نظّم تحالف من المجموعات البيئية في نيو مكسيكو جلسة استماع وصفها المنظمون بأنها “شعبية” مساء الأربعاء في صالة كرة السلة بحي باريلاس في ألبوكيركي، احتجاجاً على قرار وزارة الزراعة الأمريكية المطروح للإلغاء والمتعلّق بقاعدة خلو الطرق. القرار الفدرالي المقترح يلغي حماية تمتد لحوالي 45 مليون فدان من الغابات الفدرالية على مستوى البلاد، منها نحو 1.6 مليون فدان داخل حدود نيو مكسيكو.
الوزارة تقترح إلغاء “قاعدة خلو الطرق” التي تحمي نحو 1.6 مليون فدان في نيو مكسيكو و45 مليون فدان على مستوى البلاد.
أعلنت وزيرة الزراعة بروك رولينز في 18 أغسطس أن الوزارة اقترحت رسمياً إلغاء قاعدة خلو الطرق الصادرة عام 2001، وهي القاعدة التي تمنع بناء الطرق وقطع الأخشاب في الأراضي الفدرالية المحمية. بدلاً من عقد منتديات عامة، أعلنت الوزارة أنها تقبل التعليقات عبر الإنترنت حتى 21 سبتمبر، فيما قال متحدث باسم الوزارة إنه لم يرد بعد على طلب للتعليق من القائمين على التغطية.
خلفية القرار
قُدّم اقتراح إلغاء القاعدة بعد أن قالت رولينز إن القاعدة تعرقل مديري الغابات المحليين وتعيق جهود مكافحة الحرائق والوقاية منها. من جانبها تشير دراسات إلى أن الحرائق، التي تكون غالباً سببها أنشطة بشرية، تحدث أقل تكراراً في المناطق المحمية بموجب قاعدة خلو الطرق مقارنة بأراضٍ غير محمية. عند سنّ القاعدة قبل 25 عاماً، أقيمت مئات المنتديات العامة عبر البلاد، بحسب السجل الفدرالي.
جلسة الاستماع الشعبية في ألبوكيركي
حضرت نحو ثمانين شخصاً، بينهم السيناتور الأمريكي مارتن هاينريتش (ديمقراطي عن نيو مكسيكو)، الجلسة التي استضافتها منظمة نيو مكسيكو وايلد وجماعات بيئية محلية أخرى. قال هاينريتش إنه حضر منتديات عامة مماثلة في أواخر تسعينيات القرن الماضي أثناء تنفيذ القاعدة، واعتبر أن العملية العامة حسّنت السياسة التي ظلت شعبية على مدى 25 عاماً. وأضاف: «دعوا هذه الإدارة تعلم أنه لا يجوز عدم عقد منتدى عام».
مخاوف المجتمع المحلي
أعرب متحدثون في الجلسة عن مخاوف من أن إلغاء قاعدة خلو الطرق سيزيد من التلوث الضوئي، ويضر بالأنواع البرية، ويتلف أحواض المياه، ويعيق الممارسات الثقافية لسكان السكان الأصليين، ويزيل تجربة العزلة في البراري لصالح أرباح شركات الأخشاب. أشار إيميت ييبّا، عضو من شعب جيميز بوِبلو ومدير الشؤون الحكومية في مشروع سيميا، إلى أن “قاعدة خلو الطرق” حمت أراضٍ مقدسة لشعبه في غابة سانتا في، وقال: «بصفتها أرضاً عامة، يجب أن تظل هذه المناطق محمية للصالح العام بدلاً من أن تُفتح للتطوير».
الخطوات القادمة
أفاد المنظمون أنهم سيقدمون شهادات المتحدثين في الجلسة إلى وزارة الزراعة، كما أعلنوا عن عقد منتديات أخرى في بيكوس ولاس كروسيس وسيلفر سيتي خلال الأيام المقبلة. وذكرت قيادات من منظمات بيئية أن وزارة الزراعة عادة ما تعقد منتديات عامة عند اقتراح تغييرات تنظيمية، وأن تغيّر النهج هذه المرة أثار سخطاً واسعاً بين المدافعين عن حماية الأراضي.