الخميس، 17 سبتمبر 2026 15:57
امريكا اليوم

نيوجيرسي تسجل أكبر خسائر الوظائف الشهرية منذ ذروة الجائحة

سوق العمل

نيوجيرسي تسجل أكبر خسائر الوظائف الشهرية منذ ذروة الجائحة

شهد سوق العمل في نيوجيرسي تراجعًا حادًا في يوليو مع تسجيل الولاية نحو 25,600 خسائر الوظائف، وهو أكبر هبوط شهري منذ أن خسرت الولاية 684,800 وظيفة في أبريل 2020 خلال ذروة إغلاقات الجائحة. أرقام الوظائف الأولية لهذا الشهر أطفأت كافة المكاسب التي سجلتها الولاية منذ فبراير 2024 وأثارت قلقًا واسعًا لدى خبراء الاقتصاد والمسؤولين المحليين.

إدارة العمل والقوى العاملة في نيوجيرسي حذرت من أن استجابة منخفضة للمسوح وتعديلات موسمية صغيرة الحجم قد ضخت في تقديرات الخسائر الأولية، ما يعني أن الرقم قد يُراجع بانتهاء توفر بيانات أدق. مع ذلك أكّد محللون أن النتيجة تستدعي وقفة تحليل مقارنة بدول الجوار وبالصورة الوطنية.


25,600 خسائر الوظائف في يوليو هي أكبر هبوط شهري منذ أبريل 2020

أرقام وإيضاحات

التقرير الأولي أظهر تراجعًا صافيًا بمقدار 25,600 خسائر الوظائف في يوليو. وبالمقابل انخفض معدل البطالة بمقدار عُشر النقطة إلى 4.4%، مع زيادة طفيفة في حجم قوة العمل، ما يعكس اختلاف مصادر ومسوح بيانات الوظائف ومسوحات البطالة التي تُستقى من استبيانات منفصلة.

مقارنة بولايات الجوار، كانت الخسائر في نيوجيرسي بارزة: ماريلاند أضافت 11,700 وظيفة غير زراعية في يوليو، بنسلفانيا فقدت نحو 7,600، وديلاوير وكونيتيكت كانتا شبه ثابتتين. نيويورك شهدت خسارة 24,800 وظيفة، لكن حجم قوتها العاملة أكبر بنحو الضعف، وفق بيانات مكتب إحصاءات العمل، وكانت نيوجيرسي الولاية الوحيدة التي سجلت خسارة وظائف ذات دلالة إحصائية في يوليو.

تفسيرات متباينة

وصف تشارلز ستايندل، كبير اقتصاديي نيوجيرسي السابق، التقرير بأنه “تقرير يسبب نتف الشعر فعلاً”، معربًا عن دهشته واستغرابه من شدة التراجع الشهري. وقال ستايندل إن النمط التاريخي يظهر أن نمو الوظائف في نيوجيرسي يتخلف عادة بنحو 0.5 نقطة مئوية عن المتوسط الوطني على مدى عقود، لكن ذلك لا يفسر حركات شهرية حادة مثل يوليو.

سكوت بينتلي، أستاذ جامعة روتجرز المتخصص في إدارة الموارد البشرية، نبه إلى أن الأرقام الأولية “تقديرية” ومعرضة للمراجعات، سواء لأسباب منهجية أو لعدم اكتمال بيانات الاستجابة في الجولة الأولى من النشر.

أثر الهجرة والتعريفات الجمركية

أشار المحلّلان إلى أن سياسة تطبيق الهجرة المكثفة على مستوى الفدرالي قد تؤثر في بعض القطاعات المعتمدة على العمال المهاجرين موسميًا، ما قد يخفّض التوظيف خاصة في قطاعات الخدمات والترفيه. قطاع الترفيه والضيافة سجّل أكبر انخفاض سنوي، حيث هبط بـ26,000 وظيفة مقارنة بالشهر المماثل العام الماضي.

كما لُوحظ أن قيود البيانات العامة من وزارة الأمن الداخلي المتعلقة بإنفاذ الهجرة صارت أقل تفصيلًا منذ أوائل 2025، ما يصعّب رصد التأثير الكمّي المباشر للترحيلات أو تغييرات سلوك العمال وأصحاب الأعمال.

على صعيد آخر، أثّر فرض تعريفات جمركية على الواردات على صورة الطلب عبر الموانئ، وحيث يلعب نشاط الموانئ دورًا كبيرًا في اقتصاد الولاية: تقرير تعاون بين روتجرز وجمعية الشحن في نيويورك ونيوجيرسي أفاد بأن قطاع الموانئ دعم نحو 480,000 وظيفة في 2024، ما يعادل نحو 10% من إجمالي الوظائف في الولاية.

ردود فعل سياسية

قادة الجمهوريين في الولاية حمّلوا سياسات الضرائب والتكاليف المحلية المسؤولية جزئيًا عن رحيل شركات أو تقليصها لعملياتها في نيوجيرسي. سيناتور توني بوكو (جمهوري عن مقاطعة مورس) استشهد بسلسلة مغادرات لشركات مثل أنهيزر-بوش وهيلو فريش، ودعا إلى خفض الضريبة على المبيعات وإلغاء رسوم الأعمال الأعلى على مستوى البلاد.

من جهته، قال شون هيغينز، متحدث باسم الحاكمة، إن تعريفات إدارة ترامب على الواردات تسببت في خسائر وظيفية، وذكر أن خروج بعض الشركات تُعوّضه استثمارات ودخول شركات أخرى، مذكرًا بإعلان شركة Celularity عن إضافة 200 وظيفة في موقعها القائم في فلورهام بارك.

خلاصة الخبراء

يرى الخبراء أن جزءًا من تباطؤ نمو الوظائف على مستوى الولاية يعكس بطءًا أوسع على المستوى الوطني: إدارة الإحصاء الفدرالية أظهرت إضافة نحو 542,000 وظيفة فقط خلال 19 شهرًا منذ يناير 2025، ونمو الوظائف خلال ولاية ترامب الثانية كان 37.1% من مكاسب 2024، و21.5% من مكاسب 2023. لكنهم حذروا من أن العوامل المحلية —مثل التكاليف الضريبية واستيعاب آثار إنفاذ الهجرة— قد تجعل تعافي نيوجيرسي أضعف مما هو في ولايات مجاورة على المدى القصير.

المزيد من الأخبار