كشفت مراجعة أجرتها شبكة إن بي سي نيوز ونشرتها يوم الأحد 1 نوفمبر حجم ملاحقة حاملي الجرين كارد في قضايا التصويت، إذ يشكل المقيمون الدائمون نحو ثلاثة أرباع المتهمين في القضايا التي رفعتها وزارة العدل الأمريكية ضمن حملة إدارة ترامب على ما تسميه «تصويت غير المواطنين». وأظهرت المراجعة أن الحملة أسفرت حتى الآن عن أكثر من 200 ملاحقة قضائية فيدرالية مرتبطة بالتصويت، من بين 174 مليون ناخب مسجل في الولايات المتحدة.
أكثر من 75% من قضايا التصويت الفيدرالية رُفعت ضد مقيمين دائمين بصورة قانونية، أي أشخاص يعيشون في أمريكا بشكل نظامي.
ملاحقة حاملي الجرين كارد بالأرقام
اعتمدت المراجعة على البيانات الصحفية لوزارة العدل ووثائق المحاكم، ووجدت أن أكثر من 75% من القضايا استهدفت مقيمين دائمين يحملون البطاقة الخضراء. أما القضايا المتبقية التي أمكن تحديد الوضع القانوني لأصحابها، فكان نحو 30 منها ضد مهاجرين غير نظاميين.
وبحسب ما نقلته الشبكة، أدى الالتباس دوراً في كثير من هذه القضايا، إذ اعتقد عدد من المقيمين الدائمين خطأً أنه يحق لهم التصويت، قبل أن يجدوا أنفسهم أمام اتهامات فيدرالية.
حملة تتسع قبل الانتخابات النصفية
تأتي هذه الأرقام قبل يومين من الانتخابات النصفية في 3 نوفمبر، وفي وقت كثفت فيه وزارة العدل تحركاتها في هذا الملف. فقد أعلن وزير العدل تود بلانش في مؤتمر صحفي بواشنطن اعتقال 10 أشخاص يشتبه في أنهم صوتوا بشكل غير قانوني في الانتخابات التمهيدية لولاية مينيسوتا التي جرت في سبتمبر.
وتضع المراجعة الرقم الإجمالي للقضايا في سياقه: نحو 200 ملاحقة في بلد يضم 174 مليون ناخب مسجل، وهو ما يعني أن هذه الحالات تبقى نادرة قياساً بحجم الكتلة الانتخابية، رغم الضجة السياسية الواسعة حولها.
لماذا يهم هذا العرب والمهاجرين في أمريكا؟
يعيش في الولايات المتحدة عدد كبير من العرب الذين يحملون البطاقة الخضراء وينتظرون التقدم للجنسية. وتشير نتائج المراجعة إلى أن هذه الفئة تحديداً هي الأكثر عرضة للملاحقة في قضايا التصويت، وغالباً بسبب سوء فهم القواعد لا بسبب نية الاحتيال.
وكان موقع أمريكا اليوم قد تابع ملفات مشابهة، منها قائمة وزارة العدل في نيفادا التي صنفت آلاف الناخبين غير مواطنين ثم تبين أنهم مواطنون، وطلب عزل بطاقات اقتراع 405 ناخبين في ولاية واشنطن.
ماذا يعني لك؟
إذا كنت تحمل البطاقة الخضراء ولم تحصل بعد على الجنسية الأمريكية، فأنت لست مواطناً بعد، والتقرير يبين أن الاعتقاد الخاطئ بحق التصويت قاد كثيرين من أمثالك إلى المحاكم. وإذا وصلتك استمارة تسجيل أو بطاقة اقتراع، فاستشر محامي هجرة أو مكتب الانتخابات في مقاطعتك قبل أي خطوة، لأن قضية من هذا النوع قد تؤثر على ملف الجنسية لاحقاً.
المصدر: مراجعة شبكة إن بي سي نيوز والتغطية المباشرة للشبكة يوم 1 نوفمبر 2026.