الجمعة، 18 سبتمبر 2026 17:57
امريكا اليوم

المرشحان على منصب عمدة لوس أنجلوس يتنازعان حول السلامة العامة وقائد الشرطة

قائد الشرطة

المرشحان على منصب عمدة لوس أنجلوس يتنازعان حول السلامة العامة وقائد الشرطة

يتجه الجدال بين المرشحة لمنصب عمدة لوس أنجلوس كارين باس وعضوة المجلس نيثيا رامان إلى التركيز على قضية «قائد الشرطة» بدلاً من بلورة رؤى واضحة لمسؤوليات قسم شرطة لوس أنجلوس (LAPD). رامان تقول إن جيم ماكدونالد «فقد ثقة» المدينة، وبيانها هذا يفتقر، بحسب الملاحظة، إلى أدلة موضوعية واسعة.

بالمقابل تتحمل باس مسؤولية تعيين ماكدونالد ودعمت جهوده لخفض هجرة العناصر وإعادة بناء الصفوف، إذ عيّنته في عام 2024 لولاية مدتها خمس سنوات مع تأييد رامان و10 أعضاء آخرين بمجلس المدينة.


الجدل يجب أن يتحول من مناقشة الإقالة إلى توضيح رؤية المدينة لواجبات الشرطة ومساءلتها قانونياً وعملياً.

قائد الشرطة ومسؤولية الحماية

تطرح المادة أن القضية الأساسية ليست ما إذا كان يجب الاستمرار في خدمة ماكدونالد بقدر ما هي تحديد ما تريده المدينة من «قائد الشرطة» والقسم نفسه. منطقياً، تُقاس صلاحية أي قائد شرطة بمؤشرات الجريمة، وسلوك الضباط، واستجابة الدائرة لادعاءات سوء التصرف.

المادة تذكر أن سياسة الـLAPD منذ عام 1979 تمنع توقيف الأشخاص بناءً على الاشتباه بحالتهم في الهجرة، وهو إجراء يهدف إلى حماية السكان وتشجيع الشهود والضحايا على التحدث دون الخوف من عمليات الهجرة الفدرالية. ومع ذلك، تؤكد أيضاً أن واجب الشرطة بـ«الحماية والخدمة» يمتد إلى من هم في المدينة بغض النظر عن وضعهم، ما يعني أن ضباط الـLAPD وجدوا أحياناً أنفسهم يحفظون سلامة عناصر الهجرة الفدراليين (ICE) من ردود فعل سكان غاضبين.

الحدود بين المقاومة وحماية الأرواح

تصف المادة مواقف بعض الناقدين بأن حماية ضباط ICE تشكل «مظهرًا سيئًا» يجعل الشرطة تبدو متحالفة مع جهود الهجرة الفدرالية. لكنها تعتبر أن ترك عناصر ICE عرضة للخطر ليس رد الفعل الصحيح، حتى لو كانت أعمال ICE موصوفة في المادة بأنها «عمل غبي وتناقضي» في لوس أنجلوس. لذلك ترى المادة أن على المدينة والمجلس ورئيس البلدية وقائد الشرطة مقاومة سياسات الهجرة الفدرالية على المستوى السياساتي، لكن دون السماح بأفعال تعرض أشخاصاً للعنف.

النتائج الميدانية ومؤشرات الأداء

تستند المادة إلى إحصاءات محددة لتقييم أداء الشرطة: عام 2025 شهد 230 حالة قتل في المدينة، انخفاضاً بمقدار 54 حالة عن العام السابق، وهو أدنى رقم منذ 1966، كما أن الجرائم العنيفة والجرائم ضد الممتلكات انخفضت عموماً—دليل على مدينة تتجه نحو مزيد من الأمان.

مع ذلك، يبرز تناقض مقلق: استخدامات القوة من قبل ضباط الـLAPD زادت، فتم إطلاق النار أكثر من 45 مرة في 2025، بارتفاع نسبته 70%، وأدت إلى مقتل 14 شخصاً. في هذه النقطة يبرز دور «قائد الشرطة» في فرض معايير صارمة ومساءلة الضباط عن أي عنف غير مبرر.

الميزانيات والنهج السياسي

تلقي المادة الضوء على أن النقاش السياسي حول الميزانية غالباً ما يشوه أكثر مما يوضح: باس دعت إلى مزيد من التمويل للـLAPD بينما انتقدت رامان ذلك. وتوضح المادة أن خفض ميزانية الشرطة كاستجابة لانتقادها ليس بالضرورة الرد الصحيح؛ فقد تكون الحاجة إلى مزيد من الضباط في بعض الأحيان لتحسين الأداء والحد من العنف وسوء الفهم. لذلك ترى المادة أن الميزانيات يجب أن تصمم لمكافحة الجريمة ومحاسبة الشرطة ضمن القانون والدستور، لا لتكون وسيلة عقاب أو مكافأة سياسية.

مراقبة الأداء والمساءلة

تذكر المادة تصريح ماكدونالد رداً على قلق باس من ارتفاع إطلاق النار من قبل الضباط: «كل إطلاق نار سيُحقق بدقة، داخلياً وخارجياً، عبر هيئات رقابة مستقلة.» هذا التعهد يُثنى عليه ويدعو القادة المحليين إلى تحميله ومن يليه المسؤولية عن أي عنف يرتكبه رجال الشرطة، مع الاعتراف أن بعض العنف قد يكون حتمياً وربما مبرراً في حالات محددة.

تستدعي المادة أيضاً تعليق القائد السابق برنارد سي. باركس بأن الإدارة غالباً ما تعاقب الكثير من الضباط وتسرح عدداً قليلاً منهم، وتؤكد أن القائد لا يستطيع منع كل استخدام غير المبرر للقوة لكنه يستطيع وضع معايير صارمة وفرضها.

ختاماً، تؤكد المادة أن الحوار الحقيقي حول السلامة العامة يجب أن يبدأ بصياغة رؤية واضحة لواجبات قسم الشرطة، وتحويل هذه الرؤية إلى توجيهات مدنية قابلة للتنفيذ، ثم محاسبة «قائد الشرطة» والقسم على تنفيذها بشكل قانوني وفعّال.

المزيد من الأخبار