أنهى قاضي المقاطعة الفيدرالية جيمس سي. ديفر الثالث يوم الاثنين إشراف المحكمة على برنامج الانتقال للمجتمع الذي أُقِرّ عام 2012 لمساعدة المصابين باضطرابات نفسية خطيرة على الانتقال من مؤسسات الرعاية إلى سكن مجتمعي. القاضي وافق على طلب مشترك قدّمته ولاية كارولاينا الشمالية ووزارة العدل الأميركية لإنهاء التسوية قبل الموعد النهائي المعدل.
أُغلِق ملف الرقابة القضائية بعد أن اعتُبرت ولاية كارولاينا الشمالية ملتزمة جوهرياً ببنود التسوية، رغم وجود ثغرات في تحقيق متطلبات السكن المدعوم والخدمات النفسية.
خلفية التسوية
نشأت التسوية عقب تحقيق في ممارسات ولاية كارولاينا الشمالية المتعلقة بإيداع أشخاص ذوي أمراض نفسية خطيرة داخل دور رعاية بالغة. نص الاتفاق على إنشاء برنامج الانتقال للمجتمع لتوفير السكن والخدمات النفسية والمساعدة في التوظيف للأشخاص القادرين على العيش في المجتمع، وكان من المقرر أن تنتهي التسوية في يوليو 2020 قبل أن تُعدَّل وتُمدَّد عدة مرات.
الأرقام والتقدّم الذي أوردته الولاية
ذكرت إدارة الصحة والخدمات الإنسانية في كارولاينا الشمالية أن البرنامج وفر سكنًا ثابتًا لأكثر من 4,150 شخصًا وأبعد أكثر من 6,700 شخص عن دور الرعاية البالغين. وبحلول يونيو 2025، قدّمت الولاية خدمات سكنية لـ3,998 شخصًا، متجاوزة الهدف المحدد عند 3,000. كما ذكرت الولاية أنها تجاوزت أهدافًا أخرى متعلقة بفرق العلاج المجتمعي الداعمة (Assertive Community Treatment) وبرامج التوظيف المدعوم.
ثغرات مبلّغ عنها من المراجع المستقل
رغم هذه الأرقام، أبدى المراجع القضائي المستقل مارثا ب. كنيسلي قلقه في تقرير رفعه في يناير، مشيرًا إلى أن الولاية «لم تحقق أي متطلبات رئيسية جديدة» خلال السنة المالية 2025. كان النقد الأبرز موجهاً إلى بطء تحويل المقيمين في دور الرعاية إلى سكن مدعوم: كان الالتزام يقضي بتوفير سكن مدعوم لـ2,000 شخص يعيشون في دور رعاية البالغين، لكن الولاية كانت، حتى يناير، توفر هذه الأماكن لـ1,022 شخصًا فقط، بزيادة قدرها 22 عن العام السابق. وصف المراجع تقدم الولاية لعام 2025 بأنه “تقدّم ضئيل”، وأشار أيضًا إلى قصور في تلبية متطلبات بعض الخدمات النفسية وبرامج التوظيف المدعوم.
ردود الفعل وخطوات الولاية المستقبلية
أعرب دعاة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عن ارتياح مشوب بحذر. قالت فيرجينيا نولتون ماركوس، الرئيسة التنفيذية لمنظمة Disability Rights North Carolina: “لا تستطيع كارولاينا الشمالية أن تخسر التقدم الذي أحرزته بموجب هذه التسوية.” وأضافت أن المنظمة تُقدّر التزام الولاية المتجدد بالحياة المجتمعية لكنها ستواصل المراقبة.
أقرّت الولاية ووزارة العدل بوجود فجوات قائمة لكنهما قالا في البيان المشترك إن هذه الفجوات لا تطمس التقدم العام للولاية. وأكدت إدارة الصحة والخدمات الإنسانية في الولاية أن العمل سيستمر ضمن جهود أوسع لتوفير السكن والخدمات المجتمعية. قال ديف سانغفاي، سكرتير NCDHHS: «لمدة تقارب 15 عاماً، كانت مهمتنا تقديم الخدمات المناسبة في الوقت المناسب حتى يتمكن الأشخاص ذوو الإعاقة من العيش والعمل وتلقي العلاج في المجتمعات التي يختارونها.»
ماذا يعني إنهاء الإشراف القضائي؟
قرار القاضي بإنهاء الإشراف يعني رفع الرقابة القضائية المباشرة على تنفيذ بنود التسوية، بعد أن اعتبرت كل من الولاية ووزارة العدل أن الولاية “التزمت جوهريًا” بها. مع ذلك، يبقى من شأن تقارير المراجع المستقل وادعاءات المجموعات المدافعة أن تحافظ على ضغط مجتمعي وسياسي لمتابعة تحويل الإقامات المؤسسية إلى بدائل مجتمعية وخدمات دعم فعّالة.
تجدر الإشارة إلى أن الموعد النهائي الأخير الذي حدّدته الاتفاقية المعدلة كان في 1 يوليو 2027، لكن الولاية والوزارة طلبتا إنهاء الإشراف قبيل ذلك الموعد بناءً على تقييم التقدم المحرز.
يبقى مراقبو حقوق ذوي الإعاقة وسياسات الصحة النفسية يقظين لتأكيد استمرار توفر السكن المدعوم والخدمات النفسية وفرص التوظيف للشريحة التي كانت تستهدفها التسوية في السنوات المقبلة.