بحث الويب العام، استخدام تيك توك ليس تفاعلاً لمرة واحدة أو استعلاماً أحادي الجانب”، مشيراً إلى أن الشركة “ترسل اتصالات إلى داخل نورث كارولينا (مثل الإشعارات الفورية على هواتف المستخدمين) وتسترجع بيانات من مستخدمين داخل الولاية (بما في ذلك بيانات شخصية تقوم تيك توك بتوظيفها للإعلانات الموجهة)”، مما يجعل التبادل ثنائياً وعلى نطاق واسع عبر حدود الولايات.

نقاط محورية في المرافعات أمام المحكمة العليا

أثارت مرافعات القضاة تساؤلات تقنية حول مدى تفاعل المنصة مع مستخدمي الولاية، وكيفية معالجة البيانات والإشعارات والمواد الدعائية. تساءل القاضي ريتشارد ديتز عن الطيف الكامل لهذه التفاعلات، وطرح فرضية حول حالة أحجام الاستهداف عبر الاتصالات الهاتفية لبيان متى يصبح الفعل كافياً لمنح الولاية اختصاصاً.

وطرحت القاضية أليسون ريغز أمثلة عن تواصل الشركة مع جهات محلية، مشيرة إلى دعوة قادة جمعيات أولياء الأمور إلى فعاليات تروّج لتطبيق آمن للقُصّر، وإرسال مواد علاقات عامة إلى أولياء الأمور في الولاية. رد هاكر بأن هذه الأنشطة كانت جزءاً من برنامج وطني، وليس توجيهاً خاصاً لولاية نورث كارولينا.

المآلات والإيقاع الزمني

لم تحدد المحكمة العليا موعداً لإصدار قرارها حول ما إذا كان يجب أن تُحاكم القضية في محاكم نورث كارولينا أم تُنقل. كذلك لم يُحدد موعد محتمل للمحاكمة في حال أقرّت المحكمة بالولاية اختصاصها.

جلسة الاستماع جاءت بعد أيام من اتفاق شركة ميتا على دفع ما يصل إلى 645 مليون دولار لنورث كارولينا لتسوية دعوى زعمت أن شبكاتها صممت لإدمان الأطفال وجمع بياناتهم مع التقليل من مخاطرها على الأهالي، ما يجعل قضايا شركات التكنولوجيا وحماية القصر محور اهتمام قضائي في الولاية.

النتيجة التي ستبلورها المحكمة العليا ستحدّد مدى قدرة ولايات منفردة على ملاحقة شركات تكنولوجية دولية أمام محاكمها عند وقوع أضرار داخل حدودها، وتضع معايير للاختصاص القضائي في العصر الرقمي.

المزيد من الأخبار