كشف تقرير جديد لمعهد سياسات الهجرة (Migration Policy Institute) في واشنطن أن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية نفّذت نحو 980 ألف عملية ترحيل خلال الأشهر الثمانية عشر الأولى من ولاية الرئيس دونالد ترامب الثانية، أي من 20 يناير 2025 حتى 31 يوليو 2026. وبحسب سكاي نيوز عربية، فإن نحو 20% فقط من المرحّلين في هذه الفترة كانت لديهم إدانات جنائية.
وصدر التقرير يوم الخميس 22 أكتوبر 2026، وأعدّه مارك روزنبلوم، المدير السابق لمكتب إحصاءات الهجرة في وزارة الأمن الداخلي، معتمداً على بيانات حصل عليها المعهد عبر قانون حرية المعلومات، بعدما توقفت الوزارة عن نشر هذه الأرقام بانتظام منذ تولي ترامب الحكم.
980 ألف عملية ترحيل في 18 شهراً.. و20% فقط من المرحّلين لديهم إدانات جنائية
أرقام 980 ألف عملية ترحيل بالتفصيل
وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس عن التقرير، بلغ عدد المرحّلين في السنة المالية الأخيرة نحو 660 ألف شخص، مقارنة بنحو 620 ألفاً في السنة الأولى من عودة ترامب إلى البيت الأبيض. ويزيد رقم 660 ألفاً بنسبة 26% على المتوسط السنوي في عهد الرئيس السابق جو بايدن بين 2021 و2024، لكنه يبقى أقل بكثير من 1.86 مليون عملية ترحيل سُجلت عام 2000 في عهد الرئيس بيل كلينتون.
- 69% من عمليات الترحيل بين 20 يناير 2025 و31 يوليو 2026 شملت أشخاصاً أوقفوا في الأصل عند الحدود.
- ارتفعت نسبة من اعتُقلوا داخل البلاد من 28% من المرحّلين في 2025 إلى 39% بحلول يوليو 2026.
- غادر نحو 170 ألف شخص طوعاً منذ يناير 2025، وهو رقم وصفه التقرير بأنه الأعلى على الإطلاق.
هدف المليون سنوياً لم يتحقق
كانت الإدارة قد وعدت بترحيل مليون شخص سنوياً بعد أن وفّر الكونغرس التمويل اللازم، لكن الأرقام تُظهر أنها لم تبلغ هذا الهدف بعد. وفي المقابل، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض لورين بيس إن ترامب حقق «أكبر خفض للهجرة غير الشرعية في التاريخ الحديث»، فيما أعلنت الإدارة يوم الثلاثاء أن 1.2 مليون مهاجر رُحّلوا أو أُبعدوا خلال الولاية الثانية، وهو رقم لم يمكن التوفيق بينه وبين أرقام المعهد.
لماذا يهم العرب والمهاجرين في أمريكا؟
تشير سكاي نيوز عربية إلى أن 71% من عمليات ترحيل المهاجرين الذين عاشوا في الولايات المتحدة سنتين أو أكثر طالت أشخاصاً بلا أي إدانة جنائية. ويأتي التقرير بعد أيام من إعلان وزارة الخارجية إلغاء أكثر من 300 ألف تأشيرة خلال الولاية الثانية، وهو ما انتقده مدافعون عن حقوق الإنسان، خاصة حين شمل محتجين مؤيدين للفلسطينيين.
وتقول الإدارة إن حملتها تهدف إلى تعزيز الأمن الداخلي، بينما يرى منتقدوها أنها تمس الحق في الإجراءات القانونية الواجبة وحرية التعبير، وقد واجهت جهود الترحيل طعوناً قضائية عدة بنتائج متباينة.
ماذا يعني لك؟
ارتفاع نسبة الاعتقالات داخل البلاد يعني أن الترحيل لم يعد مقتصراً على المناطق الحدودية. ومن المفيد لكل مقيم غير مواطن أن يحتفظ بنسخ من وثائق إقامته وأن يعرف اسم محامٍ موثوق في الهجرة يمكنه الاتصال به عند الحاجة.
المصدر: سكاي نيوز عربية، وتقرير وكالة أسوشيتد برس عن دراسة معهد سياسات الهجرة.