تقدّم نواب ومسؤولون عن الرياضة في نيوجيرسي بمطالبة تشريعية لاستثناء الحكام والمراقبين الرياضيين الهواة من اختبار تصنيف العمال المعروف بـABC، مؤكدين أن الإبقاء على وضعهم كـ”المتعاقدين المستقلين” يحفظ مرونتهم ويمنع تكاليف إضافية على المدارس والروابط الرياضية.
المتعاقدين المستقلين يعملون عادة بدُفعات ويختارون المباريات التي يقبلونها عبر جمعيات تزوّد القوائم، ويدفعون مساهمات للانضمام إلى هذه الجمعيات، ويتقاضون أجوراً متفقاً عليها مسبقاً مع المدارس أو الروابط، وفق إفادات عدة أمام لجنة العمل في الجمعية العامة، التي لم تُجرِ تصويتاً على مشروع القانون خلال جلسة الاثنين.
تأجيل سريان لوائح اختبار ABC حتى الأول من أكتوبر أثار مخاوف أن تغييرات التصنيف قد تطيح بآلاف الحكام وتزيد التكاليف على المدارس والروابط الرياضية.
المطلب التشريعي ومبررات المؤيدين
قال عضو الجمعية المشتركة وكاتب مشروع القانون، Assemblyman Anthony Angelozzi (D-Burlington): “عندما تذهب زوجتي وآلاف حكام الرياضة عبر نيوجيرسي إلى الميادين، فهم لا يبحثون عن وظيفة تقليدية بنموذج W-2. إنهم يختارون متى وأين يعملون، أي الدوريات يخدمون، وعدد المباريات التي يقبلونها”. هذا الطرح استخدمه مؤيدو الاستثناء لتأكيد أن الحكام يعملون بصورة لا تندرج تحت سيطرة صاحب عمل واحد، وهو عنصر محوري في اختبار ABC.
أشار مؤيدو الاستثناء إلى أن كثيراً من جمعيات الحكام تعمل بقاعدة تطوعية وتفتقر للبُنى التحتية لمعالجة الخصميات الضريبية أو إدارة كشوفات رواتب منتظمة، ما سيحملها على إنفاق مبالغ للحصول على هذه القدرات، وهي تكاليف ستُمنح في نهاية المطاف للمدارس والروابط.
مخاوف حول تطبيق الفوائد والتكاليف
تساءل John Gallante، رئيس اتحاد أمبيرز نيوجيرسي (New Jersey Umpire Alliance)، كيف سيتعامل نظام البطالة مع شخص يدير مباراة أو مباراتين في الأسبوع، ويتقاضى أجراً عن كل مباراة على حدة. وذكر أن تصنيف الحكام كموظفين قد يفرض عليهم دفع مبالغ لبرامج قد لا يستطيعون الاستفادة منها عملياً.
أضاف Sam Robinson، حكم ومراقب كرة قدم: “إذا كنا موظفين، فلن نتمكن من خصم مصروفات الزي والتدريبات ومعدات السلامة من ضرائبنا. أحياناً تكون هذه المبالغ كبيرة. هذا التصنيف سيأخذ منا الاستقلالية التي نعتز بها”.
اللوائح الحكومية والجدل السياسي
في مايو حركت ولاية نيوجيرسي نحو اعتماد لوائح توضح تفسيرها لاختبار ABC، لكن موعد سريان تلك اللوائح اُجل إلى الأول من أكتوبر. دعا Senate President Nicholas Scutari (D-Union) الحاكمة Gov. Mikie Sherrill (D) إلى تأخير تاريخ السريان حتى الأول من يوليو 2027، فيما امتنع متحدثون باسم الحاكمة عن التعليق.
أوضحت الهيئة الحكومية المعنية أنها تفحص حالات تصنيف فردية لتحديد وجود إساءة تصنيف، ولا تُصدر عادة قرارات تصنيف على مستوى الصناعة بأكملها، رغم أن بعض قراراتها—مثل تصنيف سائقي أوبر وليفت كموظفين—طُبّقت على نطاقٍ أوسع. والهيئة لا تُدلي بتصريحات عن قضايا فردية.
ردود الفعل خارج القطاع الرياضي
استغلت مجموعات الأعمال هذا الدفع من أجل استثناءات لتكثيف هجماتها ضد القاعدة بحد ذاتها، وقال Jack Kelly محلل سياسات لدى New Jersey Business and Industry Association: “هل لدينا وقت عملياً في 17 يوماً للتعامل مع كل صناعة ستتأثر؟” في إشارة إلى ضيق الجدول التشريعي لإجراء استثناءات متعددة قبل سريان اللوائح.
من جهة أخرى، دافعت جماعات حقوق العمال عن السير بالإجراءات، وحثت على إبقاء اللوائح لضمان حصول العمال على استحقاقات مثل الأجر الإضافي وإجازات المرض، وقالت Nedia Morsy، مديرة مجموعة Make the Road New Jersey: “نحن بحاجة إلى هذه القاعدة لوقف الشركات عن خداع عمالها، ببساطة”.
الوضع الراهن والتداعيات المحتملة
يواجه مشروع استثناء الحكام من اختبار ABC معارضة وقلقاً متبادلَين: مؤيدو الاستثناء يحذرون من هجرة الحكام وارتفاع التكاليف وفقدان المرونة التي تميز دورهم كـالمتعاقدين المستقلين، فيما يرى منتقدون أن تطبيق اللوائح سيحمي حقوق العمال ويوسّع مظلة الفوائد. حتى الآن لم يصوّت أعضاء لجنة العمل على مشروع القانون، وتبقى المسألة معلقة مع اقتراب مواعيد سريان اللوائح المؤجلة.
ستظل قدرة جمعيات الحكام على البقاء ضمن هيكل المتعاقدين المستقلين محور النقاش، لا سيما مع استمرار محاولات الإدارة لتطبيق تفسير اختبار ABC، والمخاوف من تأثير ذلك على المدارس والروابط الرياضية المحلية والهيئات التطوعية التي تدير شؤون السباقات والمباريات الهواة.