الجمعة، 18 سبتمبر 2026 13:08
امريكا اليوم

أقدم عضو بمجلس نواب واشنطن، النائبة سانتوس، مهدد بفقدان مقعده

انتخابات سياتل

أقدم عضو بمجلس نواب واشنطن، النائبة سانتوس، مهدد بفقدان مقعده

تعرضت النائبة المخضرمة سانتوس، التي أمضت قرابة ثلاثين عاماً في تشكيلة الهيئة التشريعية بولاية واشنطن وترأس لجنة التعليم في مجلس النواب، لضربة انتخابية قد تؤدي إلى إزاحتها بعد أداء مفاجئ لمنافسها في الاقتراع التمهيدي. في الاقتراع التمهيدي لآب/أغسطس، هزم كيلابي تيوولدي سانتوس بفارق يزيد على ثلاث نقاط مئوية في مواجهة مباشرة عن الدائرة التشريعية الـ37 التي تضم جنوب سياتل.

النتيجة وضعت سانتوس، التي نادرًا ما واجهت تحديًا انتخابيًا قويًا طوال مسيرتها، في موقف دفاعي نادر وتفتح باباً واسعاً للتنافس في انتخابات نوفمبر المقبلة، خاصة أن ثلاث مقاعد في الدائرة قد تتغير حسب تحوّلات الترشيحات والحركات الانتقالية لسد الشواغر.


سانتوس تخسر بفارق يزيد على ثلاث نقاط في الاقتراع التمهيدي، ما يضع مستقبلها السياسي على المحك.

خلفية المنافسَين

كيلابي تيوولدي، ديمقراطي شاب يبلغ من العمر 31 عاماً، يعمل مفوضاً للتخطيط في سياتل ومسؤولاً مشاركاً في منظمة Rainier Scholars التي تعمل على إعداد طلبة المدارس للتحضير للجامعة؛ وهو أيضاً خريج من البرنامج نفسه. تيوولدي لم يشغل منصباً منتخباً من قبل، لكنه نجح في فرض نفسه كمرشح تنافسي بتمويل ودعم محليين.

من جهتها، سانتوس جلست في المجلس لعقود وتترأس لجنة التعليم بمجلس النواب، وتبرز خبرتها كحجة مركزية لحملتها وهي تشدد على أنها «لم تكن مجرد رقم على مقعد» بل لها سجل من الوقوف «أمام حكام ودوائر وإجراءات حكومية» بحسب تعبيرها.

قضايا الاختلاف

رغم اشتراك المرشحين في كثير من المواقف التقدمية، ظهرت فروق مهمة في مواقف سانتوس وتيوولدي على قضايا محورية. سانتوس كانت من المصوتين لصالح ضريبة الدخل على ذوي الدخول المرتفعة التي أُقرت هذا العام، لكنها عارضت قانون سقف زيادة الإيجارات السكنية لعام 2025، مبررةً معارضتها بمحاولة حماية أصحاب العقارات الصغيرة الذين يعتمدون على دخل الإيجار.

تيوولدي، المستأجر بنفسه حسب تصريحاته، قال إنه كان سيصوت لصالح سقف الزيادات وأنه يرى في تجاربه الشخصية مع انعدام الأمن السكني والتشريد والعنف المسلح وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية دلائل على حاجة الدائرة إلى صوت جديد يعالج هذه القضايا مباشرة.

على صعيد التعليم، كانت هناك خلافات حول حظر استخدام الهواتف الخلوية في المدارس من بدء الدوام حتى نهايته؛ سانتوس تفضل ترك القرار لمجالس المدارس المحلية بينما يرى تيوولدي أن منع الهواتف في برامج مثل Rainier Scholars أحدث فرقاً كبيراً في تقدم الطلبة.

التمويل والدعم السياسي

سجلات التمويل تظهر تفوق سانتوس مالياً بفارق واضح، حيث جمعت حملتها نحو $128,000 مقابل $78,000 لدى تيوولدي. لكن هذا التفوق في الميزانية لم يمنع تيوولدي من الفوز في السباق التمهيدي متسلحاً بدعم شخصيات إقليمية وتعليمية مهمة.

تيوولدي حاز تأييد بعض القيادات المحلية، بينما تستند سانتوس إلى تأييد قادة في قيادات المجلس وبعض زملائها. كما تعرضت حملة سانتوس لعملية احتيال مالي بقيمة $20,000 العام الماضي، وهو حدث أبلغت به الحملة.

المشهد المستقبلي واحتمالات نوفمبر

النتيجة التمهيدية فتحت احتمالات تحول واسعة في تمثيل الدائرة الـ37؛ فثلاثة مقاعد قد تشهد تبدلات في المجلس بعد تحركات مثل انتقال أحد النواب إلى مجلس الشيوخ الإقليمي وتوقعات بملء الشواغر بأسماء قد تكون تاريخية على مستوى التمثيل الحزبي والهوية.

سانتوس تؤكد أن خبرتها وعلاقاتها داخل الهيئة التشريعية تجعلها أكثر قدرة على مواجهة تحديات مثل العجز الميزانياني المتوقع عام 2027 والتدخلات الاتحادية المستمرة. أما تيوولدي فيؤكد أن الدائرة بحاجة إلى «صوت جديد في أولمبيا» يفهم تعقيدات كلفة السكن واحتياجات العائلات المحلية.

خلاصة الحملة

المعركة بين سانتوس وتيوولدي تُظهر انقساماً داخل جناح اليسار الديمقراطي المحلي بين قيم الخبرة والقدرة على المناصرة مقابل رغبة قواعد انتخابية في تجديد الوجوه والنهج. النتيجة النهائية في نوفمبر ستحدد ما إذا كانت الدائرة ستمنح الأولوية للرصانة السياسية والتجربة أم للاندفاعة الشبابية والبدائل السياسية.

سانتوس تصطف الآن في مواجهة اختبار انتخابي نادر لطالبة استمرت لسنوات في المشهد التشريعي، وتبقى نتائج مرحلة التصويت المقبلة الفاصل في مستقبل هذا المقعد الذي ظل تحت قيادتها لعقود.

المزيد من الأخبار