الجمعة، 18 سبتمبر 2026 14:49
امريكا اليوم

مونيك ليمون تترك بصمتها على تشريعات كاليفورنيا

قيادة مجلس الشيوخ

مونيك ليمون تترك بصمتها على تشريعات كاليفورنيا

اختيرت مونيك ليمون رئيسةً لمجموعة نواب مجلس الشيوخ الديموقراطيين الصيف الماضي، ومنذ ذلك الحين تحاول إعادة توجيه الاهتمام نحو عمل المجموعة البرلمانية بدل تركيزه على شخص القائدة. في سنتها الأولى كرئيسة بالإنابة، دفعت مونيك ليمون نحو استراتيجية «الحكم بالتوافق» التي منحت كل سيناتور مساحة أوسع لصياغة السياسات والمواقف.

بالرغم من عدم تحقيق انتصارات ساحقة، أحرزت مونيك ليمون خطوات ملموسة في ملفات شائكة: مناقشات حول فرض ضرائب جديدة، وفرمانات تتعلق بالمسؤولية عن حرائق الغابات، وحماية حقوق ضحايا الاعتداء الجنسي. ورغم ذلك، تفاجأت بانهزام اتفاق حول تكاليف حرائق الغابات في الساعات الأخيرة من الجلسة التشريعية، حين انسحبت الجمعية العمومية من الصفقة التي تفاوضت عليها مع رئيسها وحاكم الولاية.


مهمتي كانت توحيد المجموعة البرلمانية والحفاظ على صوتها الموحد، حتى لو أدى ذلك إلى الخلاف مع الحاكم.

التفاوض على تكاليف حرائق الغابات

أمضى فريق مونيك ليمون أسابيع في مفاوضات على خطة لمعالجة التكاليف المتزايدة لحرائق الغابات تهدف إلى حماية المتضررين ومحاسبة شركات الخدمات العامة عندما تُسبّب فرقها حرائق. بعد مفاوضات طويلة وليلة من السهر، أيد مجلس الشيوخ الخطة، لكن الجمعية العمومية تراجعت عنها في اجتماع صباحي مدته ساعة بعد انقضاء الموعد النهائي، مما أدى إلى انهيار الصفقة.

عند انسحاب الجمعية، قال رئيس الجمعية روبرت ريفاس إن الصفقة لا تقدم «الإغاثة أو المحاسبة أو الإصلاح الجوهري الذي يستحقه سكان كاليفورنيا». شركات المرافق وقطاع الكهرباء شنّوا حملات ضغط مكثفة في الأيام السابقة، ما ساهم في تقويض الصفقة. بعد ذلك، أعلن مونيك ليمون للصحافيين أن مجلس الشيوخ يمتلك الأصوات لتمرير مشروع القانون، لكنها اعترفت بوجود «شعور بخيبة الأمل». قالت السيناتورة كارولين مينخيفار إن المجموعة بدت موحدة في قرارها ولم تعط انطباعًا بعدم القدرة على الحسم.

إدارة الميزانية وخطة «المشاركة العادلة»

واجهت مونيك ليمون اختبارًا صعبًا أمام توقعات ميزانية ولاية قاتمة وتنافس أولويات تتطلب موارد محدودة. اقترح حاكم الولاية التركيز على عائدات استثنائية من الذكاء الاصطناعي وتعزيز صندوق الاحتياطي، فيما كانت فكرة فرض ضريبة جديدة تبدو معقدة سياسياً في ظل طموحات إقليمية للرئاسة ورغبة المشرعين في تخفيف تكاليف المعيشة قبيل الانتخابات.

مع ذلك، واصلت مونيك ليمون وفريقها الدفع نحو ما عُرف بخطة «المشاركة العادلة»، ضريبة تقضي بأن تدفع الشركات التي لديها عدد كبير من الموظفين المسجلين في برنامج Medi‑Cal ضريبة على الأجور لتمويل رعاية هؤلاء الموظفين الصحية. أدرج مجلس الشيوخ الخطة في مشروع ميزانيته المنشور في أبريل. بعد أن أبدى الحاكم استعدادًا لاستكشاف مصادر دخل جديدة، أقرّت الهيئة التشريعية في نهاية المطاف مشروع قانون مجلس الشيوخ 177 الذي فرض دراسة حول إمكانية تطبيق مثل هذه الضريبة، وصادق الحاكم عليه في يوليو. اعتبر فريق مونيك ليمون هذا الإنجاز خطوة مهمة نحو طرح الفكرة للمستقبل.

الالتزام بالعدالة وحماية الضحايا

أعطت مونيك ليمون أولوية لإشراك الناجين من حرائق الغابات وضحايا الاعتداء الجنسي في الصياغات التشريعية. شملت جهودها السيناتورة ساشا رينيه بيريز، التي مثلت مجتمع ألتادينا المتضرر من الحرائق، وجمعت مونيك ليمون مئات السكان للاستماع لغضبهم من مقترحات كانت تقضي بعكس حق الاسترجاع والتقليل من التعويضات عن الأضرار غير المادية. أُزيلت تلك المقترحات المثيرة للجدل من الاتفاق بعد ضغط الضحايا والنواب.

كما ضمّت مونيك ليمون السيناتورة كارولين مينخيفار إلى فريق العمل المعني بمسائل المسؤولية عن الاعتداء الجنسي؛ مينخيفار جاءت من منطقة في لوس أنجلوس تكبدت مقاطعتها نحو خمسة مليارات دولار تعويضات للضحايا. رفضت مجموعة الشيوخ بقيادة مونيك ليمون أي مطالب بتحديد سقوف للتعويضات، معتبرة أن ذلك يساوي وضع «ثمن» على معاناة الضحايا، كما أدخلت حزمة نهائية تدابير وسلامة جديدة لحماية الأطفال من الاعتداء.

أسلوب قيادة مختلف وعادل جنسياً

يصف زملاء مونيك ليمون أسلوبها بأنه أقل مركزية مقارنة بسلفها، حيث منحت نوابها مزيدًا من الحرية في الملفات التي تهمهم، وعملت على بناء إجماع داخل المجموعة. اختارها زملاؤها صيف العام الماضي، وتولى عدد من النساء مناصب قيادية في هيكل الميزانية تحت إشراف جون ليرد. بلغ مجلس الشيوخ تكافؤًا جنسياً في 2024 وحافظ على تمثيل متوازن وفق ما أشار ليرد، الذي ربط روح التعاون جزئياً بوجود عدد أكبر من النساء في المناصب القيادية.

في محطات عدة، لم تتردد مونيك ليمون في الابتعاد عن مواقف الحاكم، سواء بعدم دعم بعض التعيينات المثيرة للجدل أو بالسماح للممثلين المحليين بالتعبير عن رفضهم لمشاريع كانت مدعومة من قبل الحاكم. ومن خلال هذا الأسلوب، أمضت مونيك ليمون عامًا أوليًا طويلاً في محاولة الحفاظ على وحدة المجموعة وتحقيق تقدم تدريجي في قضايا سياسية شائكة.

وقالت مونيك ليمون في مقابلة إن «قدرتنا على تمرير المبادرات لا تقوم ببساطة على عضو أو اثنين أو ثلاثة أو أربعة»، مؤكدة أن إنجازات المجلس هي نتيجة عمل المجموعة ككل.

المزيد من الأخبار