الجمعة، 18 سبتمبر 2026 12:52
امريكا اليوم

حاكما نيو مكسيكو ويوتا يدافعان عن الحوار الثنائي وينتقدان اتحاد الحكّام الوطني

حوار بين الولايات

حاكما نيو مكسيكو ويوتا يدافعان عن الحوار الثنائي وينتقدان اتحاد الحكّام الوطني

التقى حاكما ولاية نيو مكسيكو ميشيل لوجان غريشام وحاكِم ولاية يوتا سبنسر كوكس في محاضرة عامة حول الحوار الثنائي في جامعة ميشيغان يوم 14 سبتمبر 2026، حيث ناقشا أهمية إبقاء قنوات التواصل مفتوحة بين الحزبين رغم الخلافات الحادة.

جاءت المناقشة، التي حملت عنوان “Disagree Better” وأدارتها لينيت كليمتسون، لتسلط الضوء على كيفية إدارة الاختلاف السياسي بصورة بنّاءة. والحوارات المتبادلة بين الحاكمين أعادت التأكيد على أن الحوار الثنائي يمكن أن يكون سبيلاً لإنتاج سياسات عملية تتجاوز الانقسام الحزبي.


لوجان غريشام وصفت اتحاد الحكّام الوطني بأنه “feckless” وأنه يملك “zero courage” بسبب تقاعسه عن تحريك ملف الهجرة.

انتقادات لاداء اتحاد الحكّام الوطني

انتقدت الحاكمة ميشيل لوجان غريشام اتحاد الحكّام الوطني ووصفته بأنه “feckless”، وقالت إنها اتصلت برئيسه ونائبه وأخبرتهما أنهم يديرون منظمة بلا “شجاعة” (“zero courage”). وأضافت أن نقدها ينبع من إحباطها من عدم تحرك المنظمة بشأن إصلاح الهجرة “منذ إنشائها”.

وأشار الحوار إلى أن عدة حكّام ديمقراطيين في ولايات كانساس ومينيسوتا وميشيغان قد قطعوا روابطهم مع الاتحاد في 2025 لأسباب مشابهة، بينما قال كوكس إنه يعتبر تعليق لوجان غريشام “حجّة عادلة” ولكنه بقي في الاتحاد ليحاول إصلاحه من داخله، معتبراً أن وجود المؤسسة مهم.

السعي للتفاهم والعمل المشترك

رغم الانتقادات، شدد كوكس على ضرورة استمرار الحوار الثنائي، مؤكداً أن الديمقراطية تزدهر بوجود استعداد للحوار عبر الخطوط الحزبية. وأشار كوكس، الذي شغل قبل ذلك منصب رئيس اتحاد الحكّام الوطني، إلى أنه باقٍ داخل المنظمة ليعمل على تحسين أدائها بطرق ترى أنها ستكون “أفضل لبلدنا”.

من جانبها، قالت لوجان غريشام إنها لم تنسحب من الاتحاد كما فعل آخرون لأنها تثق بكوكس وتحترم جهوده، وأن بقاءها مرتبط أيضاً بالرغبة في إبقاء قنوات التأثير مفتوحة حين يكون ذلك ممكناً.

تبادل التأثير والأفكار السياسية

ذكر كوكس أن تجربة نيو مكسيكو في تطبيق سياسة رعاية الطفولة الشاملة جعلته يعيد النظر في بعض تصورات سابقة، وأنه بات “يتحدى قناعاته الأولية” ويفتح الباب أمام إمكانية تطبيق سياسات مماثلة في يوتا. وفي المقابل، قالت لوجان غريشام إنها تتطلع إلى نصائح كوكس والسيدة الأولى في يوتا آبي كوكس بشأن حلول للتحديات التي تواجه نيو مكسيكو في مجالي السلامة العامة ورفاه الطفل، لا سيما بعد أن تقدمت الولاية من المرتبة الأخيرة إلى المرتبة 49 في رعاية الأطفال في وقت سابق من هذا العام.

كما تطرق الحديث إلى خلفية اللقاءات العامة بين الحاكمين؛ فقد ناقشا موضوعات مماثلة في جامعة نوتردام العام الماضي عقب اغتيال المعلّق اليميني تشارلي كيرك، ويأتي هذا الحوار في ظل صدور كتاب كوكس هذا الشهر بعنوان “Off Ramp: How to Be a Peacemaker in an Age of Contempt”.

معالم الرسالة والآثار المتوقعة

برزت المحادثة كمثال عملي على أن الاختلاف السياسي لا يلزم أن يتحول إلى عداء شخصي، وأن الحوار الثنائي يمكن أن يسهم في تبادل سياسات عملية بين ولايات مختلفة، سواء عبر شبكات إقليمية مثل Western Governors’ Association التي شغل فيها الاثنان منصبي الرئيس والنائب، أو عبر مؤسسات وطنية أحياناً مع تحفظات على أداء الأخيرة.

بالاعتماد على تبادل الخبرات والاحترام المتبادل، طرح الحوار نموذجاً لكيفية العمل المشترك رغم الخلافات الحزبية، مع دعوة ضمنية إلى مؤسسات حكومية أكثر شجاعة في التعامل مع قضايا على غرار الهجرة ورعاية الأطفال.

المزيد من الأخبار