السبت، 19 سبتمبر 2026 01:50
امريكا اليوم

زيادة مشاركة الشباب في مجموعة حقوق مدنية بجنوب تكساس وسط تشديد الهجرة خلال عهد ترامب

حركة الحقوق المدنية

زيادة مشاركة الشباب في مجموعة حقوق مدنية بجنوب تكساس وسط تشديد الهجرة خلال عهد ترامب

في مدينة فارّ، صارت قضية الهجرة في قلب نشاط مجموعة حقوق مدنية محلية بعدما شهدت المنظمة قفزة في مشاركة الشباب خلال مؤتمر أُقيم في أغسطس. الأرقام الرسمية للمؤتمر أظهرت تضاعف المشاركة تقريباً من 99 مشاركاً في 2024 إلى 197 في 2026، مع صعود واضح لشريحة الأعضاء تحت سن 45.

الشابة كيمبرلي تروجيو، البالغة من العمر 24 عاماً ومن مواليد براونسفيل، انضمت إلى المنظمة قبل شهرين فقط لكنها شغلت مركزاً قيادياً كمندوِبة في مؤتمر الأعضاء الثنائي، ودافعت هناك عن اعتبار الهجرة أولوية قصوى للعمل النقابي. كما قالت إن حملات التوعية بحقوق الناس كانت العامل المحفز الذي دفعها للانخراط.


مشاركة الأعضاء تضاعفت تقريباً من 99 في 2024 إلى 197 في 2026.

توزيع الفئات العمرية وتحول الحضور

قادت زيادة الشباب إلى تغيير ديموغرافي ملموس داخل القاعدة العضوية للمجموعة. في المؤتمر الأخير شكّل المشاركون دون 45 سنة 35% من الحضور، مقابل 34% للفئة من 45 إلى 64 و32% لمن هم فوق 65. من حيث الأعداد الفعلية، أضافت فئة دون 45 عاماً 36 مشاركاً مقارنة بالمشاركة السابقة، بينما نما عدد المشاركين في الفئتين الأخريين بمقدار 31 مشاركاً لكل فئة.

نتيجة لهذا النمو، اضطرت المجموعة إلى نقل مكان المؤتمر من مقَرّها في سان خوان إلى مركز مجتمعي أكبر في فارّ لاستيعاب العدد المتزايد من الأعضاء.

حملة “Valle Fuerte, Valle Libre” وتأثيرها

تقول المنظمة إن نقطة التحوّل كانت إطلاق حملة توعية بعنوان “Valle Fuerte, Valle Libre” في ديسمبر، والتي تضمنت توزيع مجموعات احتوت معلومات حول حقوق الناس إذا ما واجهوا عناصر إنفاذ قوانين الهجرة. هذه الحملة “اعرف حقوقك” ساعدت في جذب متطوعين وصقل قادة جدد داخل صفوف الشباب، بمن فيهم تروجيو التي بدأت نشاطها التطوعي مع المجموعة في فبراير بعد معرفتها بالحملة.

وأوضحت تانيا تشافيز كاماشو، المديرة التنفيذية للمجموعة، أن زيادة مشاركة الشباب «كانت مفاجئة» وأن المنظمة شهدت «كثيراً من الشباب» ينضمون إلى العمل المجتمعي، مما أعاد تحريك جدول الأولويات داخلها نحو ملفات تتعلق بالهجرة والتوعية بحقوق المقيمين والمهاجرين.

الجدل الداخلي وتجنّب الاحتفالات المتعلقة بالمؤسس

على الرغم من هذا الزخم، لا تزال المجموعة تعمل في ظل مخاوف داخلية حول استهداف أفراد من قبل أجهزة إنفاذ قوانين الهجرة. كما واجهت المنظمة موضوعات حساسة متعلقة بأحد مؤسسيها عندما ظهرت في مارس تقارير تتضمّن اتهامات خطيرة تتعلق بسلوك ذلك المؤسس تجاه نساء وفتيات شاركن معه في العمل، وشملت الاتهامات أسماء من بين القادة التاريخيين للحقوق المدنية.

ردّاً على تلك التقارير، قامت المجموعة بتغطية جداريات تحمل صورة ذلك المؤسس ولم تشارك في فعاليات يوم تكريمه، كما أن المناقشات الداخلية استمرت حول كيفية التعامل مع إرث مؤسس كان له دور تاريخي في تأسيس المنظمة.

خلاصة ودلالات محلية

يعكس تصويت أعضاء المؤتمر على جعل الهجرة أولوية العمل الحالية للمجموعة انعكاساً مباشراً لمخاوف الأعضاء، وخصوصاً الشباب، من سياسات إنفاذ الهجرة الحالية. ومع تضاعف المشاركة وارتفاع نسبة الشباب داخل المنظمة، تبدو أولويات العمل المجتمعي تتجه بقوة نحو حملات التوعية والدفاع عن الحقوق في مواجهة إجراءات إنفاذ الهجرة المتشددة.

تبقى التحديات كبيرة، سواء على صعيد حماية الأعضاء من التعرض للمتابعة أو على صعيد التعامل مع التوترات المرتبطة بإرث قادة الحركة التاريخيين، لكن النمو الكبير في المشاركة الشبابية يدل على قدرة الحركة على إعادة إنتاج قياداتها وتوجيه عملها بما يتناسب مع مخاوف الحاضر.

المزيد من الأخبار