يسعى الجمهوريون في نيفادا إلى قلب توازن القوى في مجلس الشيوخ عن طريق اقتناص ثلاث مقاعد من الديمقراطيين في المناطق الجنوبية من الولاية، في محاولة لإنهاء أغلبية الديمقراطيين القائمة. لكن جميع المرشحين الديمقراطيين يتقدمون بميزة مالية واضحة، وفق أحدث تقارير تمويل الحملات حتى منتصف يوليو.
إذا فازت الجمهوريون بثلاث مقاعد ولم يخسروا أيًا منها فسيصبح لديهم 11 سيناتوراً مقابل 10 للديمقراطيين.
حافظ الديمقراطيون على 13 من أصل 21 مقعداً في مجلس الشيوخ، ولديهم السيطرة على المجلسين التشريعيين منذ 2016. سيناريو فوز الجمهوريين بثلاث مقاعد دون خسارة أخرى سيمنحهم 11 مقعداً مقابل 10 للديمقراطيين، فيما قد يؤدي حصول الديمقراطيين على مقعد جمهوري إضافي إلى أغلبية تمنع نقض الفيتو.
معطيات الأرقام والتمويل
التفاوت في تمويل الحملات واضح في عدة سباقات رئيسية. في المقاطعة الـ20 تواجه النائبة الجمهورية دانييل غالانت تحدياً من المرشح الديمقراطي كالفين ساندوفال؛ جمع ساندوفال $5,577 حتى دورة 15 يوليو مقارنة بـ$73,942 لغالانت. وفي سباق المقاطعة الـ12 جمعت النائبة الديمقراطية جولي بازينا ما يقارب $419,000 إجمالاً حتى 15 يوليو، منها حوالى $125,000 في الربع الثاني، بينما جمع منافسها الجمهوري رافائيل أرويو-مونتالفو نحو $99,000 إجمالاً و$59,000 في الربع الثاني.
وضع مشابه في المقاطعات الأخرى: النائبة الديمقراطية ماريلين دونديرو لوب جمعت ما مجموعه $506,000 مع $132,000 في الربع الثاني، في حين بلغ مجموع ما جمعه المرشح الجمهوري جورج هاريس نحو $92,000 مع نحو $77,0000 في الربع الثاني بحسب التقارير. النائبة الديمقراطية ميلاني شيبيل جمعت نحو $340,000 إجمالاً، مقابل ما يقرب من $173,000 لمنافستها الجمهورية ماريا طومسون.
سباق المقاطعات الجنوبية
تركز المواجهات في مناطق جنوب نيفادا حيث تحاول الأحزاب قلب موازين الناخبين. في الدائرة التي تمثلها غالانت هناك 52,612 مسجلاً كجمهوريين مقابل 30,077 مسجلاً ديمقراطياً، و50,489 ناخباً غير حزبي. في الدائرة الـ12 يوجد 34,328 ناخباً ديمقراطياً و30,168 جمهورياً، بينما يشكل الناخبون غير الحزبيين الحصة الأكبر مع 51,835 مسجلاً. في الدائرة الـ8 يتقدم الديمقراطيون بـ32,734 مسجلاً مقابل 30,972 للجمهوريين و47,511 غير حزبيين. أما الدائرة الـ9 ففيها 33,456 ديمقراطياً مقابل 25,934 جمهورياً و51,485 ناخباً غير حزبي.
تاريخياً شهدت هذه الدوائر تقلبات؛ على سبيل المثال قلبت بازينا الدائرة الـ12 للسيطرة الديمقراطية في 2022 بعد أن أمسكها الجمهوريون سنوات عدة، فيما فازت شيبيل ودونديرو لوب بمقاعدهما خلال موجة انتخابية سابقة لصالح الديمقراطيين.
دور الحاكم والضغوط على القضايا التشريعية
على الرغم من أن الحاكم الجمهوري جو لومباردو لم يكن على ورقة الاقتراع خلال دورة 2024، فإن مفوضيات وقوى سياسية مرتبطة به جعلت منع حصول الديمقراطيين على أغلبية تمنع نقض الفيتو أولوية. تتطلب عملية تجاوز الفيتو ثلثي أصوات كلتا الهيئتين. في 2023 سجل لومباردو رقماً قياسياً برفضه 75 مشروع قانون خلال دورة تشريعية واحدة، ثم ضاعف هذا الرقم في دورة 2025 بموافاته على رفض 87 مشروع قانون.
هذا العام يتحول التركيز نحو إعادة انتخاب لومباردو، ولم تقم حملته ولا لجنة Better Nevada المرتبطة به بحملة بارزة تحذر من مخاطر الأغلبية التشريعية الديمقراطية كما في سنوات سابقة. بالمقابل يسعى الديمقراطيون ربط مرشحي الجمهوريين بسياسات الإدارة الفدرالية الأخيرة؛ قال برندان إيرر، المتحدث باسم كتلة مجلس الشيوخ الديمقراطية، إن المرشحين الجمهوريين “سيضاعفون السياسات الفاشلة التي ترفع التكاليف على النيفاديين”، مشيراً إلى دعم بعضهم لتعريفات جمركية مرتبطة بإدارة ترامب ومعارضتهم لملاحقة شركات خارج الولاية التي تستحوذ على مساكن وترفع تكلفة الرعاية الصحية والسلع الغذائية.
آفاق القيادة الديمقراطية
إذا نجحت الديمقراطيون في صد التحدي الجمهوري والحفاظ على أغلبية مجلس الشيوخ فقد تشهد القيادة تغييراً؛ زعيمة الأغلبية نيكول كانيتزارو التي تتولى القيادة منذ 2019 مرشحة لمنصب المدعي العام لنيفادا، وإذا فازت سيفتح ذلك باباً لشغل منصب قيادي جديد داخل الكتلة الديمقراطية دون مرشح واضح للتعاقب حتى الآن.
بقي أن ترى المعركة الانتخابية كيف ستتحول أرقام التمويل وتوجهات الناخبين، لكن الأرقام الحالية تنبئ بأن إنهاء أغلبية الديمقراطيين في مجلس الشيوخ سيكون مهمة صعبة للراغبين في تغيير توازن القوى هذا العام.