الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 15:23
امريكا اليوم

مشرّعون في جورجيا يناقشون حماية الوصول إلى التصويت لذوي الإعاقة وغير الناطقين بالإنجليزية

تحديث الأجهزة

مشرّعون في جورجيا يناقشون حماية الوصول إلى التصويت لذوي الإعاقة وغير الناطقين بالإنجليزية

حثّ ناشطون مناصرين لذوي الإعاقة ومجموعات تدعم الناطقين بلغات أخرى قادة الولاية على إعطاء أسبقية واضحة لمسألة الوصول إلى التصويت أثناء استعداد المشرعين لاختيار نظام انتخابي جديد لولاية جورجيا قبل انتخابات 2028. وبعد موافقة تشريع خلال جلسة استثنائية في حزيران/يونيو، يبدو أن قادة الولاية يميلون إلى اعتماد بطاقات ورقية مملوءة باليد كأسلوب الاقتراع الرئيسي.

التحول بعيداً عن نظام البطاقات الذي تملأه الآلات قد يريح منتقدين كانوا يخشون من تلاعب بالماكينات ويطالبون بقراءة نصية يمكن للبشر فحصها، لكن الأجهزة لن تختفي تماماً: بموجب قوانين الاتاحة الفدرالية، يجب أن يتوفر في كل مركز اقتراع على الأقل جهاز اقتراع واحد لخدمة الناخبين ذوي الإعاقة، وهو ما يبقي مسألة الوصول إلى التصويت في صلب النقاش حول تصميم النظام الجديد.


«لو اضطررت لملء بطاقة اقتراع ورقية باليد، قد تكون خطي غير مقروءة وقد يُطعن في بطاقتي أو تُرفض. لا يجب أن يفقد أحد حقه بسبب طريقة تحرك يده بالقلم أو لعدم قدرته على الوصول إلى معدات الاقتراع.»

مطالب مناصري حقوق ذوي الإعاقة

جيسكا ماثيس، ناشطة من سافانا ومنظمة REV UP Georgia، قالت إن إصابتها بالشلل الدماغي تجعل ملء بطاقة يدوية أمراً صعباً عليها، فطالبت بأن يحافظ النظام القادم على ميزات إتاحة أساسية مثل خيارات الصوت ونسخ الخط الكبير وإمكانية الوصول للكراسي المتحركة وأولوية الوصول في أوقات الذروة. هذه المطالب تضع الوصول إلى التصويت كشرط لا غنى عنه عند اختيار الأجهزة والبرمجيات.

بول لوكس، مشرف الانتخابات في مقاطعة أوكالوزا بفلوريدا، حضّ اللجنة على عدم إجبار الناخبين على إثبات إعاقتهم عند طلب استخدام جهاز تعليمات الوصول (ballot-marking device). قال إن قانون الأميركيين ذوي الإعاقة لا يسمح للحضور بتقييم قدرة شخص ما جسدياً قبل تقديم المساعدة، ولهذا يُفرض افتراض الأهلية وتقديم الجهاز حين يطلبه الناخب.

مجموعات مثل New Disabled South دعت أيضاً إلى النظر في سياسة الاقتراع من الرصيف (curbside voting) لمنح الناس ذوي الإعاقة مرونة إضافية، خصوصاً في مراكز اقتراع لا تلتزم تماماً بمعايير الاتاحة الفدرالية.

ترجمة بطاقات الاقتراع وتحديات اللغات المتعددة

تنمو في جورجيا شريحة من السكان الناطقين بلغات أخرى عن الإنجليزية، ما يطرح تحديات جديدة تتعلق بتأمين الوصول اللغوي. بمقتضى القسم 203 من قانون حقوق التصويت، يتعين على بعض السلطات المحلية توفير بطاقات بلغات إضافية عندما يصل عدد المتحدثين بلغة معينة إلى 10,000 نسمة أو تتجاوز نسبتهم 5% من السكان الذين يتحدثون الإنجليزية بشكل ضعيف.

مقاطعة غوينيت، التي تُظهر بيانات التعداد أن أكثر من 38% من سكانها يتحدثون لغة غير الإنجليزية في المنزل، مُطالبة منذ 2016 بتوفير بطاقات باللغتين الإسبانية والإنجليزية، كما تُرجِمَت عينات بطاقات بصورة تطوعية إلى لغات مثل الكورية والماندرين والفيتنامية. مقاطعات مثل ديكالب وأثينز-كلارك تقوم أيضاً بترجمات طوعية لمواد انتخابية.

لكن الترجمة ليست دائماً سلسة: كيفن ويليامز، المشرف بالنيابة على انتخابات مقاطعة غوينيت، ذكر أن جهات ترجمة أخطأت في تفسير عبارة «Georgia House of Representatives» إلى معنى «مسكن» بدلاً من «هيئة تشريعية»، ما يؤكد الحاجة لضوابط ومعايير دقيقة في الترجمة لضمان وضوح الأسئلة على الناخبين.

أنار باريك، مديرة السياسات في منظمة Asian Americans Advancing Justice-Atlanta، قالت إن مقاطعات أخرى ذات جاليات متعددة اللغات، مثل مقاطعة وِتْفيلد حيث أكثر من 31% يتحدثون لغة أخرى في المنزل، قد تُضاف قريباً إلى القائمة الخاضعة لقسم 203. واقترحت أن يكون لدى النظام الجديد قدرة برمجية على إضافة لغات دون الحاجة لشراء أجهزة جديدة، ما يسهل توسيع نطاق الخدمات اللغوية.

السيناتور ماكس بيرنز، جمهوري من سلڤانيا ورئيس مشارك للجنة، أشار إلى أن جورجيا «تزداد تنوعاً» وأن الولاية ستحتاج إلى التفكير بكيفية توحيد متطلبات الترجمة واللغات الإضافية على مستوى الولاية.

خيارات النظام القادم واعتبارات قانونية

الجنة الخاصة المكلفة بمساعدة اختيار النظام الانتخابي على مستوى الولاية جمعت مسؤولي انتخابات ومؤيدين للخدمات الانتخابية للتشاور حول ملامح النظام الجديد وتفادي أخطاء الاتاحة. معظم النقاش يدور حول كيفية الجمع بين مطلب الشفافية الذي دفع نحو البطاقات المملوءة باليد وبين الالتزام بقوانين الاتاحة التي تفرض استمرار وجود أجهزة تصوّت إلكترونياً لخدمة ذوي الإعاقة.

في المحصلة، يواصل أصحاب المصلحة التركيز على أن أي تغيير تقني يجب أن يعزز فعلياً الوصول إلى التصويت لجميع الناخبين—بما في ذلك من يحتاجون مساعدة لغوية أو مادية—بدلاً من أن يكون مجرد تبديل لأدوات الاقتراع دون ضمان شروط الاتاحة والتواصل.

المزيد من الأخبار