صوّت مجلس إدارة مركز كينيدي على نية إغلاق المنشأة يوم الثلاثاء، في خطوة أرجعتها مصادر مطلعة إلى مشكلات مالية متفاقمة وخلاف حول وضع اسم الرئيس دونالد ترامب على المقرّ الشهير على نهر بوتوماك في واشنطن.
بحسب تلك المصادر، شارك ترامب ووزير التجارة هوارد لوتنيك في اجتماع المجلس، الذي خُصّص لمناقشة سبل تأمين تمويل للتجديدات الضرورية وخيارات الاعتراف بمساهمة ترامب وصندوقه. المتحدّثون طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لأنهم لم يُخوّلوا التحدث عن اجتماع خاص.
صوّت المجلس بالإغلاق نتيجة ضائقة مالية وخلاف على تسمية المبنى باسم الرئيس ترامب.
تفاصيل التصويت والاجتماع
أفادت المصادر أن قرار التصويت على الإغلاق جاء بعد مناقشات داخل المجلس حول مدى إمكان الحصول على تمويل لإجراء أعمال تجديد وصيانة عاجلة. ونُقل عن المجلس أنه يواجه «حاجة يائسة» إلى تجديدات، لكن خلافات حول الاعتراف باسم ترامب أثّرت على آفاق تأمين الدعم المالي.
ظهر اسم مركز كينيدي مراراً في مداولات المجلس كعنصر محوري في النقاش حول المستقبل المالي للمؤسسة ومدى قدرة المجلس على إجراء تغييرات في التسمية دون عوائق قانونية وسياسية.
حكم القاضي والإجراءات القانونية
قبل اجتماع الثلاثاء، أصدر قاضٍ فدرالي أمراً يمنع مجلس إدارة مركز كينيدي من إضافة اسم ترامب إلى المبنى أو الأراضي المحيطة به، مشيراً إلى أنه ينتهك حكماً سابقاً قضى بأن إضافة اسمه تمت بصورة غير قانونية.
القاضي كريستوفر كوبر قال إن «ببساطة، لا يمكن للمدعى عليهم نصب نصب تذكارية للرئيس ترامب أو لأي شخص أو أي شيء آخر في مركز كينيدي دون موافقة الكونغرس.» كما حكم في مايو أن التغييرات على اسم المركز لا يمكن أن تُعتمد إلا بموافقة الكونغرس وحده.
ردّ المجلس سابقاً على الحكم بوضع غطاء مرتفع يخفي اسم ترامب ومعظم اسم كينيدي على واجهة المبنى، في إجراء برّرته الإدارة بالطبيعة القانونية للوضع، لكنه لم يحلّ مسألة الخلاف السياسي والمالي.
خيارات التسمية والتداعيات المالية
طار المجلس عدة اقتراحات لطرق الاعتراف بمساهمة ترامب وصندوقه على أن تظل التسمية الرسمية للمبنى دون تغيير؛ من بينها نقوش مقترحة تقول: “Renovation and endowment overseen by President Donald J. Trump and the Trump Kennedy Center Fund.” وخيار آخر: “With Gratitude for Support from President Donald J. Trump and the Trump Kennedy Center Fund.”
ورد في مقترح المجلس نص صريح بأن «without such appropriate recognition» فمن غير المرجح أن يقدّم ترامب دعماً مالياً لما وصفه المجلس بأنه تجديدات ضرورية. هذه الرسالة ربطت مباشرة بين اعتبارات التسمية والتمويل، ما عبّر عن علاقة توتر بين الاعتبارات القانونية والرغبة في تأمين موارد للتشغيل والصيانة.
يبقى مستقبل مركز كينيدي مرتبطاً بمآلات هذا النزاع القضائي والسياسي، وبمدى قدرة المجلس على التوافق داخلياً أو الحصول على موافقات خارجية، ولا تتوفر دلائل في الوقائع المتاحة على جدول زمني محدد لتنفيذ قرار الإغلاق أو تفاصيل عملية الإغلاق نفسها.