الجمعة، 18 سبتمبر 2026 14:58
امريكا اليوم

قسائم المدارس في أريزونا باقية بعد قرار المحكمة العليا وإلغاء محاولة تشديد القيود

التمويل التعليمي

قسائم المدارس في أريزونا باقية بعد قرار المحكمة العليا وإلغاء محاولة تشديد القيود

قررت المحكمة العليا في أريزونا هذا الأسبوع أنه لن يكون بمقدور الناخبين هذا العام أن يصوتوا على مشروع قانون يقيد برنامج قسائم المدارس المعروف باسم “حسابات منحة التمكين” (ESA)، بعد أن أيدت المحكمة صيغة احتسبت بها محكمة أدنى عدد التواقيع الصحيحة التي جُمعت. القرار قضى عملياً بعدم تأهل مبادرة Protect Education Act إلى بطاقة الاقتراع لأن لجنة Protect Education Accountable Now لم تقدم ما يكفي من التواقيع الصحيحة.

القضية تضع قسائم المدارس التي “تسحب مليار دولار” من تمويل التعليم العام في أريزونا في موقف ثابت: البرنامج سيستمر دون أن يخضع لما تعتبره مجموعات ونشطاء الرقابة الكافية على إنفاق الأموال العامة، فيما يبقى السؤال المفتوح حول كيفية مواجهة تآكل تمويل المدارس العامة.


قسائم المدارس تستمر وتسحب مليار دولار من مدارس التعليم العام دون ضوابط انتخابية جديدة

تفاصيل الحكم وما يعنيه للناخبين

الحكم الأعلى أيد معايير احتساب التواقيع التي طبقتها محكمة أدنى، ما أدى إلى استبعاد عدد من التواقيع التي جمعتها لجنة Protect Education Accountable Now. نتيجة ذلك، لم تُدرج مبادرة Protect Education Act على جدول تصويت نوفمبر، وهي المبادرة التي كانت تقترح تشديد شروط الأهلية وقواعد الإنفاق على برنامج ESA.

وفقاً لصحف وتغريدات المسؤولين المؤيدين للبرنامج، احتفل حاكم أريزونا السابق دوغ دوسي بقرار المحكمة، واصفاً إياه بأنه “تنفس صعداء لعشرات الآلاف من الآباء والطلاب”، وقال أيضاً: “الأريزونيون يتبنون خيار المدارس على نطاق واسع وسيستمرون في ذلك، بغض النظر عن عدد ملايين الدولارات التي تنفقها هذه المجموعات في محاولاتها لإلغاء ذلك”.

خلفية تاريخية لتوسّع البرنامج

تعود جذور البرنامج إلى عام 2011 عندما أنشأ المشرعون في أريزونا حسابات ESA لفئات محددة من الطلاب، من بينهم الأطفال ذوو الإعاقة. في 2013، قضت محكمة الاستئناف بأن البرنامج لا ينتهك بنود الدستور التي تحظر استخدام أموال عامة لصالح مؤسسات خاصة أو دينية، بحجة أن الأموال تُودَع في حسابات تُديرها العائلات بدلاً من أن تُدفع مباشرة إلى المدارس الخاصة.

شهدت السنوات التالية توسيعات تدريجية: في 2017، وقع دوغ دوسي تشريعاً لتوسيع أهلية ESA، وحين قُدِم ذلك التوسيع إلى اقتراع عام 2018 (التمثل في مقترح 305) رفضه الناخبون بنسبة تقارب 65%، لكن بعد ذلك بأربع سنوات وقع دوسي تشريعاً آخر جعَل كل طالب في المرحلة K-12 مؤهلاً، فباتت أريزونا أول ولاية تقدم برنامج ESA على نحو شامل.

مخاوف حول الرقابة والإنفاق

الانتقادات لبرنامج القسائم لم تقتصر على فقدان التمويل العام؛ فقد أعرب منتقدون عن قلقهم من إنفاق الأموال على سلع فاخرة أو غير تعليمية، مثل الدراجات الكهربائية (electric dirt bikes) والساعات وصناديق التبريد من ماركة Yeti، الأمر الذي أثار مطالبات بمزيد من الشفافية والقيود.

رئيسة AEA، ماريسول غارسيا، قالت في بيان إن “Prop. 212 كانت ستحمي الطلاب وتعيد الأموال إلى مدارسنا العامة الناقصة التمويل”، في إشارة واضحة إلى أن المبادرة العاجزة عن الوصول إلى الاقتراع كانت تهدف إلى تشديد الضوابط وإعادة جزء من الموارد إلى المدارس الحكومية.

المعركة السياسية التالية

مع حسم موضوع إدراج المبادرة من ناحية الإجراءات القانونية، تبقى الخيارات المتاحة للمعارضين برلمانية وسياسية: المجموعات الداعية للتعليم تنصح بانتخاب “مرشحين مؤيدين للتعليم”، لكن كاتب المقال الأصلي عبر عن شكوك إزاء قدرة هذا المسار وحده على فرض رقابة فعالة على إنفاق قسائم المدارس بما يمنع إساءة استخدامها.

الواقع الآن في أريزونا أن قسائم المدارس ستبقى جزءاً من النظام التعليمي وتمثل ضغطاً على ميزانية المدارس العامة، وما يتطلبه الواقع هو إما إصلاح شامل للنظام العام أو تعزيز آليات المساءلة لهذه الحسابات النقدية التي تُصرف بمرونة كبيرة من قبل أولياء الأمور.

في نهاية المطاف، يبقى دور دافعي الضرائب والناخبين والمجتمع المدني محورياً في المطالبة بالمزيد من الشفافية والرقابة على برنامج ESA لضمان أن الأموال العامة تخدم الهدف التعليمي العام بدل تحويلها بعيداً عن المدارس الحكومية التي صُممت لخدمة كل طفل بغض النظر عن العنوان أو الدخل أو الإعاقة.

المزيد من الأخبار