الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 15:50
امريكا اليوم

قضاة فيدراليون يبطلون تصريحاً أساسياً لمشروع خط أنابيب الغاز الطبيعي

ترخيص ملغى

قضاة فيدراليون يبطلون تصريحاً أساسياً لمشروع خط أنابيب الغاز الطبيعي

أبطلت هيئة استئناف فدرالية يوم الثلاثاء تصريحاً أساسياً يحتاجه مطور الطاقة “ويليامز” لبناء مشروع خط أنابيب بحري بقيمة مليار دولار يربط نيوجيرسي ونيويورك. القاضية في محكمة الاستئناف للدائرة الثالثة، جين ريتشاردز روث، كتبت باسم لجنة من ثلاثة قضاة أن وزارة حماية البيئة في نيوجيرسي تصرّفت بطريقة “تعسفية واعتباطية” عندما منحت شهادة جودة المياه للمشروع في الخريف الماضي.


الحكم أبطل شهادة جودة المياه الممنوحة لمشروع خط أنابيب عبر خليج راريتان وأعاد الملف إلى وكالة نيوجيرسي البيئية لتوضيح أساس قرارها أو اتخاذ إجراء آخر.

أشار نص الحكم إلى أن مسؤولين الولاية لم يطلبوا من شركة ويليامز إثبات أنها حمت الخليج من الملوثات المدفونة قبل بدء تجريف قاع البحر، معتبرين أن “وجود قاعدة حماية أساسية مفقود: لا يوجد موافقة محددة من NJDEP تقف بين الخطط غير المكتملة وبدء التجريف”.

تفاصيل الحكم

كتبت القاضية روث أن وثائق قرار الولاية لم توضح كيف يتوافق المشروع مع معايير جودة المياه في نيوجيرسي، وأن الاعتماد على الخبرة الفنية لا يعفي الوكالة من واجبها في توضيح أساس قرارها. رغم إلغاء التصريح، لم يقل قرار القضاة إن المشروع قد تم إنهاؤه نهائياً؛ بل أعاد الملف إلى إدارة حماية البيئة في الولاية (NJDEP) حتى تكمل شرحها، أو تطلب معلومات إضافية، أو تصدر شهادة جديدة أو تعدّل قرارها.

ردود شركة ويليامز والولاية

رفض لاري هاجنا، المتحدث باسم NJDEP، التعليق على الحكم. وقالت شيريس كورلي، المتحدثة باسم ويليامز، إن الشركة تراجع قرار المحكمة، وإن المشروع “يبقى حاسماً لتعزيز موثوقية الطاقة وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة في المنطقة”.

مخاوف المعارضين

احتفل ناشطون بيئيون بالحكم، مشيرين إلى أن مسؤولي الولاية رفضوا المشروع في 2019 و2020 جزئياً بسبب مخاوف تتعلق بجودة المياه قبل أن يوافقوا على شهادة جودة المياه في نوفمبر الماضي. وحذّر المعارضون من أن خط أنابيب ويليامز قد يضر المواطن البحرية ويعرّض لسموم مدفونة في قاع الخليج، ويهدد الأراضي الرطبة في مقاطعة سومرست حيث تخطط الشركة لبناء محطة ضاغط، ويؤدي إلى تدهور البيئة في مقاطعتي ميدلسكس ومونماوث حيث ستمتد خطوط ربط جديدة.

مثل منظمة الدفاع عن الموارد الطبيعية (NRDC) في الدعوى التي رفعتها في نوفمبر أمام المحكمة المحامي جاكسون غاريتي، الذي وصف حكم روث بأنه “انتصار لمجاري المياه في نيوجيرسي، وللناس والالتزام بسيادة القانون”. وقال غاريتي إن اعتماد NJDEP على المصادقة فشل في معالجة قضايا جودة المياه التي أثارها الجمهور لسنوات.

مجموعة أخرى من المنظمات البيئية، بما في ذلك رابطة ناخبي المحافظة في نيوجيرسي وNew York/New Jersey Baykeeper ومنظمة Food & Water Watch، رفعت دعوى مماثلة في نفس اليوم وتم دمج القضايا في الاستئناف.

أليسون ماكلويد، رئيسة رابطة ناخبي المحافظة في نيوجيرسي، وصفت قرار القاضية روث بأنه “انتصار هائل لبيئة نيوجيرسي والسلامة العامة والعائلات العاملة” ودعت مسؤولي الولاية إلى رفض المشروع تماماً والالتزام بالطاقة المتجددة. وأضافت أن المشروع يمثل “استسلاماً لأجندة الوقود الأحفوري المتطرفة” ويضر بالصحة العامة ويزيد الأعباء المالية على المستهلكين.

الخلفية والإجراءات القادمة

اقترحت شركة تابعة لويليامز، Transcontinental Gas Pipeline Company، المشروع لأول مرة عام 2017. وفي مايو الموافقة النهائية على تصريح آخر اعتبره القضاة ضرورياً للمضي قدماً. الآن تُعاد الملفات إلى NJDEP التي تبقى لديها خيارات متعددة على ذمة الحكم: أن توسّع تفسيرها، تطلب تحليلات إضافية أو مستندات، تصدر شهادة معدّلة أو جديدة، أو تصل إلى نتيجة مختلفة.

يبقى تأثير الحكم عملياً تعطيلاً مؤقتاً لتقدم الأعمال حتى تستكمل NJDEP الإجراءات المطلوبة أو تعيد النظر في قرارها. وصرّح المدافعون عن البيئة بأن الحكم يؤكد أن حق سكان الولاية في مياه نظيفة يجب ألا يكون قابلاً للتفاوض، فيما تؤكد الشركة أن المشروع ضروري لأمن الطاقة الإقليمي.

المزيد من الأخبار