اتهم زعما الأقلية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر (Chuck Schumer) وأليكس باديلا (Alex Padilla)، وزارة الأمن الداخلي (DHS) بتوجيه مئات من عملائها لمحاولة الوصول إلى سجلات الناخبين، وحتى إلى حد “تمثيل خاطئ” للحصول على تلك البيانات، وفق ما نقلا عن معلومات من مُبلغ عن مخالفات.
وجاءت الاتهامات خلال مؤتمر صحفي عقده شومر الاثنين، وبعد رسالة مشتركة أرسلاها الأحد إلى وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين (Markwayne Mullin) طالبت فيها الوزارة بالشرح الفوري ووقف ما وصفاه بالإجراءات المزعومة.
الهدف: محاولة إثبات نظريات مؤامرة انتخابية عن ترامب سبق دحضها
التهم المعلنة
قال شومر إن مُبلغَ المخالفات حذّر من أن الوزارة “تسحب مئات، مئات من العملاء الفدراليين من سجلات الأمن القومي وتُرسلهم في مطاردة بلا جدوى” بهدف “محاولة إثبات نظريات مؤامرة انتخابية عن ترامب سبق دحضها”. وأضاف شومر أن الأوامر تضمنت أن “يُمثّلوا هوياتهم بشكل خاطئ للوصول إلى معلومات الناخبين الخاصة” وأن “يفبركوا سجلات إنفاذ القانون”.
أوضح شومر أيضاً أن الهدف المزعوم يشمل “التحري عن، أو الأسوأ من ذلك، تصنيع أدلة لمزاعم تزوير الناخبين” قبل انتخابات منتصف الولاية المقبلة. وذكّر بأن المواطنين يجب ألا يخشوا أن يُستهدفوا من قبل حكومتهم بسبب طريقة تسجيلهم للانتخاب.
رد وزارة الأمن الداخلي
ردت الوزارة على هذه الادعاءات في بيان جاء فيه أن “الوزارة وصلت إلى بيانات متاحة علنياً من سجلات الناخبين في الولايات وقارنتها مع أجانب معروفين في أنظمتنا. إن الأمر ليس علماً صاروخياً؛ إنه خطوة سهلة لتأمين انتخاباتنا”. وأضاف البيان أن وحدة تحقيقات الأمن الداخلي (HSI) “تعمل بنشاط على استئصال والتحقيق في تزوير الانتخابات حيثما وُجد” وأنها “أظهرت مراراً أن الأجانب قد يصوتون في انتخاباتنا”.
كما أشار البيان إلى أن جهود التحقيق شملت تعاوناً من محققين من دائرة خدمات الجنسية والهجرة الأمريكية (USCIS)، وأن HSI غير قادرة على التعليق على أي تحقيقات نشطة.
مخاوف النواب وإجراءاتهم
قال باديلا إن مُبلغ المخالفات أبلغهم بأن عناصر DHS طُلب منهم “التنكر في هوياتهم للوصول إلى أنظمة الناخبين في الولايات، التي تحذر صراحة أن الوصول إلى معلومات ناخب آخر دون تصريح مخالف للقانون”. وأضاف باديلا أن بعض الضباط الذين أثاروا أسئلة قانونية حول المبادرة أُخبروا بأن يتابعوا العمل وأنه لن يُحمّلوا “مسؤولية شخصية”.
وكتب الشومر وباديلا في رسالتهما إلى الوزير مولين مطالبين بـ”شرح هذه الأفعال المزعومة وإنهائها فوراً”، مستندين في شكواهم إلى معلومات المبلغ عن المخالفات وعمليات استقصاء داخلية أشارت إلى توسع جهود الوزارة في السعي وراء مزاعم تزوير انتخابي.
الآثار السياسية والقانونية
حمل الاتهام الذي أطلقه شومر وباديلا في طياته تحذيراً من أن ما وصفوه بـ”مبادرة الناخبين غير القانونية” قد تُستخدَم ذريعة لـ”ترهيب الناخبين، وحرمان مؤهلين من التصويت، وحتى الطعن في نتائج الانتخابات”. وأكد النائبان أن هذه الادعاءات تثير تساؤلات حول قانونية الأوامر وسلطة القيادة على العناصر الميدانية.
من جهتها، قالت الوزارة إن عملياتها تهدف إلى “استعادة نزاهة أنظمةنا الانتخابية وضمان أن المواطنين الأمريكيين فقط هم من ينتخبون قادتهم الأمريكيين”، في تصريح رَدّ على مزاعم المبلغ عن المخالفات.
تظل المطالبات، والتحقيقات التي قد تترتب عليها، محط متابعة في الأسابيع التي تسبق انتخابات منتصف الولاية، مع دعوات من شومر وباديلا للحصول على توضيحات فورية ووقف أي ممارسات تُخالف القوانين أو تعليمات الولايات المتعلقة بالوصول إلى سجلات الناخبين.