يدخل سباق مجلس الشيوخ في تكساس أيامه الأخيرة قبل انتخابات الثلاثاء 3 نوفمبر وسط تقارب شديد بين الديمقراطي جيمس تالاريكو (James Talarico) والجمهوري كين باكستون (Ken Paxton)، المدعي العام للولاية، في أغلى سباق لمجلس الشيوخ في البلاد. ويخشى الجمهوريون، بحسب صحيفة تكساس تريبيون، ما كان يُعدّ مستحيلاً: أن تتحول تكساس إلى ولاية زرقاء.
«تكساس متقاربة إلى حد مؤلم… قد نخسر كل سباق على مستوى الولاية»، قال السيناتور الجمهوري تيد كروز في برنامجه يوم الجمعة.
أرقام سباق مجلس الشيوخ في تكساس
أدلى أكثر من 6.8 ملايين ناخب بأصواتهم خلال أول 11 يوماً من فترة التصويت المبكر البالغة 12 يوماً، بزيادة تفوق 40% على العدد المسجل في الفترة نفسها من انتخابات 2022 النصفية، وفق أرقام مكتب وزير خارجية الولاية. وبلغ مجموع الإنفاق الإعلاني في السباق منذ الانتخابات التمهيدية 408 ملايين دولار.
وضخّت مجموعات جمهورية وطنية، يمولها إيلون ماسك بشكل شبه كامل، أكثر من 272 مليون دولار في السباق، بينها 182 مليون دولار من الإعلانات الهجومية على تالاريكو منذ أوائل سبتمبر. وأصبح السباق في 23 أكتوبر الأغلى في تاريخ انتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي. وشارك الرئيس دونالد ترامب ونائبه جيه دي فانس في ست فعاليات انتخابية في تكساس منذ عيد العمال.
من هما المرشحان؟
تالاريكو، 37 عاماً، نائب ديمقراطي من أوستن يدرس ليصبح قسّاً مشيخياً، ويحافظ على تقدم طفيف في استطلاعات الرأي، وهو وضع غير مألوف لديمقراطي في تكساس في هذه المرحلة. ويركز في حملته على أن الاقتصاد «مزوّر» لصالح أصحاب المليارات والشركات. أما باكستون فهو حليف قوي لترامب، فاز بترشيح الحزب على السيناتور جون كورنين بعد جولة إعادة بفارق نحو 30 نقطة، ويقدّم نفسه سداً في وجه «تكساس الزرقاء».
ويستغل تالاريكو في إعلاناته ملفات باكستون، ومنها عزله من مجلس نواب الولاية بتهم الرشوة والفساد ثم تبرئته في مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون. أما الجمهوريون فهاجموا مواقف تالاريكو السابقة في قضايا ثقافية، وتصويته في ملف ضريبة الدخل التي لم تفرضها تكساس يوماً.
دور حرب إيران وأسعار الوقود
تقول الصحيفة إن الظروف تبدو مواتية للديمقراطيين: انتخابات نصفية في عهد رئيس جمهوري تراجعت شعبيته بسبب حرب غير شعبية وارتفاع أسعار البنزين. وفي تسجيلات مسرّبة من حفل لجمع التبرعات، أقرّ باكستون بأن ارتفاع أسعار الوقود بسبب الحرب على إيران «يثقل» حملته، مع تأكيده دعمه لخطوات ترامب في الشرق الأوسط.
ويحتاج تالاريكو إلى إقبال ديمقراطي يشبه الانتخابات الرئاسية، وأصوات واسعة من المستقلين والناخبين اللاتينيين، وإقناع بعض الجمهوريين بالتصويت له. أما باكستون فيكفيه حشد قاعدة الحزب. وقد تحدد نتيجة تكساس السيطرة على مجلس الشيوخ، كما نشرنا في استطلاعات سي إن إن لمجلس الشيوخ.
ماذا يعني لك؟
إذا كنت ناخباً مسجلاً في تكساس، في هيوستن أو دالاس أو أوستن أو غيرها، فيوم الثلاثاء 3 نوفمبر هو الفرصة الأخيرة للتصويت في مركز الاقتراع المخصص لك. ويختتم تالاريكو جولته بحفل موسيقي في أوستن، فيما أعلن باكستون تجمعاً أخيراً عند قلعة ألامو.
المصدر: صحيفة تكساس تريبيون.