دفعت الحكومة 9.5 مليار دولار لموظفين فيدراليين مقابل عدم العمل في 2025، و6.7 مليار منها مرتبطة ببرنامج الاستقالات المؤجلة.
أظهر تقرير لمكتب المساءلة الحكومية (GAO) نُشر يوم الثلاثاء أن الحكومة الفيدرالية دفعت حوالي 9.5 مليار دولار في عام 2025 لموظفين لم يواصلوا العمل، في سياق حملة إدارة الرئيس ترامب لتقليص حجم الجهاز الحكومي. وتعكس هذه الأرقام تأثير سياسات خفض الموظفين وتدابير العرض المغري للخروج الطوعي التي طبقتها بعض الأجهزة الحكومية.
يؤكد التقرير أن جزءاً كبيراً من هذا المبلغ مرتبط ببرنامج الاستقالات المؤجلة الذي أطلقته إدارة كُلفت بتحسين كفاءة الحكومة، حيث قدّر المكتب أن 6.7 مليار دولار من إجمالي المدفوعات كانت مرتبطة مباشرة بهذا البرنامج.
تفاصيل الإنفاق وبرنامج الاستقالات المؤجلة
ذكر التقرير أن مبادرة وزارة كُتبت باسم “Department of Government Efficiency” (DOGE) شجعت الموظفين على مغادرة الجهاز عبر عروض استقالة مؤجلة، وهو ما تضمن رسالة إلكترونية عنوانها “Fork in the Road” دُعِيَ فيها الموظفون إلى قبول عرض لمرة واحدة للمغادرة مع استمرار تلقي المدفوعات حتى سبتمبر 2025.
ارتفعت بسبب هذه المبادرة تكاليف الإجازات الإدارية المدفوعة بنسبة 435% في العام الماضي، وكانت ستة أضعاف ما أنفقته الحكومة على الإجازات الإدارية في 2023، وفق ما ورد في التقرير.
تأثير الخفض على حجم الجهاز الحكومي
أظهرت بيانات فيدرالية أن حجم العمالة الفيدرالية تقلّص بنحو 216,000 موظف في 2025، فيما قبل نحو 140,000 موظفاً عرض الاستقالة أو الشراء من الحكومة. ومع ذلك، عادت بعض الإدارات عن بعض التخفيضات وأعادت توظيف بعض العاملين أو المتعاقدين لشغل وظائف ضرورية.
لا تزال برامج نقل الموظفين من واشنطن إلى مراكز إقليمية مستمرة، وهي خطوة قد تسهم أيضاً في مزيد من الاستقالات والاضطرابات في القوى العاملة، بحسب ما ذكر التقرير.
الادعاءات والشكوك حول المدّخرات
تزعم إدارة ترامب أن مبادرة DOGE أمنت مئات المليارات من الدولارات كمدخرات، لكن خبراء خارجيين شككوا في هذه الأرقام وأشاروا إلى صعوبة التحقق منها. وفي المقابل، ارتفع كل من الدين الوطني والإنفاق الفيدرالي خلال الولاية الثانية لإدارة ترامب، وفق ما ورد.
ردود الجهات المعنية
لم يرد مكتب إدارة شؤون الموظفين (Office of Personnel Management) فورياً على طلب تعليق، وفق التقرير.
يبقى السؤال حول الكلفة الحقيقية وطبيعة المدخرات المتحققة مفتوحاً، بينما يتابع المشرعون ووكالات الرقابة أثر هذه السياسات على الأداء الوظيفي والخدمات الحكومية.